رئيس قمة بروكسل: الاقتصاد الأوروبي استفاد من تراجع أسعار النفط وهبوط أسعار اليورو

تبحث في اتحاد الطاقة والإصلاحات الهيكلية والتجارة الحرة مع واشنطن

رئيس قمة بروكسل: الاقتصاد الأوروبي استفاد من تراجع أسعار النفط وهبوط أسعار اليورو
TT

رئيس قمة بروكسل: الاقتصاد الأوروبي استفاد من تراجع أسعار النفط وهبوط أسعار اليورو

رئيس قمة بروكسل: الاقتصاد الأوروبي استفاد من تراجع أسعار النفط وهبوط أسعار اليورو

قال دونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي إن الاقتصاد الأوروبي آخذ في التحسن بشكل واضح، خاصة أن هناك عدة عوامل اقتصادية تعمل لصالحه في الوقت الحالي، ومنها انخفاض أسعار النفط وحصول الصادرات الأوروبي على دفعة قوية نتيجة تراجع سعر اليورو، إلى جانب الدفعة القوية للاستثمار نتيجة لتأسيس الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية بقيمة 415 مليار يورو، وأيضا برنامج شراء السندات للبنك المركزي الأوروبي.
وأضاف في تصريحات من بروكسل قبل انطلاق أعمال القمة الأوروبية التي تستمر يومين أن القمة ستشهد مناقشات خلال اليوم الأول حول اتحاد الطاقة، والجميع يعلم أن الطاقة هي دائما في قلب المشروع الأوروبي، واليوم المواطنون والشركات في حاجة إلى إمدادات آمنة وبأسعار معقولة ومستدامة، وسيكون التركيز على هذا الصدد في مناقشات الخميس، أما في مساء اليوم نفسه، فسيكون النقاش حول الشراكة مع دول أوروبا الشرقية، وذلك للتحضير للقمة المقررة في هذا الصدد في ريغا خلال شهر مايو (أيار) المقبل، وإلى جانب هذه الملفات سنناقش آفاق النمو الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الرئيسية التي تعهدت بها الدول الأعضاء، بالإضافة إلى ملف مفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.
وكان تاسك قد شارك في اجتماع قبل انعقاد القمة للبحث في القضايا الاجتماعية، وقال إن الاجتماع شكل فرصة لمناقشة التحديات المستمرة، ومنها البطالة التي لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول في بعض البلدان، وهناك ضرورة ملحّة لإجراء إصلاحات بسوق العمل في منطقة اليورو، ولكن مع الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية سنضمن التحسن على المدى الطويل. وكان تاسك رئيس القمة قد وجه الدعوة إلى قادة دول الاتحاد لحضور أعمال القمة الأوروبية التي انطلقت الخميس وتستمر يومين، وفي رسالته إلى القادة، حدد تاسك أهم النقاط التي سيتمحور حولها النقاش خلال أعمال القمة، وقال إن الجلسة الأولى من المحادثات ستتناول ملف اتحاد الطاقة الأوروبي وبشكل خاص حول المسائل المتعلقة بأمن الطاقة والسوق الداخلية، وبعدها وعلى عشاء عمل سيكون النقاش حول العلاقات الخارجية والتحضير لقمة الشراكة الشرقية في ريغا، والعمل على تأكيد استمرار عمل الاتحاد الأوروبي على التعامل مع تلك المنطقة سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي، وسيتركز النقاش حول الوضع في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا والتحرك المستقبلي في هذا الصدد.
أما اليوم الثاني من الاجتماعات، فسيكون حول الوضع الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الرئيسية التي تعهدت بها الدول الأعضاء، هذا إلى جانب ملف المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية حول اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، وقال تاسك إن «هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهد للتوصل إلى اتفاق طموح وشامل ومتبادل المنفعة بحلول نهاية العام الحالي»، وأضاف: «وبعد ذلك سيتم معالجة الوضع في ليبيا وهو مقلق للغاية في كثير من النواحي، وسنرى كيف يمكن دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد وتشجيع التوصل إلى حل سياسي».
وفيما يتعلق باتحاد الطاقة وفي أواخر الشهر الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبي خططا طموحة لتحسين تنسيق ودمج سياسات ومشاريع الطاقة في دوله الـ28 الأعضاء. وأوضح مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ والطاقة ميغيل أرياس كانيتي: «حددنا اليوم المسار لسوق طاقة متصلة ومتكاملة وآمنة في أوروبا، والآن دعونا نحقق ذلك؛ فبعد عقود من التأخير لن نفوت فرصة أخرى لبناء اتحاد للطاقة».
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان، إن اتحاد الطاقة يستند إلى 3 أهداف تضمنتها سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، هي أمن الإمدادات والاستدامة والتنافسية. وأشارت المفوضية إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مستورد للطاقة في العالم، حيث يستورد نحو 53 في المائة من احتياجاته من الطاقة بتكلفة سنوية تصل إلى نحو 400 مليار يورو، متوقعة أن الاتحاد سيحتاج لاستثمارات تقارب تريليون يورو في قطاع الطاقة بحلول عام 2020.
وفي ملف اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن في نهاية الشهر الماضي، أعرب أعضاء في البرلمان الأوروبي عن القلق إزاء عدم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات بين بروكسل وواشنطن، وجاء ذلك من خلال أعضاء لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، الذين ناقشوا مشروع قرار يتضمن توصيات للمفاوضين من الجانبين، وجرى التركيز في النقاش على شرط تسوية المنازعات بين المستثمرين والدولة، التي وصفها مقرر بيرند لانغ بأنها مسألة «غير ضرورية». وبالتزامن مع هذه النقاشات، اعتمدت لجنة التنمية والتطوير في البرلمان الأوروبي نصا يتضمن الإشارة إلى مخاوف من تأثيرات اتفاق التجارة الحرة بين واشنطن وبروكسل على الدول النامية، ويطالب النص بأن يتضمن الاتفاق إشارة صريحة إلى السياسات التنموية. وتتولى لجنة التجارة الدولية زمام المبادرة في صياغة التوصيات التي سيرفعها أعضاء البرلمان الأوروبي إلى فريقي التفاوض الأميركي والأوروبي لكي توضع في الاعتبار أثناء وضع بنود الاتفاقية. وجرت مناقشة النص الذي أعده وبيرند لانغ من التحالف الاشتراكي الديمقراطي، الذي اختلف معه عدد من الأعضاء باللجنة في ما ذهب إليه لانغ من أن شرط تسوية النزاعات بين المستثمرين والدولة «غير ضروري» في الاتفاقية. وتحدث لانغ وأعضاء آخرون شاركوا في النقاشات، وقالوا إنه بعد 18 شهرا و8 جولات تفاوضية لم يتم الإعلان عن التوصل لاتفاق حول قضايا بعيدة المدى، ولم تطرأ تغيرات كثيرة، وأبدى النواب تخوفهم من أن المحادثات الحالية تفتقر إلى الطموح، وأن الاتفاق النهائي لن يكون شاملا، حسبما كان يتوقع البرلمان الأوروبي.
أما في نقاش لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي، فقد جرى اعتماد النص الذي سيتم إدراجه في المسودة الأخيرة لتوصيات أعضاء البرلمان الأوروبي حول بنود الاتفاقية، ويتضمن نص لجنة التنمية الإشارة إلى أن الاتفاقية بين واشنطن وبروكسل سيكون لها آثار أبعد من العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومن المؤكد أنه سيكون لها تأثير على البلدان النامية، ولهذا السبب تطالب اللجنة البرلمانية بإشارة واضحة في الاتفاقية إلى سياسة التنمية، وتشكيل لجنة لتقييم الآثار المحتملة للاتفاقية على البلدان النامية، وجاء في النص أن «اتفاقا تجاريا ضخما سيعمل على إعادة تشكيل قواعد التجارة العالمية ووضع معايير جديدة، ويريد الأعضاء من المفاوضات الجارية حاليا حول الاتفاقية، أن تشمل إشارة واضحة لسياسة التنمية، وضرورة وجود ذلك في السياسة العامة، والدعوة لتشكيل لجنة لإجراء دراسة مستقلة حول تأثير الاتفاقية على البلدان النامية».



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.