تقرير جديد لمنظمة حقوقية دولية يرصد انتهاكات الميليشيات في العراق

«هيومان رايتس ووتش»: عشرات القرى نهبت وأحرقت في ديالى

تقرير جديد لمنظمة حقوقية دولية يرصد انتهاكات الميليشيات في العراق
TT

تقرير جديد لمنظمة حقوقية دولية يرصد انتهاكات الميليشيات في العراق

تقرير جديد لمنظمة حقوقية دولية يرصد انتهاكات الميليشيات في العراق

أعلنت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أمس أن قوات الأمن العراقية وميليشيات تحارب معها تنظيم داعش عمدت إلى حرق منازل وتدمير قرى، بعدما نجحت في فك الحصار الذي فرضه التنظيم على بلدة آمرلي لثلاثة أشهر في أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي.
وحسب التقرير المعنون «بعد التحرير حلّ الدمار: الميليشيات العراقية وما بعد آمرلي»، فإنه بعد فك الحصار عن البلدة «داهمت الميليشيات والمقاتلون المتطوعون، وقوات الأمن العراقية، القرى السنية والأحياء المحيطة بآمرلي في محافظتي صلاح الدين وكركوك»، وإن «العديد منها قرى مرت جماعة داعش بها، وفي بعض الحالات استخدمتها كقواعد». وأضافت أن «الميليشيات والمقاتلين المتطوعين، وقوات الأمن العراقية، شاركوا في التدمير المتعمد للممتلكات المدنية (...)، ونهبت الميليشيات ممتلكات المدنيين السنة الذين فروا بسبب القتال، وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت على الأقل قريتين عن بكرة أبيهما». وعدت المنظمة هذه الممارسات «انتهاكا لقوانين الحرب».
وجاء في التقرير أيضا أنه «يبدو أن الميليشيات قد خططت على الأقل لبعض الهجمات مقدما، مما يثير الشكوك بشأن ما إذا كانت الهيئات الحكومة السياسية والعسكرية التي تشرف على الميليشيات هي المسؤولة عن التخطيط للهجمات».
ونقلت المنظمة عن شهود، بمن فيهم ضباط من البيشمركة وشيوخ محليون، قولهم «إنهم رأوا الميليشيات تنهب القرى المحيطة بآمرلي بعد انتهاء الهجوم ضد (داعش) ومباشرة قبل تدمير الميليشيات للمنازل في البلدة. وقالوا إنهم رأوا أفراد الميليشيات يأخذون المقتنيات ذات القيمة - مثل الثلاجات، وأجهزة التلفزيون، والملابس، وحتى الأسلاك الكهربائية – خارج المنازل، قبل إضرام النيران في المنازل».
وقال سكان إن «الميليشيات، التي أمكن التعرف إليها عن طريق المركبات والشارات على أنها تضم فيلق بدر، وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وسرايا طلائع الخراساني، دمرت، جزئيا أو كليا، العديد من القرى بين بلدتي الخالص، في محافظة ديالى جنوبا، وآمرلي، نحو 50 كيلومترا إلى الشمال». وقال ضباط من قوات البيشمركة التي انضمت إلى الحكومة في عملية آمرلي إنهم رأوا 47 قرية دمرتها الميليشيات ونهبت فيها المنازل والمحال والمساجد والمباني العامة.
وطالبت المنظمة الحكومة العراقية بـ«كبح جماح الميليشيات والدول المشاركة في الحرب ضد جماعة داعش، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، وأن تضمن ألا تمهد العمليات العسكرية وأعمال الدعم الأخرى ذات الصلة في مجال القتال ضد (داعش) الطريق لمثل هذه الانتهاكات». وحسب المنظمة فإنه في رسالة في 12 مارس (آذار)، رد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي على خطاب منها بتاريخ 25 ينقل النتائج الرئيسية للتقرير، وأن مكتب العبادي أقر بأنه كانت هناك «بعض الأخطاء الفردية التي لا تمت بصلة إلى سلوك الحكومة العراقية». وأشار الرد إلى أنه كانت هناك اعتقالات في عدد من تلك الحالات الفردية، لكن الضحايا المزعومين لم يظهروا أمام المحكمة لتقديم شهادتهم بشأن مزاعمهم. ونص رد مكتب رئيس الوزراء على أن الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الحشد الشعبي تم ارتكابها على يد تنظيم داعش، وأن «أغلب ما تم عرضه في مواقع الإنترنت» هو «مقاطع مزعومة وغير حقيقية». وأضافت المنظمة «لم يعلق الرد على أدلة صور الأقمار الصناعية التي تظهر معظم الأضرار الناجمة عن الحرق العمدي الذي حدث بعد أن أصبحت المناطق المذكورة تحت سيطرة الحشد الشعبي».
وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إنه «لا يمكن للعراق كسب المعركة ضد فظائع (داعش) عن طريق الهجمات على المدنيين والتي تنتهك قوانين الحرب وتعارض السلوك الإنساني القويم. تجلب انتهاكات الميليشيات الدمار على بعض العراقيين الأكثر استضعافا وتفاقم الأعمال العدائية الطائفية».
وقالت «هيومان رايتس ووتش» إنه على الحكومة العراقية كبح جماح الميليشيات بهدف حلها. وينبغي على رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يتخذ الخطوات الفورية لحماية المدنيين في المناطق التي تقاتل فيها الميليشيات، ويقيّم ويوفر الاحتياجات الإنسانية للنازحين على يد الميليشيات، ويضع قادة الميليشيات والمقاتلين في موضع المساءلة عن الجرائم الخطيرة، مثل تلك التي وثقها هذا التقرير.
في السياق نفسه، قال النائب في البرلمان العراقي ورئيس لجنة المهجرين والمهاجرين النائب رعد الدهلكي، في حديث لـ«الشرق الأوسط،» إن «هناك الكثير من الانتهاكات التي ترتكبها عصابات خارجة عن القانون في المناطق التي يتم تحريرها أو دخولها من قبل الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، وهذه الانتهاكات تأتي غالبيتها بدوافع انتقامية، إذ رصدنا عمليات استهداف للمواطنين الأبرياء العزل يندى لها الجبين في محافظتي ديالى وصلاح الدين، ورصدنا أيضا في الآونة الأخيرة عمليات حرق لعدد كبير من منازل المواطنين في مناطق البوعجيل وناحية العلم وأجزاء من مدينة تكريت».
وأضاف الدهلكي أن الحكومة ملزمة بإعطاء التوجيهات الصارمة للحفاظ على أرواح مواطنيها وملاحقة مرتكبي تلك الجرائم ومحاكمتهم أمام الرأي العام وإنزال أقسى العقوبات بحقهم، وكذلك على «القوات الأمنية وكذلك قوات الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر أن يكونوا ملزمين بتأمين جميع المناطق المحررة من أي انتهاك يستهدف ممتلكات الناس».
بدورها، قالت النائبة عن محافظة ديالى في البرلمان العراقي، ناهدة الدايني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حالات الخطف بحق المدنيين الأبرياء من قبل الميليشيات مستمرة وبوتيرة متزايدة خصوصا في مناطق المقدادية وبعقوبة في محافظة ديالى، مما حال دون عودة بعض النازحين إلى ديارهم».
من جهتها، قالت بشرى العبيدي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق «لقد أصدرت المفوضية بيانا حذرت فيه من الممارسات الوحشية التي ترتكب بحق المواطنين، وطالبنا فيه بأن تحترم القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان خصوصا في المناطق التي يتم تحريرها من سطوة المسلحين، وتأمين الحماية لأرواح وممتلكات الناس في المناطق المحررة، وأن تفرض رقابة مشددة على بعض المندسين في القوات العراقية الذين يرتكبون جرائم وانتهاكات بحقوق المواطنين الأبرياء».
وفي تطور لاحق أمس، قال مصدر أمني في محافظة ديالى إن مسلحين مجهولين هاجموا رئيس محكمة الخالص مع حارسه الشخصي. وأضاف المصدر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية كانوا يتابعون القاضي ثامر هوبي العنبكي، بعد مغادرته بناية محكمة الخالص، وفتحوا النار عليه قرب قرية الأسود، بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للشرطة المحلية، مما أدى إلى قتله في الحال مع حارسه الشخصي».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».