موجة هبوط عاتية تضرب أسواق الخليج.. وعمان تنجو منها

البورصة الأردنية تتراجع وسط ارتفاع قيم التداولات وأحجامها

السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)
السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)
TT

موجة هبوط عاتية تضرب أسواق الخليج.. وعمان تنجو منها

السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)
السلبية والإغلاقات الحمراء غلبت على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات أمس (أ.ف.ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 3.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3408.18 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. كما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.82 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9133.87 نقطة بضغط من جميع قطاعاتها قاده قطاع النقل. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6395.44 بضغط من جميع قطاعاتها قاده قطاع عقار. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بنسبة 2.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11426.62 نقطة بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1464.28 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعة. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بدعم من جميع قطاعاتها بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6232.77 نقطة. بينما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2157.79 نقطة.

تراجع ملموس في سوق دبي

تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 126.11 نقطة أو ما نسبته 3.57 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3408.18 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 5.30 في المائة وأربتك بنسبة 3.65 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.45 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 5.00 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.85 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 7.27 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.37 في المائة. وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 434 مليون سهم بقيمة 505.8 مليون درهم نفذت من خلال 5850 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 4.80 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 4.06 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.910 في المائة وصولا إلى سعر 2.200 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 5.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.689 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.960 في المائة وصولا إلى سعر 0.217 درهم تلاه سعر سهم بنك المشرق بواقع 8.330 في المائة وصولا إلى سعر 110 دراهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 153.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.250 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 54.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.510 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 151.2 مليون سهم تلاه سهم إعمار بواقع 24.2 مليون سهم.

البورصة السعودية تهبط

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 169.26 نقطة أو ما نسبته 1.82 في المائة ليغلق عند مستوى 9133.87 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع النقل. وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 389.1 مليون سهم بقيمة 10.8 مليار ريال نفذت من خلال 194.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 134 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع النقل بنسبة 3.33 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 3.31 في المائة.
وسجل سعر سهم مدينة المعرفة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.36 في المائة وصولا إلى سعر 29.10 ريال تلاه سهم الدريس بنسبة 4.72 في المائة وصولا إلى سعر 61.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم العربي للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 60.50 ريال تلاه سهم بروج للتأمين بواقع 5.73 في المائة وصولا إلى سعر 50.50 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 983.8 ريال وصولا إلى سعر 83.00 ريالا تلاه سهم الإنماء بواقع 858.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.00 ريالا. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 73.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.60 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 37.6 مليون سهم.

تراجع البورصة الكويتية

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 48.7 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليقفل عند مستوى 6395.44 نقطة بضغط قاده قطاع عقار. وانخفضت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 196.1 مليون سهم بقيمة 16 مليون دينار نفذت من خلال 3893 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع عقار بنسبة 13.23 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.63 في المائة.
وسجل سعر سهم هيومن سوفت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.530 دينار تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 6 في المائة وصولا إلى سعر 0.053 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم تمويل خليج أعلى نسبة تراجع بواقع 10.53 في المائة وصولا إلى سعر 0.017 دينار تلاه سعر سهم التعمير بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 82.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.017 دينار تلاه سهم الأولى بواقع 12.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.084 دينار.

البورصة القطرية تتراجع

تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 260.55 نقطة أو ما نسبته 2.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11426.62 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.4 مليون سهم بقيمة 390.4 مليون ريال نفذت من خلال 5314 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 2.92 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.87 في المائة.
وارتفع سعر سهم السينما بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 49.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.20 في المائة وصولا إلى سعر 56.00 ريالا تلاه سعر سهم بروة بواقع 5.11 في المائة وصولا إلى سعر 45.50 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.4 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 901.7 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 66.7 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 47.3 مليون ريال.

«التأمين» الرابح في البحرين

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.83 نقطة أو ما نسبته 0.26 في المائة ليغلق عند مستوى 1464.28 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 307.8 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 37.69 نقطة واستقر قطاع الاستثمار وقطاع الفنادق والسياحة على قيم الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 6.70 نقطة. وسجل سعر سهم شركة التأمين الأهلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.374 دينار تلاه سعر سهم أريج بواقع 2.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.595 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة تراجع بواقع 4.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.181 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.117 دينار، واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 626.4 ألف دينار تلاه سهم سلام بواقع 178.7 ألف.

البورصة العمانية تعود للارتفاع

ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.88 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليقفل عند مستوى 6232.77 نقطة. وارتفعت أحجام التداولات وقيمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 20.5 مليون سهم بقيمة 6.7 مليون ريال نفذت من خلال 1516 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرت أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الأنوار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.260 ريال تلاه سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية بواقع 3.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.314 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك العز الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 3.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.085 ريال تلاه سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.310 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.5 مليون سهم تلاه سهم بنك مسقط بواقع 4.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.544 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.4 مليون ريال تلاه سهم الأنوار بواقع 1.9 مليون ريال.

البورصة الأردنية تتراجع

تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.17 في المائة لتقفل عند مستوى 2157.79 نقطة، وارتفعت قيم التداولات وأحجامها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.1 مليون سهم بقيمة 10.1 مليون دينار نفذت من خلال 3470 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 59 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.06 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار وسهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاهما سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.86 في المائة وصولا إلى سعر 2.17 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.31 دينار. واحتل سهم الفاتحون العرب للاستثمار المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.1 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع مليون دينار.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.