الحكومة السويدية تشكل لجنة «أزمة» في ضوء الأزمة السياسية مع الرياض

تحالف المعارضة السويدية يطالب باستجواب وزيرة الخارجية على خلفية تدخلها في شؤون السعودية

جانب من جلسة للبرلمان السويدي في العاصمة استوكهولم (أ.ف.ب)
جانب من جلسة للبرلمان السويدي في العاصمة استوكهولم (أ.ف.ب)
TT

الحكومة السويدية تشكل لجنة «أزمة» في ضوء الأزمة السياسية مع الرياض

جانب من جلسة للبرلمان السويدي في العاصمة استوكهولم (أ.ف.ب)
جانب من جلسة للبرلمان السويدي في العاصمة استوكهولم (أ.ف.ب)

تتصاعد تداعيات الأزمة الدبلوماسية والسياسية الداخلية التي نجمت عن تصريحات وزيرة الخارجية السويدية مارغوت والستروم إزاء السعودية.
وتأخذ الأزمة أشكالا من الضغوط والتجاذبات السياسية والانتقادات والحذر من العواقب في استوكهولم. وصرح الناطق الإعلامي لوزارة الخارجية إيريك بومان لـ«الشرق الأوسط»: «من أجل وضع الدول العربية في الصورة الحقيقية للأزمة الدبلوماسية بين السويد والسعودية، استدعت وزارة الخارجية أول من أمس السفراء العرب المعتمدين في السويد وأعرب لهم مدير العلاقات الخارجية مع دول الشرق الأوسط عن حرص الحكومة السويدية على ترشيد علاقاتها مع مجموعة الدول العربية وتجاوز مؤثرات الأزمة نحو فرص أكثر تفاعلا وأكثر ترسيخا للعلاقات والمصالح المشتركة مع الدول العربية والمملكة العربية السعودية ودول الخليج».
وبعد جلسة برلمانية عاصفة انعقدت صباح أول من أمس للبرلمان السويدي، دعت الحكومة إلى اجتماع أزمة مساء نفس اليوم برئاسة وزير الصناعة ميكائيل ديمبيري عقد في وزارة الاقتصاد بحضور 40 مديرا وخبيرا اقتصاديا سويديا يمثلون مختلف ميادين الصناعة والتجارة والعلاقات الخارجية السويدية، كما وجهت الدعوة إلى ما يسمى «مجموعة الثلاثين» وهم الاقتصاديون ورجال الأعمال السويديون الذين وقعوا بيان الاعتراض على تصريحات الوزيرة المسيئة في نفس اليوم المصادف التاسع من الشهر الحالي عند بداية الأزمة الدبلوماسية بين الدولتين. واتسمت الجلسة البرلمانية بكثير من الاحتقان والنقد وكانت غير مجدية – بحسب الناطق باسم مجموعة الشركات السويدية ستيفان بيرشون - جراء حضور الخبراء الاقتصاديين الذين يمثلون مجموعات الضغط الاقتصادي والسياسي كضيوف استشارة. وتحدثت رئيسة المجموعة البرلمانية المعارضة صاحبة الدعوة، آنا كينبري باترا وقالت: «إن حرص القوى السياسية السويدية على معالجة الآثار التي سببتها الأزمة السياسية والدبلوماسية مع السعودية تعبير عن دور البلاد تاريخيا إزاء الأحداث والدول عبر عقود طويلة وهي تعبير عن الأهمية القصوى للوصول إلى معالجات عميقة وسريعة للأزمة من أجل الحفاظ على العلاقات السويدية - العربية من خلال توازنات سياسية واقتصادية تأسست عبر طريق طويل من العلاقات الثنائية».
واجتماع الأزمة العاجل الذي سماه أحد الاقتصاديين السويديين «اجتماع الذعر» والذي انفض في وقت متأخر، أكدت من خلاله وزيرة المالية ماغدلينا أندرشون على أهمية احتواء الأزمة مع المملكة السعودية عبر القنوات الدبلوماسية المتاحة وإعطاء أولوية للاتصال المباشر مع المملكة لتأكيد منهج التعاون والعمل المشترك بين الجهات الاستثمارية السويدية والجهات الرسمية والشركات والدوائر المحلية السعودية التي لها تاريخ طويل من العمل المشترك وإعطاء القنوات الدبلوماسية الوقت والمرونة لحل الإشكالات والعوارض التي شابت العمل الدبلوماسي خلال فترة وجيزة. وصرحت رئيسة حزب الوسط آني لييف: «نحن أمام تحديات جديدة في العالم ومتغيرات السياسة والحياة في البلدان التي لنا علاقات معها هي شأن داخلي ولذلك لا بد أن نتفهم الخصوصيات لكل بلد ونحفظ لتوازناتنا فعلها وتأثيرها».
كما أكد الاجتماع على منح الحكومة أولوية التعامل مع الجوانب السياسية والاقتصادية بتوازن يخدم إعادة العلاقات تدريجيا إلى سياقها الطبيعي من خلال تفاهمات وحوارات مع المملكة العربية السعودية. وقد حضر الاجتماع أيضا الرئيسة التنفيذية لشركة البنوك الإسكندنافية المستقلة SEB– انيكا فالغنغرين والمديرة التنفيذية لمجموعة «كنيفيك» وهي مجموعة مكونة من 31 شركة إنتاجية ومجموعة من السياسيين المتخصصين بالشأن العربي والخليجي. وعبرت صحيفة «اكسبريسين» كبرى الصحف السويدية بعد نهاية الاجتماع على موقعها الرسمي قائلة «إن أهم ما خرج به الاجتماع هو العمل الحثيث والسريع لإعادة العلاقات الطبيعية بين السويد والمملكة العربية السويدية عبر وسائل الحوار المباشر، والتذكير دائما أن المملكة كانت قد لمحت للجهات الرسمية السويدية في فترات سابقة أعاد المجتمعون تقييمها والإشارة إليها والتي عبرت فيها المملكة عن إمكانية إيقاف العمل بالاتفاقية المشتركة التي لم تكن تنطوي في جانبها العسكري إلا على تجهيزات عادية يستعملها الجنود خلال تدريباتهم وعلى مناظير وعدد أخرى لم تعد الحاجة قائمة إليها». واعتبرت الصحيفة «أن تلك أولوية من المرونة التي أبدتها المملكة السعودية من قبل جديرة بأن تكون مفتتحا لتجدد الحوار»، مضيفة «أن الأزمة الدبلوماسية هذه أكدت أن العلاقات الثنائية مع المملكة لا ينبغي أن تنال منها ارتجالات السياسة ورسائل الأعلام الخاطئة». وقد أكد رئيس الوزراء ستيفان لوفين للتلفزيون السويدي أمس «أسفه على إجراء إيقاف العمل في الاتفاق السويدي مع المملكة»، مما اعتبرته وسائل الأعلام تطويرا في الموقف، وتغييرا في النظر إلى الاتفاق السابق. وأكد رئيس الوزراء قائلا: «نعمل بشكل مشترك مع دول الاتحاد الأوروبي التي تمتلك علاقات مع المملكة وأعضاء مفوضية الاتحاد الأوروبي ونتطلع إلى تغييرات قريبة في شروط العمل المشترك التي نحتمل أن تطرحها المملكة السعودية في حواراتنا المتوقعة.. وأنا أعرف تماما أننا سنعود إلى الاتفاق المشترك مع السعودية سريعا بعد لقاءات وحوارات معمقه مع المملكة». ومن جانبه، أكد وزير الصناعة السويدي في حديث للراديو السويدي أمس «أن الأهمية التي توليها الحكومة لتدارك تداعيات الأزمة الدبلوماسية مع المملكة يجعل مجموعة العمل في لجنة الأزمة قائما وسيستكمل اجتماعاته اليوم لاعتماد وسائل التواصل مع الجانب السعودي والخليجي في نفس الوقت للوصول مجددا إلى قواعد عمل مشترك تأخذ بنظر الاعتبار مقترحات المملكة العربية السعودية المتوقعة في إطار رغباتنا المشتركة للعمل الثنائي وتجاوز الكبوات التي تسببها أخطاء السياسة وضغوط الرأي العام ووسائل الأعلام».
وتمر حكومة ائتلاف الحمر والخضر السويدية بأزمة كبيرة جراء العواقب الكبيرة والمحتملة التي تسببت بها تصريحات والستروم مؤخرا. فالحكومة التي يرأسها - ستيفان لوفين - هي حكومة أقلية سياسية تواجه ضغوطا داخلية من أحزاب معارضة وتحالفات سياسية وضغوطا خارجية تضعها أمام تحديات راهنة ومستقبلية. وتشكل التداعيات التي أثارتها تصريحات ومواقف وزيرة الخارجية السويدية إزاء السعودية، نمطا من الإشكالات التي تتعرض لها السياسة الدبلوماسية والاقتصادية السويدية الحالية بقوة وحذر كبيرين تحاول القوى السياسية إيجاد المعالجات السريعة لها. وكانت هذه السياسة لعقود تتسم بالرسوخ والعمق مع مختلف دول العالم، ومع دول الخليج والمملكة العربية السعودية بشكل خاص. وخلال الأزمة التي استدعت إثرها السعودية سفيرها المعتمد لدى مملكة السويد إبراهيم بن سعد الإبراهيم للتباحث، تنوعت المواقف والآراء والاحتمالات في السويد بشكل لا يخلو فيه جدول الحكومة والبرلمان السويديين يوميا من حوارات ساخنة ومتدبرة، في نفس الوقت، لاحتواء الأزمة وتداعياتها المحتملة. وتساهم وسائل الأعلام والصحف السويدية المهمة ومجموعات الضغط والمعارضة في تأطير هذا التصعيد في الحدث السياسي بكثير من الآراء ومقالات النقد والتقويم التي تدعو إلى قراءة الواقع قراءة صحيحة حفاظا على مصالح السويد الاقتصادية والدبلوماسية المعروفة مع دول العالم والمجموعة العربية.
وقد طلبت مجموعة تحالف يمين الوسط المعارضة، دعوة استجواب لوزيرة الخارجية في البرلمان السويدي أول من أمس الثلاثاء، جراء ما سمته المجموعة البرلمانية المعارضة «الإرباكات السياسية التي أحدثتها الوزيرة في مواقفها المعلنة وآرائها عبر وسائل الإعلام قبل وبعد دعوتها لحضور اجتماع الجامعة العربية يوم 9 مارس (آذار) الحالي».
من جهتها، حاولت الوزيرة المذكورة الدفاع عن مواقفها وتبريرها وتوضيح اللبس الذي اعترى التفسيرات المتعمدة «من جهات سياسية أرادت من استعمالها تحقيق مكاسب التجاذبات السياسية في السويد» على حد تعبيرها. وقد اتسمت الأفكار والانتقادات التي وجهت إلى الوزيرة بكثير من القوة والوضوح وصفتها وزيرة المالية بأنها «تمثل حرص القوى السياسية والحكومة على الحد من الضرر الذي أصاب العلاقات السويدية مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج». ووصفت الصحافة السويدية ردود وزيرة الخارجية في الجلسة البرلمانية بأنها (فوضى) سحبت الحوارات البرلمانية إلى مضامين غير أساسية وغير مبررة. وكانت صحيفة «افتونبلاديت» قد كتبت مقالا صارما في افتتاحيتها أمس يوجه النقد لتلك التصريحات ويصفها بـ«التصريحات المرتجلة وغير الدبلوماسية».



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.