جورجينيو... من لاعب مشكوك في قدراته إلى أفضل لاعب بأوروبا

قاد منتخب إيطاليا للفوز بـ «يورو 2020» وتشيلسي بلقب دوري أبطال أوروبا

TT

جورجينيو... من لاعب مشكوك في قدراته إلى أفضل لاعب بأوروبا

قبل فوز لاعب وسط تشيلسي وإيطاليا بجائزة أفضل لاعب في أوروبا في عام 2020 – 2021، وجد جورجينيو نفسه صعوبة في تقبل فكرة أنه يمكن أن يفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم هذا العام. وقال جورجيني، بعد الفوز بالجائزة، «أشعر بسعادة بالغة لفوزي بهذه الجائزة. أشكر كل من ساعدني في هذا الموسم؛ المشجعين واللاعبين والمدرب».
ولم يأخذ جورجينيو الأمر على أنه إهانة عندما سمع أنطونيو كاسانو، مهاجم منتخب إيطاليا السابق، يقول إن أي صحافي يصوت للاعب خط وسط تشيلسي «يجب أن يتم سحب رخصته». وبدلاً من الدخول في معركة مع كاسانو بعد مقابلته صدفة على أحد الشواطئ الإيطالية في وقت سابق من هذا الصيف، وجد جورجينو أرضية مشتركة مع كاسنانو، البالغ من العمر 39 عاماً، واتفق معه على أن انتزاع الكرة الذهبية هذا العام سيكون بمثابة فضيحة!
وقال كاسانو مؤخراً: «الآن أنا معجب بجورجينيو أكثر من أي وقت مضى. لقد تحدثت معه لمدة 90 دقيقة بشكل جيد، فهو شخص استثنائي وذكي للغاية ومتواضع ومهذب جداً». وأعرب المدير الفني لنادي تشيلسي، توماس توخيل، عن سعادته بحفاظ جورجينيو على هدوئه وتواضعه بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، وكأس الأمم الأوروبية 2020 مع إيطاليا. وقال المدير الفني الألماني، «جورجينيو لاعب كبير. إنه شخص لطيف والابتسامة لا تفارق وجهه أبداً. يمكنك أن تدخل في دردشة معه وأن تضحك معه كل يوم، لأنه مستعد دائماً للضحك وللعيش بشكل جيد».
وأضاف: «إنه يعشق كرة القدم، ولا يتوقف أبداً عن نقل هذه الطاقة الكبيرة لزملائه ولا عن التفكير في الأمور الخططية والتكتيكية ويحب المشاركة، ويشعر باتصال حقيقي مع كل مباراة يلعبها، وهو الأمر الذي يجعله لاعباً مهماً للغاية وركيزة أساسية في خط الوسط، ليس فقط بالنسبة لنا، ولكن أيضاً بالنسبة لمنتخب إيطاليا». ويثق توخيل تماماً في قدرات اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً. قد لا يكون جورجينيو ساحراً مثل ميسي على سبيل المثال، لكن كرة القدم لعبة جماعية في المقام الأول، وكل لاعب يقوم بدور معين ضمن فريق ناجح، وقد حقق جورجينيو نجاحاً هائلاً خلال الأشهر الأخيرة، وتألق بشكل لافت بأدائه الاستثنائي في خط الوسط وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، وهو الأمر الذي يجعله لاعباً لا يقدر بثمن لناديه ولمنتخب بلاده.
لقد تغير التصور الذي كان سائداً عن نجم خط وسط نابولي السابق بشكل تدريجي، وإن كان بطيئاً نسبياً. لقد كان البعض يرى أن طريقة لعب جورجينيو لا تناسب كرة القدم الإنجليزية، كما أن أداء النجم الإيطالي قد أحدث انقساماً حاداً بين مشجعي تشيلسي منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من نابولي مقابل 50.4 مليون جنيه إسترليني في عام 2018، حيث كان يرى البعض أنه غير مناسب للدوري الإنجليزي الممتاز، في حين كان آخرون يدافعون عنه ويرون أنه بحاجة فقط إلى بعض الوقت للتأقلم على اللعب في دوري مختلف.
وكان جزء كبير من هذه المشكلة يتمثل في أن جورجينيو كان مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بما يسمى «كرة ساري»، بسبب علاقته القوية بالمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة بين جمهور تشيلسي خلال السنة التي قضاها في «ستامفورد بريدج».
ورغم أنه كانت هناك بعض الفترات الجيدة - جورجينيو ساعد تشيلسي على الفوز بالدوري الأوروبي في 2019 – لكن كان لا يزال هناك قدر كبير من التشكيك في قدرات اللاعب. وبدا الأمر وكأن اللاعب الدولي الإيطالي يفتقر إلى السرعة التي تمكنه من اللعب في خط الوسط، وكان كثيراً ما يتم النظر إليه على أنه يمثل نقطة ضعف كبيرة في النواحي الدفاعية، ولم يكن يشارك بشكل منتظم تحت قيادة المدير الفني الإنجليزي الشاب فرانك لامبارد، الذي كان يرغب في اللعب بشكل أسرع بعد توليه قيادة الفريق خلفاً لساري قبل عامين.
ولم تسر الأمور بشكل جيد أبداً مع جورجينيو تحت قيادة لامبارد، وظهرت بعض التقارير التي تشير إلى أن اللاعب الإيطالي سيرحل عن البلوز في صيف عام 2020. وكان آرسنال يراقب الموقف عن كثب للتعاقد معه، كما كانت بعض التقارير تشير إلى اهتمام باريس سان جيرمان بالحصول على خدماته، وكان توخيل هو من يتولى قيادة النادي الباريسي آنذاك. وقال توخيل عن ذلك: «كنت سألتقطه شخصياً لو كانت هناك فرصة لذلك».
وفي هذا السياق، لم يكن من الغريب أن تتغير حظوظ جورجينيو تماماً بعد إقالة لامبارد في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتطور مستوى اللاعب الإيطالي بشكل كبير منذ تولي توخيل المسؤولية، ولعب دوراً حاسماً، بمهارته واتزانه وقيادته داخل الملعب، في فوز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وقدم جورجينيو أداءً استثنائياً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي في مايو (أيار) الماضي، وكون شراكة مذهلة ومتوازنة مع النجم الفرنسي نغولو كانتي.
وكان من السهل معرفة السبب الذي يجعل توخيل يحب العمل معه. وقال المدير الفني الألماني عن ذلك: «جورجينيو لاعب مهم للغاية، حيث يمكنه أن يتخيل مسبقاً ما سيحدث قبل تمريرة أو تمريرتين. كما يعرف جيداً كيف يساعد زملاءه في المسافات القصيرة والمسافات الطويلة، ومتى يغير اللعب من مكان لآخر ومتى لا يغيره. إنه يمتلك إحساساً رائعاً بإيقاع اللعب ويمكنه التحكم فيه بسهولة». لكن النقطة الأهم كانت تتمثل في استغلال القدرات والإمكانيات الهائلة لجورجينيو وفق طريقة لعب مناسبة. ومع ذلك، اعترف توخيل بأن جورجينيو يرتكب أخطاء في بعض الأحيان، مثل التمريرة الخلفية السيئة التي أهدت آرسنال الفوز على تشيلسي في مايو الماضي، وأن لاعب خط الوسط يمكن أن يكون ضعيفاً أمام الوتيرة السريعة للدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، هناك سبب يجعل المديرين الفنيين يحبون جورجينيو. لقد تألق اللاعب الإيطالي في طريقة 3 - 4 - 3 التي يعتمد عليها توخيل، وتحسن تمركزه بشكل واضح، ولم يندم المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، عندما جعله ركيزة أساسية في صفوف منتخب «الأتزوري». لقد تألق جورجينيو في المباراة التي فازت فيها إيطاليا على إنجلترا في نهائي يورو 2020، ولعب دوراً كبيراً مع ماركو فيراتي للسيطرة على خط الوسط، وواصل حصد الألقاب والبطولات بعد عودته من الاستراحة القصيرة التي حصل عليها، حيث قاد تشيلسي للفوز بكأس السوبر الأوروبي على حساب فياريال الإسباني.
وتنافس على جائزة أفضل لاعب في أوروبا بالموسم الماضي ثلاثة لاعبين ساهموا بقدر هائل في بلوغ تشيلسي ومانشستر سيتي نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي قبل أن يحرز تشيلسي اللقب على حساب مانشستر سيتي. واستحق جورجينيو الجائزة متفوقاً على منافسيه البلجيكي كيفن دي بروين نجم مانشستر سيتي والفرنسي كانتي اللاعب الآخر لتشيلسي. ولعب جورجينيو دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال في الموسم الماضي، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة فقط في مسيرة الفريق نحو اللقب، كما لعب دوراً بارزاً في فوز المنتخب الإيطالي بلقب كأس أمم أوروبا (يورو 2020) التي اختتمت الشهر الماضي ليكون عاشر لاعب فقط في التاريخ ينجح في حصد اللقبين في عام واحد.
وخلال المواجهة مع المنتخب الإسباني بالدور قبل النهائي في يورو 2020، التي اختتمت الشهر الماضي، سجل جورجينيو ركلة الترجيح الحاسمة ليقود المنتخب الإيطالي إلى المباراة النهائية التي تفوق فيها على المنتخب الإنجليزي ليتوج باللقب القاري، ولعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال الأوروبي في الموسم الماضي وأنهى مسيرته في البطولة بشكل رائع بعدما أحرز جائزة أفضل لاعب في كل من مباراتي تشيلسي أمام ريال مدريد الإسباني بالدور قبل النهائي، كما فاز بنفس الجائزة في المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.