الدول الإسلامية تبحث تحديات مرحلة ما بعد «كورونا»

انطلاق الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي البنك الإسلامي

جانب من الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)
TT

الدول الإسلامية تبحث تحديات مرحلة ما بعد «كورونا»

جانب من الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (الشرق الأوسط)

أنطلق اليوم في عاصمة أوزباكستان (طشقند)، الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بحضور وزراء المال والاقتصاد والتخطيط في 57 دولة إسلامية.
وتعقد الاجتماعات تحت شعار «التصدي والدعم والإنعاش: بناء القدرة على الصمود وتحقيق الازدهار للجميع في مرحلة ما بعد الجائحة»، حيث من المنتظر أن يخيم موضوع جائحة كورونا (كوفيد - 19) وكيفية تعامل الدول الإسلامية مع التحديات التي خلفها الوباء وما زالت مستمرة حتى اليوم، إلى جانب مناقشة توفير اللقاح داخل البلدان الأعضاء.
وكشف الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن إجمالي التمويل الذي قدمته المجموعة للدول الأعضاء (57) دولة بلغ نحو 155 مليار دولار نفذ من خلالها آلاف المشاريع التنموية.
وأوضح الجاسر أن من أبرز التحديات التي سيعمل البنك عليها خلال الفترة القادمة تعزيز الجهود الرامية للتعافي من جائحة «كوفيد - 19»، ومعالجة الفقر المتفاقم وبناء القدرة على الصمود أمام التحديات، إلى جانب دعم النمو الاقتصادي الأخضر للدول الأعضاء.
وستناقش مجالس المحافظين والجمعيات العامة لأعضاء مجموعة البنك الإسلامي خلال الاجتماعات التي تستمر حتى الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي قضايا التنمية والمسائل المؤسسية المتعلقة بالبلدان الأعضاء.
وبحسب مجموعة البنك الإسلامي للتنمية فإن الاجتماعات السنوية يحضرها 57 من محافظي البنك الإسلامي للتنمية، هم في الأساس وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي ومحافظو البنوك المركزية وغيرهم من الوزراء رفيعي المستوى من البلدان الأعضاء، بالإضافة إلى ممثلين من مجتمع التنمية الدولي، وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام وأصحاب المصلحة الآخرين.
وأشار البنك الإسلامي إلى أنه نظراً لانعقاد الاجتماع السنوي هذا العام في أعقاب جائحة (كوفيد 19) التي لا تزال تعصف بالاقتصاد العالمي؛ عليه سيركز الاجتماع بشكل أساسي على هذه القضية المعقدة والتعامل مع التحديات الماثلة التي يسببها الوباء، كما يقف على قضية توفير اللقاح للمساهمة في قيادة الانتعاش الاقتصادي الشامل داخل البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي.
وتجتذب الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية أكثر من ألفي مشارك من الحكومات والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص والصناعات المختلفة، وكذلك المنظمات الدولية الكبرى بما فيها بنوك التنمية متعددة الأطراف.
كما توفر الاجتماعات التي تقام في ظل الاحترازات الوقائية القصوى المتبعة، منصة مثالية لصناع القرار لمناقشة التحديات واستكشاف الفرص المتاحة للبلدان الأعضاء في مجموعة البنك. حيث سيتم تغطية عدد من الموضوعات المهمة عبر الندوات والفعاليات الجانبية في الاجتماع السنوي بما في ذلك: بناء المرونة وسط انتشار جائحة «كوفيد - 19». وعرض آفاق الابتكار المستقبلي من خلال صندوق التحول، وإعادة بناء سلاسل القيمة العالمية ذات المرونة كمسار للانتعاش الاقتصادي العالمي، إلى جانب مناقشة قضايا تنمية الشباب وخلق فرص العمل.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

TT

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة، بعد قرار مجلس الوزراء السعودي تسمية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، الذي يعكس توجهاً استراتيجياً يضع الذكاء الاصطناعي في قلب السياسات التنموية للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

«هذه الخطوة تجسد رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة، الهادفة إلى تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال التقنيات المتقدمة، وخلق حراك وطني واسع حول دورها في صياغة مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة»... هذا ما صرّح به رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله الغامدي في بيان بمناسبة صدور القرار.

وأضاف أن «عام الذكاء الاصطناعي» يعكس التزام السعودية بدورها العلمي والحضاري والإنساني في توظيف هذه التقنيات لخدمة البشرية، وجعلها أداة فاعلة لصناعة واقع أفضل للإنسان في كل مكان، مشيراً إلى أن الاحتفاء الوطني بهذا العام يبرز مكانة المملكة مركزاً دولياً للتقنيات المتقدمة ودولة مؤثرة في صناعة القرار العالمي المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

ويرى الغامدي أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم أحد أبرز محركات الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الدول المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، عبر تطوير قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والطاقة والأمن، إلى جانب تسريع الابتكار ورفع القدرة التنافسية.

منظومة وطنية متكاملة

وخلال السنوات الأخيرة، عملت «سدايا»، التي أُسست بموجب أمر ملكي عام 2019 بدعم مباشر من ولي العهد، على بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية والحوكمية ذات الصلة، وإطلاق برامج ومنصات وطنية تدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

كما نظمت الهيئة عدداً من الفعاليات العالمية في هذا المجال؛ أبرزها «القمة العالمية للذكاء الاصطناعي» التي تستعد لعقد نسختها الرابعة في سبتمبر (أيلول) المقبل برعاية ولي العهد، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار وكبرى الشركات التقنية من مختلف أنحاء العالم.

وأسهمت هذه الجهود في تحقيق المملكة مراكز متقدمة في مؤشرات دولية عدة مرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع استخدام التقنيات الذكية في القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع مستوى الابتكار ويحفز الاقتصاد الرقمي.

وفي جانب بناء القدرات البشرية، دربت «سدايا» أكثر من مليون مواطن ومواطنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد فقط عبر مبادرة «سماي»، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع تقنيات المستقبل وقيادة التحول الرقمي.

وعلى صعيد الاستثمار، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة نمواً متسارعاً؛ إذ ارتفع الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 56.25 في المائة خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

كما بلغ إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعودية العاملة في هذا المجال نحو 9.1 مليار دولار خلال العام الماضي عبر 70 صفقة استثمارية، في حين يتجاوز عدد الشركات العاملة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي 664 شركة.

البنية التحتية التقنية

وفي موازاة ذلك، توسّعت السعودية بشكل كبير في البنية التحتية التقنية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات بنسبة 42.4 في المائة بين عامي 2023 و2024، إلى جانب إطلاق مشاريع متقدمة مثل الحاسب فائق الأداء «شاهين 3»، وتطوير مراكز بيانات عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما دشّنت البلاد مطلع عام 2026 أكبر مركز بيانات حكومي في العالم «هيكساجون» بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميغاواط، إلى جانب وجود 9 مناطق سحابية داخل المملكة، 4 منها قيد الإنشاء من قبل مزودي خدمات سحابية عالميين، إضافة إلى دمج أكثر من 430 نظاماً حكومياً ضمن «بحيرة البيانات الوطنية».

ولم تقتصر جهود السعودية على المستوى المحلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية عبر دعم مبادرات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ومن أبرز هذه المبادرات إنشاء مركز «آيكير» الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض برعاية منظمة «اليونيسكو».

تطوير وإدارة الحلول

وفي إطار تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن ولي العهد في مايو (أيار) 2025 إطلاق شركة «هيوماين» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمار في منظومة القطاع.

وتعمل الشركة على تطوير نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، من بينها أحد أبرز النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية، إلى جانب تطوير الجيل الجديد من مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية، بما يعزز القدرات المحلية ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما يسهم الصندوق وشركات محفظته في دعم منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمارات والشراكات الدولية، مستفيدين من المزايا التي تتمتع بها المملكة، مثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين 3 قارات، الذي يسهل الربط بين شبكات البيانات العالمية ويتيح سرعة معالجة كميات ضخمة من البيانات.

ويعزز ذلك أيضاً النمو الاقتصادي المتسارع وارتفاع نسبة الشباب المهتمين بالتقنيات الحديثة في المملكة، ما يدعم بناء القدرات والبحث والابتكار في هذا المجال.

وبينما تتجه الدول إلى تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، تراهن المملكة على منظومة متكاملة تجمع بين الاستثمار والبنية التحتية والتشريعات وبناء الكفاءات البشرية. ومع إعلان 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، تبدو السعودية ماضية في ترسيخ موقعها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات المستقبل وصياغة ملامح الاقتصاد القائم على البيانات.


نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت أسواق السندات العالمية ضغوط بيع متجددة، الأربعاء، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية، ما دفع المتداولين إلى تعديل توقعاتهم نحو احتمال رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة هذا العام بدلاً من خفضها.

وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل -الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة- بشكل حاد مع انخفاض أسعار السندات في أوروبا وبريطانيا، كما سجلت العوائد الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً، وفق «رويترز».

وقالت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال» لإدارة الأصول: «تُشير أسواق أسعار الفائدة إلى أن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع طويل الأمد في أسعار النفط، وسيتعين على البنوك المركزية تبني نهج أكثر تشدداً».

وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً كبيراً خلال الأسبوع الحالي، مع توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، واستهداف إيران البنية التحتية التصديرية لجيرانها. ورغم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب «شاملة تماماً»، والذي هدأ الأسعار يوم الثلاثاء، عادت الأسعار للتقلب يوم الأربعاء، وارتفعت نحو 2 في المائة بعد ورود تقارير عن تعرض سفن لهجمات بمضيق هرمز، لتستقر عند نحو 90 دولاراً للبرميل، بزيادة نحو 25 في المائة منذ بداية النزاع.

وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين نحو 8 نقاط أساس، وقفزت العوائد البريطانية والإيطالية أكثر من 12 نقطة أساس، في حين زادت العوائد الأميركية بنحو 3 نقاط أساس، مع صعود عوائد السندات طويلة الأجل أيضاً.

مسؤول في البنك المركزي الأوروبي يترقب رفع أسعار الفائدة

في منطقة اليورو، أسهمت تصريحات بيتر كازيمير، عضو البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «بلومبرغ»، في موجة بيع جديدة في سوق السندات؛ حيث أشار إلى أن الحرب قد تدفع البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة أسرع من المتوقع.

ويشير متداولو سوق المال إلى احتمال يقارب 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، وتم تسعير الزيادة بالكامل تقريباً بحلول سبتمبر (أيلول)، بعد أن كانت توقعات خفض الأسعار سائدة قبل اندلاع الحرب. وبقي عائد السندات الألمانية لأجل عامين دون أعلى مستوى له في 19 شهراً (2.476 في المائة يوم الاثنين)، مع تراجع طفيف عقب تقارير عن خطط ألمانيا للإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية. كما يترقب المستثمرون المزيد من التفاصيل بعد اقتراح وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إطلاق لمخزونات النفط في تاريخها.

بريطانيا وإيطاليا الأكثر تضرراً

ألحق ارتفاع أسعار الطاقة المتجدد أضراراً بسوق السندات البريطانية المتقلبة؛ حيث ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بأكثر من 10 نقاط أساس. ويُشكل الغاز الطبيعي والنفط نحو 35 في المائة من الطلب البريطاني على الطاقة، ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار. كما يبلغ الدين الحكومي البريطاني نحو 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتظل أسواق السندات تحت تأثير أزمة إليزابيث تروس في 2022.

وقال برين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في «راثبونز»: «انخفاض السيولة في سوق السندات البريطانية يزيد من حدة تقلبات الأسعار، ويبدو أن الوضع تفاقم منذ بداية النزاع الأخير. التحركات كانت حادة جداً مقارنة بتوقعاتنا».

أما إيطاليا، حيث يتجاوز الدين الحكومي 130 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتُشبه تركيبتها النفطية والغازية بريطانيا، فقد شهدت سنداتها انخفاضاً حاداً مقارنة بمعظم دول منطقة اليورو. وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل عامين نحو 7 نقاط أساس إلى 2.432 في المائة، مع بقائه أقل من أعلى مستوى له خلال 14 شهراً (2.646 في المائة يوم الاثنين).

كما ارتفعت تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في الولايات المتحدة، وإن كانت الزيادة أقل حدة من أوروبا، نظراً لمكانتها بوصفها مصدراً رئيسياً للنفط والغاز، إلا أن الاقتصاد الأميركي ليس بمنأى عن ارتفاع أسعار الطاقة، وقد تقلصت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية.


التضخم الأميركي يستقر عند 2.4% على أساس سنوي في فبراير

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4% على أساس سنوي في فبراير

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل استمرار المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي، وهي نفس النسبة المسجلة في الشهر السابق. كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وهو ما يتماشى أيضاً مع توقعات السوق.