هاتف جوال يساعد زوجة محارب أميركي قديم على الفرار من أفغانستان

مواطنون أفغان عند وصولهم إلى مطار دالاس الأميركي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان عند وصولهم إلى مطار دالاس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

هاتف جوال يساعد زوجة محارب أميركي قديم على الفرار من أفغانستان

مواطنون أفغان عند وصولهم إلى مطار دالاس الأميركي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان عند وصولهم إلى مطار دالاس الأميركي (أ.ف.ب)

كان الخوف من «طالبان» يملأ نفس شريفة أفضلي وسط تدافع غيرها من الأفغان المستميتين في سبيل الخروج من أفغانستان عندما مدت يدها بهاتفها الجوال للجندي الأميركي الذي يسد بوابة مطار كابل. على الطرف الآخر كان زوجها أحد قدامى المحاربين الأميركيين في أوكلاهوما.
قال الزوج هانز رايت: «قلت لها استكشفي إن كان سيوافق على التحدث معي على الهاتف. لم أعتقد أنه سيفعل ذلك لكنه تحدث معي».
وتوسل رايت للجندي كي يتجاوز القواعد من أجل المرأة التي يحبها ولا تحمل تأشيرة.
وروى رايت لـ«رويترز» ما حدث قائلاً: «من كرم الله أنه سمح لزوجتي ومترجمي بالمرور».
واستطاعت أفضلي الخروج من أفغانستان معتبرة نفسها واحدة من المحظوظين.
قالت مصادر مطلعة في الأجهزة التي تسابق الزمن للمساعدة في إخراج الأفغان المعرضين للخطر إن أعداداً غير معروفة من الأسر التي أحد أطرافها أميركي وتخشى التعرض لخطوات انتقامية من جانب «طالبان» تعرضت للانفصال فيما حدث من فوضى سعياً للهرب من البلاد قبل انتهاء عملية الإجلاء الأميركية يوم الثلاثاء.
وأضافت المصادر أنه في ضوء منح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأولوية لحملة جوازات السفر الأميركية وحملة بطاقات الإقامة الخضراء واجه كثيرون من المتدفقين على المطار عبر حواجز «طالبان» الأمنية مع أسر أفغانية خياراً مؤلماً بين الرحيل دون الأقارب أو المجازفة بأرواحهم والبقاء في أفغانستان.
قالت ستاسيا جورج، المسؤولة السابقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: «تعاملنا مع حالات عديدة لأسر إما انفصل أفرادها أو قيل لهم إن من يحملون جواز سفر (أميركياً) أو بطاقة خضراء هم فقط من سيسمح لهم بالمرور عبر البوابات».
وأضافت أن البعض اضطر لترك أطفال لهم الحق في الجنسية الأميركية مع أقاربهم. وتمكن آخرون من نقل الأطفال إلى المطار مع أفراد أسرهم الذين يحملون الجنسية الأميركية أو البطاقات الخضراء.
قال جو ماكرينولدز أحد المناصرين لعملية الإجلاء إنه وثق 12 حالة لأفراد عاملين في الجيش الأميركي من المولودين في أفغانستان أو قدامى المحاربين الأميركيين الذين يحاولون من الولايات المتحدة جلب أقارب لهم بتأشيرات هجرة خاصة أو بصدد الحصول عليها.
وقال: «لو أن الجندي الأميركي كان موجوداً في أفغانستان لاستطعنا على الأرجح إخراجهم»، مضيفاً أنه على علم بنجاح حالة واحدة فقط من هذه الحالات. وامتنع عن ذكر التفاصيل لدواعٍ أمنية.
وتضافرت عوامل في نجاح هروب أفضلي على رأسها قوة إصرارها والحظ وزوجها وشهادة الزواج وطلب الحصول على تأشيرة هجرة خاصة.
وجاءت مساهمة حاسمة من أشلي سوجي ضابطة العمليات الخاصة السابقة بالجيش الأميركي التي تعتقد أن رسالة أرسلتها بالبريد الإلكتروني إلى جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض لعبت دوراً محورياً في وضع اسم أفضلي على قائمة المسافرين بالمطار.
وطلبت «رويترز» من ساكي التعليق فقالت إن المسؤولين عن إنقاذ أرواح عشرات الآلاف هم رجال الجيش ونساؤه وفرق الأمن القومي ووزارة الخارجية الموجودون على الأرض في كابل.
وتقاعد رايت القادم من مدينة جروب بولاية أوكلاهوما في 2009 وهو رقيب أول بعد أن أمضى 24 عاماً في الخدمة، وقال إنه بدأ العمل كمتعاقد يقدم الاستشارات للقوات الخاصة الأفغانية.
والتقى بأفضلي التي كانت تعمل للشركة التي تعاقد معها في 2017.
وعندما غير وظيفته في 2019 انتقلت هي للعمل مترجمة في موقع آخر.
وأضاف: «كبرت العلاقة بيننا من خلال الرسائل النصية والبريد الإلكتروني و(فيسبوك)».
وطار الاثنان في أبريل (نيسان) إلى دبي حيث تزوجا واضطر قاض في ولاية يوتا لتزويجهما عبر الإنترنت. وقال رايت إن الإمارات رفضت منحهما وثائق رسمية «لأنني مسيحي وهي مسلمة».
وأضاف أن وثيقة الزواج وقع عليها نائب محافظ يوتا.
لكنه قال إن زواجها لم يذلل عقبة بيروقراطية، إذ لم تستطع أفضلي التقدم بطلب للحصول على تأشيرة بصفتها زوجة أميركي لأنها كانت قد تقدمت بالفعل بطلب للحصول على تأشيرة هجرة خاصة لم يبت فيها منذ 2018.
وسافر رايت من أفغانستان في مايو (أيار) على أمل الموافقة على تأشيرة أفضلي. لكن أعقب ذلك سيطرة «طالبان» السريعة على أفغانستان والفوضى التي عمت عشرات الآلاف الساعين لركوب طائرة تنقلهم من البلاد.
وروى رايت مساعيه الأولى لإخراج زوجته من أفغانستان فقال: «خلال هذين الأسبوعين الأخيرين لم أستطع النوم. أمضيت الكثير من الليالي في مخاطبة الجيش (الأميركي) ووحدة الاتصال العسكري الأفغانية».
وأرشد أحد أفراد الجيش رايت يوم الاثنين الماضي عن سوجي بعد أن اطلع على منشوراتها عن تقديم المساعدة في إخراج الناس من أفغانستان.
وأجرت سوجي اتصالات وأرسلت صور وثائق أفضلي بالبريد الإلكتروني وما سترتديه من ملابس لمن تتعامل معهم في المطار، وتابعت الوضع في الخارج عبر شبكات معارفها في توقيتات آنية تقريباً.
وحثت رايت على الاتصال بأعضاء في الكونغرس، ويوم الثلاثاء طلبت منه أن يبلغ زوجته بأن تتجه إلى المطار. وظل على تواصل مع سوجي عبر الهاتف والرسائل النصية.
وانطلقت أفضلي والمترجم نحو الساعة الثامنة مساء. واستغرق الأمر منهم نحو 16 ساعة في الحر القائظ للوصول إلى البوابة، وتعرضت أفضلي للضرب بعصي مقاتلي «طالبان».
وطلب الجنود الأميركيون من الاثنين التوجه إلى بوابة مختلفة.
وقال رايت: «أصيبت (أفضلي) بجروح من بعض الضربات. وتعرضت للدفع واللطم من الحشد. وطلبت منها ألا تيأس».
ووصلت إلى بوابة ثانية. غير أن القوات الأميركية رفضت السماح لها بالدخول لأن تأشيرتها لم تتم الموافقة عليها بعد.
وحثت سوجي أفضلي في رسالة نصية على المثابرة وقدمت لرايت نصائح حول الكيفية التي يجب أن تخاطب بها أفضلي الجنود.
وقالت لرايت أن يطلب من زوجته أن تكون «مهذبة ولحوحة».
وعندها طلب رايت من زوجته تسليم الهاتف للجندي الأميركي.
وما إن دخل الاثنان المطار حتى رتبت سوجي لركوب أفضلي والمترجم إحدى الطائرات. وقال رايت إن وجهتها في ذلك الوقت لم تكن معروفة. وأضاف يوم الجمعة: «اتصلت بي صباح اليوم. أصبحت في ألمانيا».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.