نشاط القرطاسية في السعودية ينعتق من ركود الجائحة

عودة الدراسة حضورياً تنعش سوق المستلزمات المدرسية والخدمات الطلابية والملابس

محلات بيع القرطاسية والأدوات المكتبية في السعودية تستعيد نشاطها مع بدء العام الدراسي (الشرق الأوسط)
محلات بيع القرطاسية والأدوات المكتبية في السعودية تستعيد نشاطها مع بدء العام الدراسي (الشرق الأوسط)
TT

نشاط القرطاسية في السعودية ينعتق من ركود الجائحة

محلات بيع القرطاسية والأدوات المكتبية في السعودية تستعيد نشاطها مع بدء العام الدراسي (الشرق الأوسط)
محلات بيع القرطاسية والأدوات المكتبية في السعودية تستعيد نشاطها مع بدء العام الدراسي (الشرق الأوسط)

في وقت تنطلق فيه الدراسة بالعام الدراسي الجديد بالسعودية، سجلت أسواق المكتبات والمستلزمات الدراسية حراكاً بيعياً لافتاً، مع الإقبال الكبير على المحال والمتاجر المتخصصة في الخدمات المدرسية والتعليمية، منعشة قطاعاً كان قد عانى من آثار تداعيات «كورونا المستجد» وفترات منع التجول والإيقاف الجزئي الاحترازي التي فرضتها الحكومة السعودية للحد من تفشي الفيروس الوبائي، لتسجل قفزة بيعية بعد عام ونصف العام من الركود في القطاع.
وتوقع أمين الغرفة التجارية الصناعية بجازان (جنوب غربي المملكة)، الدكتور ماجد الجوهري، ارتفاع نسب الإنفاق على القطاعات التي توفر المستلزمات الدراسية والاحتياجات التعليمية والخدمات المرتبطة بها، لتصل إلى ما يفوق 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) تقريباً، في إطار الإنفاق العام من الأسرة على التعليم والأغذية والمستلزمات والنقل. وأكد الجوهري أن عودة الدراسة حضورياً أنعشت الطلب ليس فقط على المواد والأدوات القرطاسية والملابس الدراسية، بل شملت خدمات النقل الآمن، والوجبات الجاهزة المعبأة، ما يدفع بالنشاط الاقتصادي في البلاد للانتعاش.
وتحضرت محال الأقمشة والخياطة لتوفير الطلبات المتوقعة على الثياب والمراييل (الزي المدرسي للإناث) لمختلف المراحل، حيث تشهد نشاطاً واسعاً، عبر عرض أفضل أنواع الأقمشة التي تستخدم في عمل كثير من تصاميم الزي المدرسي.
ومن جانبه، أفاد أحد ملاك القرطاسية بجدة، محمد الحسيني، وفق ما نقلته «واس»، أن المحل شهد حركة تجارية وعاد النشاط إليه، وهو يشهد إقبالاً كثيفاً من قبل الطلبة والطالبات في المراحل المتوسطة الثانوية والجامعة، مبيناً أن الحقائب المدرسية كانت من أكثر المستلزمات المدرسية إقبالاً، إلى جانب الملحقات الخاصة بكل فصل دراسي، مثل الأقلام والدفاتر والألوان والكراسات والأدوات الهندسية، إضافة إلى حافظة المياه وحافظات الطعام، وبقية المستلزمات الأخرى.
وأوضح مندوب المبيعات في إحدى الأسواق بمحافظة جدة، مروان سالم، أن الإقبال على الملابس المدرسية شهد زيادة خلال الأسبوعين الأخيرين، لافتاً إلى أن هناك مواصفات ومقاسات لهذه الملابس، بحسب كل مرحلة دراسية، وأنه يتعين على الأسواق توفيرها. كما خصصت بعض الأسواق أركاناً خاصة داخلها لتوفير الأحذية المدرسية بمقاسات وألوان مختلفة، لإتاحة الفرصة أمام أولياء الأمور لاختيار الأغراض المناسبة والنوعيات المميزة لأبنائهم. إلى ذلك، أكد مسؤول المبيعات، إبراهيم العلي، أن رغبات المتسوقين وطلباتهم تتفاوت بحسب الأسعار وأنواع المنتجات التي يتم عرضها، وتشمل غالباً شراء المستلزمات الخاصة بالدراسة، كالدفاتر والأقلام والحقائب والأدوات الأخرى، فيما يهتم بعضهم بأنواع خاصة من المستلزمات المدرسية يعمل على توفيرها بمختلف أنواعها، وبأسعار متفاوتة لتلائم القدرة الشرائية للزبائن. ومن ناحيته، أفاد علي بن عبد الله فقيه الذي كان يتسوق داخل إحدى القرطاسيات في منطقة جازان (جنوب السعودية) بتوفر جميع ما يتطلع إليه من المستلزمات المدرسية في جميع المكاتب التي قام بالشراء منها، مشيراً إلى التزام القائمين عليها والمتسوقين بتطبيق الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، من خلال توفير أدوات التعقيم والكمامات وقياس درجة الحرارة والحالة الصحية للمتسوقين عبر تطبيق «توكلنا» الحكومي.
وفي منطقة عسير (جنوب السعودية)، شهدت محلات بيع الأدوات المدرسية والمكتبية انتعاشاً كبيراً في الحركة الشرائية مع قرب بدء العام الدراسي للعام الحالي 2021 حضورياً لمعظم الطلاب والطالبات بالتعليم العام والتعليم الجامعي.
واكتظت الأسواق بتوافد المشترين لتوفير متطلبات واحتياجات الأبناء من المستلزمات المدرسية، من أدوات مكتبية وملابس، حيث إنه وفق رصد ميداني أجرته «وكالة الأنباء السعودية»، سجلت الأسعار تفاوتاً في نطاق منطقي، مع تنوع المستلزمات التي تناسب متطلبات ورغبات كل فئة عمرية من الطلاب والطالبات، لا سيما الحقائب والكتب والدفاتر والأقلام التي تتوفر بأشكال وألوان وأنواع وجودة مختلفة، إضافة إلى الزي المدرسي، في ظل تنافس المحلات التجارية لتقديم العروض والتخفيضات.
وأشار حسن بن أحمد المالكي إلى أنه يحرص على شراء أفضل وأجود المستلزمات لأنها تدوم وقتاً أطول، لافتاً إلى منطقية الأسعار، على الرغم من تفاوتها بين المتاجر، حيث يحكم جودة ونوع المنتج، ومنها الحقائب المدرسية والأدوات المدرسية، إلى جانب أساليب العرض التي تثير اهتمام الطلاب والطالبات، خاصة لدى الأسواق والمكتبات القرطاسية.
ومن جهة أخرى، أشار مسؤول مبيعات مكتبية بمدينة أبها، حسن مسملي، إلى أن الموسم الحالي للبيع سيستمر حتى بعد انطلاقة العام الدراسي لفترة، ليتم تحديد احتياجات الأبناء المكتبية من قبل المدارس، مشيراً إلى أن الحركة الشرائية الكبيرة تستمر حتى الأسبوع الثاني من انطلاق العام الدراسي، وتبلغ ذروتها خلال الأسبوع الأول من الدراسة.


مقالات ذات صلة

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

الاقتصاد البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

سجّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزياد نحو 23 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 461 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، حيث يدرس المستثمرون احتمالات خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.47 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.58 في المائة.

وخسر مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ 1.5 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن إيران تسعى جاهدة إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، وهو ما يتناقض مع تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً، لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع.

وقال مشاركون في السوق إن الأسهم الإقليمية، بما فيها الصينية، تعاني من عدم وضوح الرؤية وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب. وقال دانيال تان، مدير المحافظ في شركة «غراس هوبر» لإدارة الأصول: «لم نَزِد استثماراتنا عند انخفاض الأسعار (نظراً إلى تقلبات السوق)».

وتراجعت المؤشرات القطاعية الرئيسية بشكل عام، بما فيها قطاعا الأغذية والمشروبات، والحوسبة السحابية. ومع ذلك، تفوقت أسهم الطاقة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة، مع تراجع سهم «كوايشو»؛ أحد أكبر أسهم الشركات في السوق، بنسبة 13 في المائة.

في غضون ذلك، يعتزم ترمب لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في مايو (أيار) المقبل، وهي زيارة مرتقبة أُجّلت بسبب الحرب الإيرانية المستمرة. وقد سعى ترمب إلى الحصول على دعم كبار مستهلكي النفط في العالم، بمن فيهم الصين؛ للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأبقى محللو «غولدمان ساكس» على توصيتهم بزيادة الوزن النسبي للأسهم الصينية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة مدة طويلة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وخفّض البنك توقعاته لنمو أرباح أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ لعام 2026 بنسبة نقطة مئوية واحدة إلى 12 في المائة، وذلك ليعكس التأثير المحدود لصدمة إمدادات النفط، مضيفاً أن الصين «محصنة نسبياً» من ارتفاع أسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 0.64 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.07 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» لشنغهاي، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة واحد في المائة.

تراجع اليوان

في السياق، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مع ارتفاع قيمة الدولار وسط حالة من عدم اليقين بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران. وافتتح اليوان الفوري عند 6.9043 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.9047 يوان عند الساعة الـ03:05 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 61 نقطة، عن إغلاق الجلسة السابقة. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر تداوله 6.9088 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.06 في المائة.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي للعملات الـ6 بنسبة 0.046 في المائة ليصل إلى 99.67 خلال التداولات الآسيوية، بعد أن قفز بنسبة اثنين في المائة هذا الشهر مع تصاعد الإقبال على الأصول الآمنة نتيجة الحرب مع إيران.

وفي ظل عدم إحراز تقدم كبير في الصراع بالشرق الأوسط، فقد «ظل مؤشر الدولار ضمن نطاق محدد عند مستويات مرتفعة... وتحرك اليوان بشكل متزامن إلى حد كبير مع الدولار، دون وجود اتجاه واضح»، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي شركة «نان هوا فيوتشرز».

وقد حافظ اليوان على استقراره هذا الشهر حتى مع انخفاض بعض العملات الآسيوية الأخرى إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار؛ بسبب المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.9056 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 16 مارس (آذار) الحالي، وأعلى بمقدار 52 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً.

وانخفض اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة منذ بداية العام. وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «خلال الوقت الراهن، لا تزال مرونة اليوان الصيني عاملاً مهماً في المنطقة».


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.