مصر: إحالة آلاف التعديات على «مجرى النيل» إلى النيابة العسكرية

ضمن حملة قومية لتحسين استغلال الموارد المائية

TT

مصر: إحالة آلاف التعديات على «مجرى النيل» إلى النيابة العسكرية

أحالت وزارة الموارد المائية والري بمصر أكثر من 7 آلاف مخالفة وتعديات على مجري نهر النيل إلى النيابة العسكرية، ضمن حملة قومية لحماية وتحسين استغلال الموارد المائية المحدودة.
وعقد محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية اجتماعاً، أمس، مع علاء خالد رئيس قطاع حماية النيل لاستعراض موقف إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وفرعيه. وشدد عبد العاطي على ضرورة مواصلة حملات إزالة التعديات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وأجهزة المحافظات وجهات الدولة المختلفة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كافة وإحالة المخالفين إلى النيابة العسكرية، للحفاظ على نهر النيل وضمان حسن إدارة وتشغيل المنظومة المائية وحماية أملاك الدولة. ووفق بيان أعقب الاجتماع، أكد عبد العاطي أن «الوزارة عازمة على التصدي بكل حزم لأشكال التعديات كافة لردع كل من تسول له نفسه بالتعدي على نهر النيل، وبما يؤدى لتقليص أعداد المخالفات وتحقيق الهدف المنشود بالوصول إلى (نيل بلا تعديات)»، موضحاً أن أجهزة الوزارة تعمل على مدار اليوم وخلال الإجازات الرسمية لمواجهة هذه التعديات، مع جاهزية المعدات اللازمة لإزاله أي تعدٍ أياً كان حجمه أو مرتكبه، مشيراً إلى أن أجهزة الوزارة قامت خلال الفترة من أبريل (نيسان) 2021 حتى الآن بإحالة ما يزيد عن «7600» قرار إلى النيابات العسكرية، وهو الأمر الذي أدى لحدوث ردع واضح لكل من تسول له نفسه التعدي على المجاري المائية.
وكانت الوزارة أطلقت عام 2015 حملة قومية لحماية نهر النيل للحدّ من انتشار التعديات على مجري النهر، وأسفرت جهودها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية عن إزالة 63688 حالة تعدٍ حتى الآن على جوانب مجري نهر النيل، تمثلت في مبانٍ سكنية وأعمال ردم وتلوث وخلافه.
كما قامت أجهزة الوزارة المختصة (قطاع حماية نهر النيل) خلال الفترة الماضية بشـنّ موجة إزالات بالتنسيق مع الجهات المعنية المختلفة، والتي أسفرت عن إزالة «5115» حالة تعدٍ في نحو 3 أشهر فقط.
ووفق تصريحات رسمية، فإن مصر دخلت مرحلة الفقر المائي، التي يقل فيها نصيب الفرد عن 1000 متر مكعب سنوياً. وتعتمد مصر بأكثر من 90 في المائة على حصتها من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تتحسب لنقص في تلك الحصة مع اقتراب إثيوبيا من تشغيل «سد النهضة»، على نهر النيل.



تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
TT

تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)

نددت الحكومة اليمنية بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين المدنيين في أحد السجون الواقعة شرق مدينة تعز، واتهمت الجماعة بالتورط في قتل 350 معتقلاً تحت التعذيب خلال السنوات الماضية.

التصريحات اليمنية التي جاءت على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، كانت بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قيادي حوثي يدير المؤسسة الخاصة بملف الأسرى في مناطق سيطرة الجماعة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

ووصف الإرياني إقدام الحوثيين على تصفية المواطن أحمد طاهر أحمد جميل الشرعبي، في أحد معتقلاتهم السرية في منطقة الحوبان شرق تعز، بأنها «جريمة بشعة» تُضاف إلى سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، وتعكس طبيعتها الوحشية وعدم التزامها بأي قانون أو معايير إنسانية، وفق تعبيره.

وأوضح الوزير اليمني في تصريح رسمي أن الحوثيين اختطفوا الضحية أحمد الشرعبي، واحتجزوه قسرياً في ظروف غير إنسانية، قبل أن يطلبوا من أسرته، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الحضور لاستلام جثته بعد وفاته تحت التعذيب.

وقال إن هذا العمل الوحشي من قِبَل الحوثيين يظهر اللامبالاة بأرواح اليمنيين، ويعيد التذكير باستمرار مأساة الآلاف من المحتجزين والمخفيين قسراً في معتقلات الجماعة بما في ذلك النساء والأطفال.

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى تقارير حكومية وثقت أكثر من 350 حالة قتل تحت التعذيب في سجون الحوثيين من بين 1635 حالة تعذيب، كما وثقت المنظمات الحقوقية -بحسب الوزير- تعرض 32 مختطفاً للتصفية الجسدية، بينما لقي آخرون حتفهم نتيجة الانتحار هرباً من قسوة التعذيب، و31 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، وقال إن هذه الإحصاءات تعكس العنف الممنهج الذي تمارسه الميليشيا بحق المعتقلين وحجم المعاناة التي يعيشونها.

ترهيب المجتمع

اتهم الإرياني الحوثيين باستخدام المعتقلات أداة لترهيب المجتمع المدني وإسكات الأصوات المناهضة لهم، حيث يتم تعذيب المعتقلين بشكل جماعي وتعريضهم لأساليب قاسية تهدف إلى تدمير إرادتهم، ونشر حالة من الخوف والذعر بين المدنيين.

وطالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت المخزي»، وإدانة الجرائم الوحشية الحوثية التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.

الحوثيون يتعمدون ترهيب المجتمع بالاعتقالات والتعذيب في السجون (رويترز)

ودعا الوزير إلى «ممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي» لإطلاق صراح كل المحتجزين والمخفيين قسرياً دون قيد أو شرط، وفرض عقوبات صارمة على قيادات الجماعة وتصنيفها «منظمة إرهابية عالمية».

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل أيام عقوبات على ما تسمى «لجنة شؤون الأسرى» التابعة للحوثيين، ورئيسها القيادي عبد القادر حسن يحيى المرتضى، بسبب الارتباط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وتقول الحكومة اليمنية إن هذه المؤسسة الحوثية من أكبر منتهكي حقوق الإنسان وخصوصاً رئيسها المرتضى الذي مارس خلال السنوات الماضية جرائم الإخفاء القسري بحق آلاف من المدنيين المحميين بموجب القوانين المحلية والقانون الدولي الإنساني.