انطلاق مبكر للحملة الرئاسية الفرنسية واليمين الكلاسيكي غارق في مشاحناته

ميشال بارنيه كبير مفاوضي الاتحاد في ملف بريكست ينضم الى قافلة المنافسة الرئاسية (رويترز)
ميشال بارنيه كبير مفاوضي الاتحاد في ملف بريكست ينضم الى قافلة المنافسة الرئاسية (رويترز)
TT

انطلاق مبكر للحملة الرئاسية الفرنسية واليمين الكلاسيكي غارق في مشاحناته

ميشال بارنيه كبير مفاوضي الاتحاد في ملف بريكست ينضم الى قافلة المنافسة الرئاسية (رويترز)
ميشال بارنيه كبير مفاوضي الاتحاد في ملف بريكست ينضم الى قافلة المنافسة الرئاسية (رويترز)

عادت الحياة تدب في عروق الحياة السياسية الفرنسية بعد انتهاء العطلة الصيفية، وأعين الحكومة والمعارضة والأحزاب المختلفة شاخصة باتجاه الاستحقاق الرئاسي الذي سيحل موعده في شهر أبريل (نيسان) المقبل، أي بعد أقل من 8 أشهر. وفيما الأمور محسومة بالنسبة لترشح الرئيس إيمانويل ماكرون لولاية ثانية، وكذلك بالنسبة لمارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف ورئيسة حزب «التجمع الوطني»، وكما بالنسبة لليسار المتشدد، حيث المرشح السابق جان لوك ميلونشون أعلن عن خوضه المنافسة للمرة الثالثة، إلا أن الحزبين التقليديين في فرنسا، أي اليمين الكلاسيكي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» واليسار الاشتراكي يعيشان حالة من التضعضع لغياب المرشح «الطبيعي» لدى الجانبين. يضاف إلى ذلك أن حزب الخضر يعاني من تنازعات داخلية ومن تكاثر الطامحين لخوض المعمعة الرئاسية. ويجمع المراقبون للحياة السياسية في فرنسا أن تكاثر المرشحين يميناً ويساراً من شأنه أن يخدم مصلحة الرئيس ماكرون الذي يراهن فريقه على منافسة تضع وجهاً لوجه ماكرون ولوبن، كما في انتخابات عام 2017، الأمر الذي من شأنه أن يضاعف حظوظ الرئيس الحالي بالبقاء خمسة أعوام إضافية في قصر الإليزيه. ورغم أن استطلاعات الرأي تضع أحياناً لوبن متقدمة على منافسيها في الدورة الانتخابية الأولى بمن فيهم ماكرون، إلا أن الجولة الثانية ستكون حكماً لمصلحة الرئيس الحالي باعتبار أن الفرنسيين ليسوا مؤهلين بعد لانتخاب رئيس «أو رئيسة» من اليمني المتطرف رغم المساعي الحثيثة التي تبذلها لوبن لإقناع الفرنسيين أن حزبها تغير و«تطبع».
ستكون الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة للأحزاب الثلاثة الأخيرة التي تجتاز مخاضاً داخلياً عسيراً لاختيار الأنسب من مرشحيها في ظل كثرة الطامحين. وهذه، بداية، حال حزب «الجمهوريون» اليميني الذي أخرج من السلطة منذ عام 2012، حيث خسر مرشحه نيكولا ساركوزي عام 2012 المنافسة بوجه الاشتراكي فرنسوا أولاند، وفي عام 2017 بإخراج مرشحه فرنسوا فيون من السباق منذ الدورة الأولى. وسبب التدافع بين المرشحين مرده لبصيص الضوء الذي ظهر في نهاية نفق مظلم اجتازه الحزب المذكور بسبب نجاح ماكرون في تفجيره من الداخل بفضل مقاربته التي تقول بتخطي اليمين واليسار. وتبين نظرة سريعة على الحكومة الحالية أن رئيسها ووزراء الاقتصاد والداخلية والتجارة الخارجية وغيرها يشغلون مناصب رئيسية فيما السياسة التي تتبعها تميل إلى اليمين. ولكن مع النجاح الذي حازه اليمين في الانتخابات الإقليمية الأخيرة وتقهقر حزب ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» أعادا الأمل إلى صفوف اليمين الذي أخذ يطرح نفسه بديلاً جدياً عن ماكرون.
حتى أول من أمس، كان هناك أربعة طامحين أولهم كزافيه برتراند، الوزير السابق ورئيس منطقة شمال فرنسا الذي تبين استطلاعات الرأي أنه الأكثر شعبية. وتليه على بعد خطوات فاليري بيكريس، الوزيرة السابقة ورئيسة منطقة إيل دو فرانس الاستراتيجية (أي باريس وضواحيها القريبة والبعيدة). والمرشح الثالث النائب أريك سيوتي، والرابع فيليب جوفان، رئيس بلجية غارين ــ كولومب (غرب باريس). وانضم إلى القافلة ميشال بارنيه، الذي شغل سابقاً منصبي وزارة الزراعة ثم الخارجية، وعمل لسنوات داخل مفوضية الاتحاد الأوروبي وآخر المهام التي أداها أنه كان كبير مفاوضي الاتحاد في ملف الخروج البريطاني (بريكست). ويتكئ بارنيه الذي كان في بداية حياته السياسية أصغر برلماني سناً ينضم إلى الجمعية الوطنية على صورته الأوروبية، وعلى أنه إلى حد ما كان بعيداً عن المسرح السياسي الداخلي. الجديد لدى حزب «الجمهوريون» أن رئيسه السابق لوران فوكييز الذي كان متوقعاً له أن يخوض السابق أعلن عزوفه.
يعاني جميع هؤلاء المرشحين من صعوبتين رئيسيتين: الأولى عنوانها كيفية التفرد والتمايز عن الآخرين في إطار الخط الحزبي اليميني العام. والثانية تحديد الاستراتيجية السياسية بوجه الرئيس ماكرون انطلاقاً مما يعتبرونه نقاط ضعف ظهرت خلال السنوات الأربع والنصف سنة المنقضية من ولايته. وفيما خص بارنيه، فقد اختار زاوية الهجرات للتمايز، وقال في حديث تلفزيوني، أمس، بعد الإعلان عن ترشحه إن أحد مداميك برنامجه الانتخابي «الحد من الهجرة والسيطرة عليها»، ولكن أيضاً «وضع العمل والكفاءة في قلب المجتمع» الفرنسي. وقال بارنيه كذلك في حديث لصحيفة «لو فيغارو» اليمينية، إنه مرشح ليكون «رئيساً يحترم الفرنسيين، ويفرض احترام فرنسا التي تعيش أوقاتاً عصيبة»، مضيفاً أن «العالم من حولنا خطر وغير مستقر وهش، وبلدنا يسير بشكل سيئ». ويرى المرشح الجديد أن فرنسا لا تستطيع استضافة جميع الراغبين بمغادرة أفغانستان، لا بل إنه يدعو إلى «وقف مؤقت للهجرات» إلى فرنسا، والدفع باتجاه التوصل إلى اتفاقات مع الدول مصدر الهجرات التي يتعنى مساعدتها مالياً مقابل السيطرة على تدفق الهجرات من أراضيها. إضافة إلى ذلك، يدعو بارنيه في برنامجه الانتخابي إلى تعزيز الحرب على الإرهاب «في كل مكان» وتعزيز الإنفاق الدفاعي.
واضح أن مقترحات بارنيه لا تحمل حقيقة أي فكرة جديدة، الاقتراحات التي يطرحها وجل ما تؤشر إليه أنها تستعيد الطروحات اليمينة الكلاسيكية التي لا يختلف بشأنها المرشحون الأربعة. لكن مسألة رئيسية تبقى عالقة بالنسبة لحزب «الجمهوريون»، وهي كيفية اختيار المرشح الرسمي حيث من يدعو إلى إجراء انتخابات داخلية على الطريقة الأميركية، كما حصل نهاية عام 2016، وكانت نتيجتها كارثية، وبين من يرفضها أصلاً مثل كزافيه برتراند، وهو حتى اليوم المرشح الأفضل لليمين وفق استطلاعات الرأي.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.