صادرات النفط السعودي في يناير إلى أعلى مستوى منذ 11 شهرا

مع تحسن الطلب.. وتوقعات بأن يزيد في 2015

صادرات النفط السعودي في يناير إلى أعلى مستوى منذ 11 شهرا
TT

صادرات النفط السعودي في يناير إلى أعلى مستوى منذ 11 شهرا

صادرات النفط السعودي في يناير إلى أعلى مستوى منذ 11 شهرا

هل سيكون الطلب على النفط في عام 2015 أفضل عن عام 2014؟ يبدو كذلك فمع أول أشهر السنة الحالية ارتفع مستوى صادرات السعودية من النفط الخام إلى أعلى مستوى له في 11 شهرا، بحسب آخر الإحصاءات الرسمية.
وتمكنت المملكة من تصدير 7.47 مليون برميل يوميا من النفط في يناير (كانون الثاني) بزيادة قدرها 7.8 في المائة عن مستواها في آخر شهر من عام 2014، كما أظهرت البيانات الرسمية التي بعثتها السعودية إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتم نشرها بالأمس.
وكان الطلب على النفط بصورة عامة والطلب على النفط السعودي بصورة خاصة في العام الماضي أقل من التوقعات بشكل كبير. وانعكس هذا على صادرات المملكة خلال 2014 والتي ظلت تحت مستوى 7 ملايين برميل خلال 7 أشهر وارتفعت فوقه في 5 أشهر فقط، بحسب ما أظهرت البيانات التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط».
وفي حدث مرتبط، أعلنت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية بالأمس في إعلانها الأسبوعي، أن الولايات المتحدة استوردت أكثر من مليون برميل من النفط السعودي في الأسبوع الماضي، ولم ترتفع واردات الولايات المتحدة الأسبوعية من النفط السعودي بأكثر من مليون برميل منذ الأسبوع المنتهي في 16 يناير الماضي. وهذه علامة على أخرى على تحسن الطلب على النفط السعودي هذا العام.
وبعد فترة من ركود الطلب عاد المسؤولون في «أوبك» وفي السعودية إلى التفاؤل مجددا بخصوص نمو الطلب هذا العام. ففي الرابع من مارس (آذار) الحالي أوضح وزير النفط السعودي علي النعيمي في كلمة له في العاصمة الألمانية برلين، أن الطلب بدأ في التحسن تدريجيا هذا العام مع بوادر بتحسن الاقتصاد العالمي.
وتتوقع «أوبك» أن يتحسن الطلب على النفط هذا العام وينمو بنحو 1.17 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام الماضي في ظل نمو متوقع للاقتصاد العالمي بنحو 3.4 في المائة مقارنة بنحو 3.3 في المائة في 2014. وقالت المنظمة في تقريرها الشهري يوم الاثنين الماضي إن «أغلب الزيادة في نمو الطلب هذا العام ستأتي من الصين والسعودية».
وكان الأمين العام لـ«أوبك» الليبي عبد الله سالم البدري قد ذكر في المنامة هذا الشهر أن أسعار النفط هبطت مع اختلال ميزان العرض والطلب في الأشهر الماضية نظرا للنمو الكبير في الإنتاج من خارج «أوبك» في الوقت الذي لم ينم فيه الطلب بشكل كبير على النفط. ففي العام الماضي كان نمو الطلب أقل من المتوقع ووصل إلى أقل من مليون برميل يوميا، كما أوضح البدري.
وبفضل انخفاض حرق النفط في محطات الكهرباء إضافة إلى تراجع استهلاك المصافي منه، تمكنت المملكة في يناير بزيادة صادراتها دون الحاجة إلى أن ترفع إنتاجها كثيرا إذ إنها رفعت الإنتاج خلال نفس الشهر بنحو 0.5 في المائة فقط إلى 9.68 مليون برميل يوميا من 9.63 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول)، كما أظهرت الإحصاءات بالأمس.
وهبط مستوى حرق النفط من أجل إنتاج الكهرباء في محطات المملكة خلال شهر يناير الماضي بشكل كبير جدا ليصل إلى أدنى مستوى له خلال الأربع السنوات الماضية. وفي يناير تم حرق 276 ألف برميل يوميا من النفط الخام من قبل محطات الكهرباء المختلفة في المملكة وهو أدنى معدل شهري تم تسجيله منذ شهر مارس لعام 2011. وحتى على المستوى الشهري فإن ما تم حرقه في يناير الماضي أقل بكثير مما تم حرقه في ديسمبر عندما استهلكت محطات الكهرباء 386 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
ولا يبدو واضحا السبب خلف هذا الهبوط الكبير في حرق النفط ولكن في العادة يتوافق انخفاض حرق النفط مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي والذي يتم استخدامه لإنتاج الكهرباء في نصف محطات المملكة فيما يتقاسم النفط وزيت الوقود الثقيل والديزل النصف الباقي.
وأشارت البيانات إلى أن مصافي التكرير استهلكت 2.104 مليون برميل يوميا في يناير بانخفاض طفيف عن 2.217 مليون برميل يوميا في ديسمبر. وأظهرت البيانات أن صادرات المنتجات النفطية انخفضت إلى 798 ألف برميل يوميا في يناير من مستواها القياسي المرتفع 1.050 مليون المسجل في ديسمبر .
وعلى مستوى صادرات النفط من دول «أوبك» فقد أظهرت الإحصاءات بالأمس أن صادرات العراق انخفضت بشكل كبير في يناير بلغ 14 في المائة لتصل إلى 2.54 مليون برميل يوميا فيما ظلت صادرات النفط الإيراني قريبة من مستوى الشهر الماضي عند 1.33 مليون برميل يوميا.



«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.