البرلمان اليوناني يقر مشروع قانون مكافحة الفقر بأغلبية ساحقة رغم تحذيرات الدائنين

اجتماع الفرصة الأخيرة لتسيبراس مع هولاند وميركل وممثلي الجهات الدائنة

البرلمان اليوناني يقر مشروع قانون مكافحة الفقر بأغلبية ساحقة رغم تحذيرات الدائنين
TT

البرلمان اليوناني يقر مشروع قانون مكافحة الفقر بأغلبية ساحقة رغم تحذيرات الدائنين

البرلمان اليوناني يقر مشروع قانون مكافحة الفقر بأغلبية ساحقة رغم تحذيرات الدائنين

صوت البرلمان اليوناني بأغلبية ساحقة على أول مشروع قانون للحكومة اليونانية الائتلافية المكونة من حزبي سيريزا اليساري واليونانيين المستقلين، بشأن الاستجابة للأزمة الإنسانية ومحاربة الفساد والتهرب الضريبي، وجاء التصويت بعد اجتماعات ماراثونية استمرت حتى الساعة الثانية والنصف من أمس (الخميس).
وتتعلق المواد الأربع الأولى في مشروع القانون بتوفير الكهرباء مجانا، وبدل الغذاء والسكن للأسر التي تعيش في فقر مدقع، حيث تم التصويت عليها بالإجماع من قبل جميع الأحزاب، أما المادة الخامسة، والتي تخول الحكومة من خلال قرار وزاري مشترك اتخاذ اللازم بخصوص مداخيل الأفراد والشركات وغيرها من المعالم لتحديد المستفيدين والمتهربين من الضرائب، فقد عارض هذه المادة أحزاب الفجر الذهبي، النهر والحزب الشيوعي.
ويقضي قانون مكافحة الفقر الجديد بتقديم مساعدات للأسر الأقل دخلاً مثل الكهرباء المجانية ودعم إيجار السكن بما يصل إلى 250 يورو شهريا لنحو 30 ألف أسرة ومساعدات غذائية لنحو 300 ألف يوناني، والرعاية الصحية للعاطلين والفقراء، وأيضا الموصلات العامة مجانا للمتقاعدين والعاطلين والفقراء.
كما سوف يكون هناك مشروع قانون آخر مرتبط بذلك يتم التصويت عليه اليوم (الجمعة) بخصوص تقسيط القروض المتعثرة على المواطنين إلى مائة قسط، كما يسهل على اليونانيين دفع الضرائب القائمة ومدفوعات صندوق التقاعد عن طريق تمديد الجدول الزمني للمدفوعات.
وقال رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس في كلمته أمام أعضاء البرلمان، إن حكومته عازمة على اتخاذ كل التدابير التي تراها مناسبة من أجل إحياء اقتصاد البلاد، واصفًا الانتقادات الموجهة إلى بلاده من الاتحاد الأوروبي بتجاوز الحد.
وجدد تسيبراس التزام بلاده بتعهداتها بشأن اتفاق مد برنامج الإنقاذ المالي مع الدائنين، وحرصها في الوقت ذاته على إنهاء سياسات التقشف المعمول بها في البلاد.
وأوضح رئيس الوزراء اليوناني، أن التدابير التي تم اتخاذها هي من أجل تضميد جراح المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، وهذه التدابير لم تكن أُحادية الجانب، وذلك في رد منه على ما أثير من أنباء أفادت بأن مندوب المفوضية الأوروبية للبلدان الدائنة طلب إجراء مشاورات قبل التصويت على القانون، وإلا فإن اليونان ستكون قد تصرفت بطريقة أحادية.
وقال رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس: «نحن ندعم الضعفاء والمحتاجين». وتساءل: «من الذي يمكنه أن يغضب ويرسل خطابًا يدين آلاف اليونانيين الذين يتجمدون من البرد؟». ودافع تسيبراس عن القانون الجديد الذي يسمح بتوزيع أطعمة مجانية على الفقراء وإعفائهم من دفع فواتير الكهرباء، قائلاً إنه القانون الأول الذي يسنه اليونانيون منذ 5 سنوات ولم تفرضه منطقة اليورو.
وأشار إلى أن العلاقات بين أثينا وشركائها في الاتحاد الأوروبي في حالة تربص دائم منذ وصول حزب سيريزا اليساري، بزعامة رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس، إلى السلطة في اليونان في يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان تسيبراس قد تعهد بالحد من إجراءات التقشف التي اتفقت عليها الحكومات اليونانية السابقة مع الدائنين الدوليين.
ولكن المفوضية الأوروبية، وهي أحد الدائنين الدوليين لليونان، أعربت عن قلقها من احتمال أن تكون هذه الإجراءات غير متوافقة مع شروط برنامج الإنقاذ المالي لليونان والذي تم الاتفاق على تمديده لمدة 4 أشهر الشهر الماضي.
وقال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية بالاتحاد الأوروبي، إن «العنصر المركزي» في الاتفاق الأخير بين اليونان ومنطقة اليورو هو أن «السلطات اليونانية سوف تعمل بطريقة بناءة مع المؤسسات (الدائنين الدوليين)، وهو ما يعني ضرورة التشاور بشأن الإجراءات الجديدة». وقللت السلطات اليونانية من أهمية هذه المخاوف الأوروبية التي تم الإعراب عنها في البداية في خطاب من جانب ديكلان كوستيللو، رئيس فريق المراقبة الفنية التابع للمفوضية الأوروبية في اليونان.
وقال المتحدث الحكومي غابرييل ساكيلاريدس: «لن نسحب مشاريع القوانين الخاصة بالأزمة الإنسانية وبرنامج تحديد مائة دفعة بالنسبة لدافعي الضرائب لتسوية ديونهم للدولة». وأضاف: «الدائنون يعرفون مشاريع القوانين هذه مسبقًا بشأن مكافحة الفقر وهو له ميزانية منخفضة تبلغ نحو مأتي مليون يورو».
من جانبه، حذر نائب رئيس الوزراء اليوناني يانيس دراغاساكيس من أن اليونان قد تفلس في غضون أسابيع ما لم تتمكن من تمديد خطة الإنقاذ الضخمة مع دائنيها الدوليين، وذكر أنه على الرغم من أن اليونان أوفت بالتزاماتها في ما يتعلق بخطة الإنقاذ المالية، فإن هناك حدودا للطلبات التي يطلبها المقرضون.
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس (الخميس) في خطاب أمام البرلمان الألماني (بوندستاغ) قبيل التوجه إلى بروكسل للمشاركة في القمة الأوروبية أن الطريق أمام اليونان للخروج من أزمة الديون «لا يزال صعبا وطويلا»، مشددة على ضرورة تكامل الأدوار لخروج أثينا من أزمة ديونها التي دخلت عامها الخامس، وشددت ميركل على أن حل المشكلات يتطلب وجود طرف مستعد لمواصلة تقديم المساعدات وطرف آخر يستقبل هذه المساعدات، ولكنه مستعد للالتزام بتعهداته، في إشارة منها إلى ضرورة التزام اليونان بتعهدات أخذتها على نفسها أمام الدائنين الدوليين.
وتعول اليونان كثيرا على الاجتماع الذي يعقد في بروكسل على هامش القمة الأوروبية، ويجمع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك وزعماء فرنسا وألمانيا واليونان فرنسوا هولاند، أنجيلا ميركل وأليكسيس تسيبراس، ورئيسا البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي ومجموعة اليورو يروين ديسلبلوم، لبحث أزمة الديون اليونانية. ويقول المراقبون هنا إنه في حالة عدم التوصل لاتفاق، فإن اجتماع الفرصة الأخيرة قد يكون الذي يعقد بين تسيبراس وميركل في برلين يوم الاثنين المقبل.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.