تسهيلات في التحكيم التجاري السعودي لتمكين كفاءة قطاع الأعمال

قرار تخفيض التكاليف في القضايا وأتعاب المحكمين يدخل حيز التنفيذ اليوم

TT

تسهيلات في التحكيم التجاري السعودي لتمكين كفاءة قطاع الأعمال

دعماً لقطاعات الأعمال وانسجاماً مع أحدث الممارسات الدولية، يدشن المركز السعودي للتحكيم التجاري اليوم الثلاثاء باقة من التسهيلات، على رأسها خفض أتعاب المحكمين بنسبة تصل إلى 30 في المائة، ورسوم تسجيل القضايا بـ50 في المائة، واستحداث منهجية جديدة لحساب أتعاب المحكمين، في إطار تمكين قطاعات الأعمال والمستثمرين من كفاءة الأداء.
وتأتي هذه الخطوة على إثر اعتماد مجلس إدارة المركز تعديلات عدة على الملحق الأول من قواعد تحكيم المركز، في مسعى منه إلى تمكين شرائح واسعة من قطاعات الأعمال والمستثمرين من الاستفادة من باقة خدمات التحكيم المؤسسي التي يوفّرها المركز، لتكون في متَناول المنشآت التجارية، بمختلف قطاعاتها وأحجامها وجنسياتها.
وشملت تعديلات الملحق الأول من قواعد التحكيم، التي ستصبح سارية المفعول ابتداء من غد الأربعاء، خفض تكلفة تسجيل الدعاوى بنسبة 50 في المائة في أغلب القضايا، لتصبح موحدة برسم ثابت يحسب من إجمالي الرسوم النهائية، لتبدأ من ألفَي ريال (533.3 دولار) ولا تتجاوز حاجز الـ300 ألف ريال (80 ألف دولار).
وأعاد المركز السعودي للتحكيم التجاري هيكلة أتعاب المحكمين، بعد أن خفضها بنسبة تصل إلى 30 في المائة، ولتحقيق مستوى أعلى من الشفافية، ومن شأن ذلك تحقيق العدالة في التسعير بين أطراف القضايا والمحكمين، بزيادة الأتعاب وخفضها بناء على تعقيد القضية، وتمكين الطرفين من التنبُّؤ بتكاليف التحكيم قبل بَدْء إجراءات القضية، في حين استحدث المركز منهجيّة إضافية جديدة لحساب أتعاب المحَكَّمين، وهي الحساب طبقاً لقيمة ساعة عمل المحكم، جنباً إلى جنب مع منهجية حساب الأتعاب طِبْقاً لقيمة المبلغ محل النزاع، السارية في المركز.
وخفض مركز التحكيم الإلكتروني، تكاليف هذه الخدمة بنسبة 40 في المائة حرصاً منه على تيسير استفادة قطاعات الأعمال منه، لا سيما رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الشركات الكبرى في منازعاتها صغيرة الحجم؛ في حين وفرت تعديلات الملحق الأول من قواعد التحكيم تسهيلات ماليّة لسداد رسوم المركز وأتعاب المحكمين، تشمل الدفع بالأقساط والدفع بخطاب الضمان البنكي في الحالات التي تتطلب دفع مبالغ كبيرة مقدماً.
ولمساعدة العملاء على تقدير تكاليف التحكيم، وفر المركز السعودي للتحكيم التجاري حاسبة تفاعلية تمنح مستخدمها علماً أولياً بتكاليف التحكيم على نحوٍ مقارن بين خدمات التحكيم المتعددة التي يوفرها المركز التي تزيد وتنقص بنسب تتراوح بين 25 و200 في المائة، طبقاً لنوع الخدمة المطلوبة وعدد المحكمين.
وأكد الدكتور وليد أبانمي رئيس المركز السعودي للتحكيم التجاري، أنه «أخذت تعديلات الملحق الأول تفعيل الاستفادة من خدمات التحكيم الأخرى، إلى جنب التحكيم العادي، مثل التحكيم المعجل الذي يوَفر مساراً سريعاً لتسوية النزاع، بتكاليف مالية تَقِلّ نسبتها بـ20 في المائة عن التحكيم العادي، والتحكيم الإلكتروني الذي يمكن المتنازعين من تسوية نزاعهم عن بعد في مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تعيين المحكم».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.