توقعات باستمرار ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية خلال 2021

توقعات باستمرار ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية خلال 2021
TT

توقعات باستمرار ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية خلال 2021

توقعات باستمرار ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية خلال 2021

توقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، استمرار الأداء الإيجابي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية خلال عام 2021، وذلك بعد ارتفاعها غير المتوقع بمعدل 2.5 في المائة خلال عام 2020.
ودعت «ضمان» الدول العربية إلى تكثيف جهودها في مجال جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصاً مع تصاعد حدة المنافسة بين دول المنطقة والعالم على جذب المستثمرين، لا سيما الشركات متعددة الجنسية في ظل تراجع أنشطتها الاستثمارية جراء التحديات الصحية والإجراءات المرتبطة بها، وذلك من خلال بدء عملية مستمرة وشاملة وطويلة المدى لتحسين مناخها الاستثماري تأخذ في اعتبارها إلى جانب عوامل عديدة تحسين ترتيبها في المؤشرات الدولية المهمة ذات الصلة بتقييم مكونات مناخ الاستثمار في دول العالم.
وأضاف عبد الله أحمد الصبيح مدير عام «ضمان»، في بيان صحافي بمناسبة إصدار النشرة الفصلية الثانية «ضمان الاستثمار» لعام 2021، أن «المؤسسة لا تستبعد أن يتواصل الأداء الإيجابي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية خلال عام 2021، بالرغم من تراجع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الدول العربية وتكلفتها الاستثمارية خلال العام نفسه».
وأشار الصبيح في افتتاحية النشرة التي جاءت بعنوان «توقعات متباينة للاستثمار الأجنبي في المنطقة»، إلى أن هذا التباين بين عدد وتكلفة مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الدول العربية التي شهدت تراجعاً من جهة، ونمو حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بفضل عمليات الاستحواذ والاستثمار في الأدوات الأخرى من جهة أخرى، ربما يعزز من التوقعات الإيجابية في مواجهة المؤشرات السلبية التي شهدتها أرقام المشاريع في الدول العربية في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021.
وأوضح الصبيح أن قاعدة بيانات «FDI Markets» العالمية تشير إلى تراجع عدد المشاريع الأجنبية في المنطقة في النصف الأول من عام 2021 بمعدل 6.9 في المائة إلى 285 مشروعاً وتكلفتها الاستثمارية بمعدل 16.8 في المائة إلى 12.4 مليار دولار، وذلك بالمقارنة مع الفترة المناظرة من عام 2020.
وأضاف الصبيح: «خصوصية الحالة العربية والنشاط الاستثنائي المتوقع لعدد من الدول في مجال استقطاب المشاريع وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من جهة، والتطورات الوبائية والسياسية والاقتصادية في المنطقة ستكون عوامل حاسمة في تحديد شكل وحجم المحصلة النهائية لعام 2021».
أما على المستوى الدولي، فيشير الصبيح إلى أن التقارير الدولية تتوقع أن تشهد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم تعافياً محدوداً بمعدل ما بين 10 و15 في المائة خلال العام الجاري 2021، وذلك بعدما ألقت جائحة فيروس كورونا المستجد بظلالها السلبية على حجم التدفقات خلال عام 2020، مع احتمالات بمواصلة الصعود خلال عام 2022، لتقترب وفق أفضل السيناريوهات من مستوياتها السابقة لعام 2019 والبالغة 1.5 تريليون دولار.
إلا أن الصبيح يرى أن هذا السيناريو المتفائل من قبل «الأونكتاد» وجهات دولية أخرى سيكون مشروطاً بتسارع وتيرة السيطرة على الجائحة عبر مختلف الإجراءات الوقائية وأهمها توزيع اللقاحات، وإعادة فتح القطاعات الاقتصادية، وعودة النشاط إلى مستوياته السابقة في مختلف دول العالم، لا سيما الدول الرئيسية المصدرة والمستقبلة للاستثمار، والأهم من ذلك هو تخلي كثير من الشركات متعددة الجنسية عن حذرها جراء حالة عدم اليقين التي شهدتها الاقتصادات والأسواق في الفترة الأخيرة، وقدرتها على التعامل مع قرار دول مجموعة العشرين بفرض ضريبة دولية أكثر استقراراً وإنصافاً لا تقل عن 15 في المائة على أرباحها.
وفي هذا السياق، أكد الصبيح أن المؤسسة ستكثف جهودها في مجال تقديم حزم تأمين تغطي مخاطر سياسية وتجارية متنوعة قد يتعرض لها المستثمرون الأجانب في دول المنطقة، هذا إلى جانب تكثيف جهود نشر الوعي بتطورات مناخ الاستثمار وتحدياته والمطلوب لتحسينه بالتعاون مع الدول الأعضاء.
يذكر أن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) تأسست عام 1974 ومقرها دولة الكويت، كمؤسسة متعددة الأطراف تضم في عضويتها جميع الدول العربية وأربع مؤسسات مالية عربية مشتركة، وتقدم خدمات تأمينية متخصصة ضد مخاطر الائتمان والمخاطر السياسية بهدف تسهيل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية ودعم الصادرات والواردات العربية.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».