اتهامات لبايدن بالتقليل من الوضع المتدهور في أفغانستان

تراجع قدرة الاستخبارات على جمع معلومات حول التهديدات الإرهابية يثير انتقادات في واشنطن

طابور من المواطنين أمام «مصرف كابل» في العاصمة الأفغانية أمس (أ.ب)
طابور من المواطنين أمام «مصرف كابل» في العاصمة الأفغانية أمس (أ.ب)
TT

اتهامات لبايدن بالتقليل من الوضع المتدهور في أفغانستان

طابور من المواطنين أمام «مصرف كابل» في العاصمة الأفغانية أمس (أ.ب)
طابور من المواطنين أمام «مصرف كابل» في العاصمة الأفغانية أمس (أ.ب)

تتزايد الاتهامات للرئيس جو بايدن بالتقليل من الوضع المتدهور في أفغانستان، وسط انتقادات في واشنطن لتراجع قدرة مجتمع الاستخبارات على جمع معلومات حول التهديدات الإرهابية المحتملة بعد الانسحاب الأميركي الكامل من هذا البلد، فيما شكك برلمانيان أميركيان عائدان من كابل في الموعد النهائي المقرر للانسحاب في 31 أغسطس (آب)، بعد زيارة سرية قاما بها خلافاً للتعليمات الرسمية، وأثارت انتقادات رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن النائب الديمقراطي سيث مولتون كتب على «تويتر»، أول من أمس (الثلاثاء): «ذهبت مع بيتر ميجر (النائب الجمهوري) إلى مطار كابل لمراقبة عمليات الإجلاء»، وكلاهما من قدامى المحاربين في حرب العراق. وتابع مولتون: «قمنا بالزيارة سراً للحد من مخاطر هذه المهمة، ومن تأثيرها، وأصررنا على المغادرة في طائرة غير ممتلئة»، لعدم شغل مقعدين يمكن استعمالهما لإجلاء شخصين آخرين.
وسافر النائبان بمفردهما إلى الشرق الأوسط، ثم صعدا في طائرة عسكرية لدولة حليفة للولايات المتحدة نقلتهما إلى كابل، دون تنسيق مع الدبلوماسيين أو القيادة العسكرية الأميركية، وفق وسائل إعلام أميركية ذكرت أن الرحلة أثارت غضب مسؤولين في البيت الأبيض.
وأضاف سيث مولتون، وفق الوكالة الفرنسية: «بعد التحدث إلى المسؤولين العسكريين على الأرض، ورؤية الوضع هنا، فإنه من الواضح أنه نظراً لانطلاقنا في عمليات الإجلاء في وقت متأخر جداً، لن نتمكن مهما فعلنا من إجلاء الجميع في الوقت المناسب، ولا حتى بحلول 11 سبتمبر (أيلول)».
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أكد في خطاب له، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستلتزم بالموعد النهائي للانسحاب المقرر في 31 أغسطس (آب)، لكنه شدد على أن الالتزام بالموعد «يتوقف» على التعاون مع «طالبان».
وذكرت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، في رسالة يوم سفر النائبين ميجر ومولتون، أن «وزارتي الدفاع والخارجية طلبتا من المسؤولين المنتخبين عدم السفر إلى أفغانستان»، وشددت على أن مثل تلك الزيارات «تهدد بتحويل موارد أساسية عن المهمة ذات الأولوية، وهي الإجلاء السريع الآمن للأميركيين والأفغان المعرضين للخطر في أفغانستان».
ومع التزام إدارة الرئيس بايدن باستكمال الانسحاب من أفغانستان في الموعد المحدد بنهاية الشهر، يتخوف محللون من أن يلحق الأسبوع المتبقي من عمليات الإجلاء ضرراً أكبر بالمصالح الأميركية، حيث ستحتاج الإدارة الأميركية إلى تعاون لوجيستي وشراكة وتعاون مع «طالبان» لاستكمال مهمة الإجلاء.
ومع سيطرة «طالبان» على السلطة، وفتحها السجون لإطلاق المعتقلين، وبينهم أعضاء في تنظيم «القاعدة»، واستيلائها على ترسانة من الأسلحة الأميركية، تتزايد المخاوف في واشنطن من تهديدات محتملة من متطرفين، خاصة قبل أسابيع قليلة من ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي قادت إلى أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في أفغانستان.
ويقدر العسكريون الأميركيون أنهم بحاجة إلى يومين أو ثلاثة أيام لإنهاء عمليات الإجلاء في مطار كابل، قبل نقل ما يقرب من 6 آلاف جندي أميركي إلى الوطن خلال الأيام المتبقية قبل الموعد النهائي.
وقد أثار خطاب ألقاه بايدن، أول من أمس، في البيت الأبيض اتهامات بأنه يقلل من خطورة الوضع المتدهور في أفغانستان، ويحاول رسم صورة وردية مخالفة للحقائق على أرض الواقع، ويقلل من الصعوبات التي تواجه الأميركيين والأفغان الذين يحاولون الوصول إلى مطار كابل.
وأشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن بايدن رفض طلب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تمديد عمليات الإجلاء إلى ما بعد 31 أغسطس (آب)، خلال الاجتماع الافتراضي لقادة مجموعة السبع يوم الثلاثاء، مما دفع الحكومة البريطانية إلى التحضير لإنهاء عملياتها في كابل في غضون 36 ساعة.
وفي غضون ذلك، تتزايد الانتقادات من تقلص قدرة مجتمع الاستخبارات على الحصول على معلومات حول التهديدات الإرهابية المحتملة بعد الانسحاب الكامل، خاصة أن مسؤولي إدارة بايدن اعترفوا بأنه لا يمكن الاعتماد على الدول المجاورة لأن الإدارة لم تقم بإبرام اتفاقات بشأن قواعد لقوات مكافحة الإرهاب والطائرات من دون طيار، وهو ما يجعل واشنطن تعتمد على شن عمليات لمكافحة الإرهاب من القواعد الأميركية في الخليج، والاعتماد على «طالبان» في تنفيذ التزاماتها بوقف هجمات الجماعات الإرهابية على أميركا وحلفائها، وفقاً للاتفاق المبرم في فبراير (شباط) 2020 مع إدارة ترمب.
ويقول مسؤولون إن تحليق طائرات عسكرية من القواعد الأميركية في الشرق الأوسط قد يستدعي أكثر من 2500 جندي أميركي، وهو العدد الذي كان موجوداً في أفغانستان في وقت سابق. ويمكن جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال الأقمار الصناعية والطائرات التي تأتي من قواعد في الشرق الأوسط، لكن هذه العمليات مكلفة، وتتطلب معلومات يتم جمعها من داخل أفغانستان. وقدر عسكريون أميركيون، في يونيو (حزيران) الماضي، أن جماعات مثل «القاعدة» يمكن أن تعيد تنظيم قواعدها ونفوذها، وتشكل تهديداً من أفغانستان ضد الولايات المتحدة في غضون عامين.



الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.