تراجع دعم الديمقراطيين لسعي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون المتوقع لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة وسط جدل بشأن استخدامها لبريدها الإلكتروني الشخصي في أغراض العمل عندما كانت وزيرة للخارجية، لكن معظم أعضاء الحزب لا يزالون ملتزمين بدعم المرشحة الديمقراطية المفترضة.
وأفاد استطلاع رأي «إبسوس» نشرت نتائجه أمس بأن دعم ترشح كلينتون بين الديمقراطيين تراجع بنحو 15 نقطة مئوية منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي، وقال 45 في المائة فقط إنهم «سيدعمونها».
وذكر استطلاع رأي منفصل لـ«إبسوس» أنه «الديمقراطيين الذين قالوا إن مسألة البريد الإلكتروني لم تؤثر على رأيهم سلبا أو إيجابا رأوا أن كلينتون قد تحقق نتائج أسوأ» بسبب هذا الجدل إذا أطلقت حملتها الانتخابية للوصول للبيت الأبيض.
ومن المتوقع أن تعلن كلينتون في أبريل (نيسان) المقبل على أقرب تقدير عزمها السعي لخوض انتخابات الرئاسة. وخاضت وزيرة الخارجية السابقة سباق الترشح لخوض انتخابات الرئاسة باسم الحزب الديمقراطي عام 2008، لكنها خسرت أمام الرئيس باراك أوباما.
وكشف الاستطلاع الإلكتروني الذي شارك فيه 2128 أميركيا بين 10 و17 مارس (آذار) الحالي، أن الأميركيين، بمن في ذلك ثلثا الديمقراطيين، قالوا إنهم «على دراية بالجدل بشأن استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني وجهاز خادم شخصي بدلا من حساب للحكومة عندما كانت وزيرة للخارجية بين عامي 2009 و2013».
وأقر أكثر من ثلث الديمقراطيين و44 في المائة من أصحاب التوجهات السياسية المستقلة بأن مسألة البريد الإلكتروني أضرت بكلينتون سياسيا.
وقالت باتريشيا بيكوك التي شاركت في استطلاع الرأي وهي من ولاية مين: «تعجبني أنها كانت قوية جدا في مواجهة الكثير من الأمور.. إنها تدافع عما تؤمن به، لكنني أعتقد أن رسائل البريد الإلكتروني ستضر بها للأسف».
وحاولت كلينتون إخماد الاتهامات بأنها استخدمت بريدها الإلكتروني الشخصي حتى لا تصبح رسائلها تحت الرقابة العامة.
واتفق نحو نصف المشاركين في استطلاع الرأي و46 في المائة من الديمقراطيين على ضرورة إجراء مراجعة مستقلة لكل رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بكلينتون للتأكد من أنها سلمت كل الرسائل التي لها علاقة بعملها السابق.
وأظهر استطلاع «إبسوس» أن أكثر من نصف الأميركيين و41 في المائة من الديمقراطيين قالوا إنهم «يؤيدون عمل لجنة يسيطر عليها الجمهوريون في الكونغرس الأميركي تطالب كلينتون بالإدلاء بشهادتها عن رسائل البريد الإلكتروني».
ويذكر أن لجنة بمجلس النواب الأميركي تحقق في الهجوم الذي وقع على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي الليبية في عام 2012، وأن «اللجنة مددت مهلة لكلينتون لتسليم رسائل البريد الإلكتروني المرتبطة بذلك الهجوم».
وكان النائب الجمهوري تري جودي رئيس اللجنة الخاصة بهجوم بنغازي في مجلس النواب قال في الرابع من مارس الحالي، إن «كلينتون لديها مهلة حتى 13 مارس للتقيد بأمر إحضار لتزويد اللجة برسائل البريد الإلكتروني ذات الصلة».
وأكد المتحدث باسم اللجنة جمال وير يوم الماضي، أن «المهلة جرى تمديدها إلى 27 مارس الحالي»، موضحا: «رئيس اللجنة جودي وافق على تمديد معقول لأن الأمر بالنسبة له لا يتعلق بالاعتبارات السياسية. إنه يتعلق بحصول اللجنة على جميع الوثائق ذات الصلة». وأضاف: «هو ما زال يعتقد أن أفضل خيار للوزيرة كلينتون هو أن تسلم خادمها الإلكتروني إلى محكم محايد لكي يقرر بشكل مستقل ما الذي يجب أن يكون في النطاق العام.. اللجنة ليست مهتمة برسائلها الإلكترونية الشخصية».
وتحقق اللجنة التي يرأسها جودي في الهجوم الذي قتل فيه السفير الأميركي مع 3 أميركيين آخرين عندما كانت كلينتون وزيرة للخارجية.
وقال جودي إنه «يريد أن تدلي كلينتون بشهادتها أمام اللجنة قبل أبريل المقبل»، عندها من المتوقع أن تعلن رسميا ترشحها للمنافسة على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية.
واستخدام كلينتون البريد الإلكتروني الشخصي وليس البريد الإلكتروني للحكومة الأميركية وأيضا استعمالها لخادم إلكتروني خاص جعلها موضع تدقيق.
وقال مكتب كلينتون إنها سلمت أكثر من «30 ألف رسالة بريد إلكتروني إلى وزارة الخارجية، وإن نحو 32 ألف رسالة أخرى حجبت باعتبارها سجلات خاصة أو شخصية».
9:56 دقيقه
تراجع دعم الديمقراطيين لكلينتون عقب قضية بريدها الإلكتروني
https://aawsat.com/home/article/316366/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%82%D8%A8-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A
تراجع دعم الديمقراطيين لكلينتون عقب قضية بريدها الإلكتروني
استطلاع: تأييد الوزيرة السابقة هبط 15 نقطة مئوية
تراجع دعم الديمقراطيين لكلينتون عقب قضية بريدها الإلكتروني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
