انتقادات إيرانية لخرق عبد اللهيان بروتوكول «مؤتمر بغداد»

وزير الخارجية الإيراني خرق البروتوكول الدبلوماسي خلال صورة جماعية لرؤساء وقادة وممثلي الدول المشاركة بانتقاله للصف الأول المخصص للقادة في قمة «التعاون والشراكة» في بغداد السبت (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني خرق البروتوكول الدبلوماسي خلال صورة جماعية لرؤساء وقادة وممثلي الدول المشاركة بانتقاله للصف الأول المخصص للقادة في قمة «التعاون والشراكة» في بغداد السبت (أ.ف.ب)
TT

انتقادات إيرانية لخرق عبد اللهيان بروتوكول «مؤتمر بغداد»

وزير الخارجية الإيراني خرق البروتوكول الدبلوماسي خلال صورة جماعية لرؤساء وقادة وممثلي الدول المشاركة بانتقاله للصف الأول المخصص للقادة في قمة «التعاون والشراكة» في بغداد السبت (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني خرق البروتوكول الدبلوماسي خلال صورة جماعية لرؤساء وقادة وممثلي الدول المشاركة بانتقاله للصف الأول المخصص للقادة في قمة «التعاون والشراكة» في بغداد السبت (أ.ف.ب)

وجهت صحف إيرانية أمس، انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الجديد، أمير عبد اللهيان، إثر خرقه البروتوكول الدبلوماسي خلال مشاركته بمؤتمر بغداد، في أول ظهور خارجي له بعد تولي منصبه.
واضطر المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده أمس، للرد على أسئلة بشأن الجدل الذي أثاره خرق عبد اللهيان البروتوكول الدبلوماسي، خلال مشاركته بمؤتمر بغداد. وقال: {كانت زيارة موفقة}، محذراً من أن {الاهتمام بالقضايا الهامشية التي تريد التقليل من أهمية النص ليست في مجال السياسة الخارجية}، وقال: {تفاعلت مخلتف المجموعات مع الرحلة، ويريد البعض أن يقلل من شأنها عبر القضايا الهامشية}.
وأثار عبد اللهيان جدلاً واسعاً في قمة بغداد بخرقة البروتوكول خلال التقاط الصورة التذكارية للمشاركين، بعدما ترك مكانه في الصف الثاني المخصص للوزراء، وتقدم إلى الصف الأول المخصص للقادة.
ووجه المدير السابق لدائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، قاسم محب علي، انتقادات إلى عبد اللهيان لعدم احترام البروتوكولات. وكتب الدبلوماسي السابق افتتاحية صحيفة {جهان صنعت}، أمس، تحت عنوان {تبعات عدم احترام البرتوكولات (الدبلوماسية)}، واعتبر المؤتمر بمثابة {فرصة ضائعة}. وكتب: {كانت فرصة لكي تقف إيران إلى جانب وفود السعودية، وأن ينفذ السياسة المعلنة بشأن تحسين العلاقات، لكن نظراً للجدل الدائر فإنها فرصة ضائعة}.
وأشار محب علي إلى أهمية بالغة تحظى بها احترام البروتوكولات في المناسبات الدبلوماسية، وأضاف: {احترام الإجراءات تظهر الاطلاع على المناسبات الدولية واحترام البلد المستضيف}، منوهاً بأن {عدم معرفة المسؤول بالمناسبات، تؤدي إلى تصرفات غير متعارفة، والسلوك الخارج على الأعراف، له تبعات سلبية}.
بدورها، انتقدت صحيفة {اعتماد} الإصلاحية بشدة عدم احترام البرتوكول الدبلوماسي من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكتبت: {ضعف مدير شؤون المناسبات في الوزارة الخارجية، كان ملحوضا ولا يغتفر}.
وتساءلت الصحيفة: {ألا يعلم السيد الوزير أن أي ترتيب للوقوف أو جلوس الضيوف في جميع المناسبات والمراسم الرسمية على عاتق البلد المستضيف؟ إن لم يكن يعرف، ما دور مدير شؤون المناسبات أثناء المؤتمر؟}، {إذا كانت نية عبد اللهيان عدم الوقوف أو الجلوس إلى جوار دول مختلفة التوجه، لما لم ينقل هذا الموضوع للفريق المنسق للمؤتمر؟}.
وعاد عبد اللهيان فجر أمس إلى طهران، بعد زيارة خاطفة إلى دمشق، التقى فيها الرئيس السوري، بشار الأسد وقادة الفصائل الفلسطينية في العاصمة السورية. وفسرت وسائل إعلام إيرانية الزيارة على أنها جاءت في سياق احتجاج إيران على غياب سوريا.
ولم يكن انتهاك البروتوكول الجانب الوحيد الذي أثار اهتمام الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إذ وجه كثيرون انتقادات إلى «ضعف» عبد اللهيان في قراءة خطابه باللغة العربية. ونشر نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري تغريدة، رحب فيها بقراءة النص العربي في مؤتمر بغداد، لكن أعرب عن أسفه {لعدم مراجعة النص من أستاذ باللغة العربية لوضع علامات الإعراب بدقة}.



ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.