إطلاق أضخم برنامج لدفع ريادة التقنية في السعودية عالمياً

الإعلان عن تصنيع أول رقائق إلكترونية ذكية محلية وعقد شراكات مع 10 عمالقة تكنولوجيا لإقامة مقرات إقليمية

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي يستعرض أول شريحة لرقائق إلكترونية ذكية محلية الصنع أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي يستعرض أول شريحة لرقائق إلكترونية ذكية محلية الصنع أمس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أضخم برنامج لدفع ريادة التقنية في السعودية عالمياً

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي يستعرض أول شريحة لرقائق إلكترونية ذكية محلية الصنع أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي يستعرض أول شريحة لرقائق إلكترونية ذكية محلية الصنع أمس (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية أمس أكبر حزمة برامج ومسارات وشراكات في 22 مبادرة تمثل أكبر إطلاق تقني بالمنطقة لبرامج نوعية وصناديق استثمارية بـ4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار) مع إعلان التعاون مع 10 من أهم عمالقة التكنولوجيا في العالم، تعزيزاً للقدرات الرقمية وتحقيق هدف مُبرمج من كل 100 سعودي بحلول العام 2030.
وأعلنت المملكة أمس عن صناعة أول رقائق ذكية بعقول وأيادٍ سعودية لديها قوة معالجية تفوق 60 ألف ضعف عما كانت عليه في السابق، كما وقّعت الدولة شراكة مع 10 شركات عالمية لافتتاح أكاديميتها المتقدمة والمتخصصة في الرياض.
وتمثل المُبادرات والبرامج التقنية النوعية المعلنة أمس ترجمة لتوجهات ولي العهد في تحقيق الريادة للسعودية من الناحية التقنية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وأفصح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة عن إطلاق أكبر برامج في الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار الذي يعد ربع الاقتصاد العالمي بقيمة 23 تريليون دولار بحلول العام 2040. مبيناً أن السعودية لديها القدرة لذلك، كاشفاً عن تمكن المملكة من صناعة أول رقائق ذكية بأيدٍ وعقول سعودية يمكن استخدامها في تطبيقات عسكرية وتجارية ومدنية ولديها قوة معالجية أكثر من 60 ألف ضعف.
وقال، خلال فعالية Launch التي تُعد أكبر إطلاق تقني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الشرائح الذكية توجد في الأجهزة الذكية وتستخدمها كل الشركات العملاقة كـ«أبل» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«أمازون» وهم يمثلون 60 في المائة من القوة الضاربة الابتكارية والقيمة الاسمية لأكبر 10 شركات في العالم.
وأعلن عن توقيع اتفاقيات عالمية لتكون السعودية المركز التقني الأول في المنطقة وإطلاق أكبر 3 برامج، وهي «همة» الذي يعد أكبر برنامج تقني بحزمة أكثر من 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار) لدعم وتنمية التقنية والابتكار في الشركات، وكذلك برنامج «قمة» الذي سيكون أكبر مصدر لفعاليات تقنية وتجمع الرياديين في المنطقة، بالإضافة إلى برنامج «طويق» الخاص بشحن الهمم وإطلاق الطاقات ليكون هناك مبرمج بين كل 100 سعودي في 2030.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي آل الشيخ، على أهمية وجود فعاليات عالمية، كما يحدث الآن في موسم الرياض من أجل تنفيذ رؤية السعودية في جعل المملكة واجهة سياحية تقنية، والمواطنين والمواطنات نقطة جذب للمبتكرين ورؤوس الأموال في العالم، موضحاً أنه بالشراكة مع «بلاك هات» ستقام أكبر فعالية تقنية على مستوى العالم من لاس فيغاس الأميركية إلى الرياض، وتستمر 3 أيام، فيها 200 متحدث من جميع الجنسيات، و250 شركة محلية ودولية، ويحضرها أكثر من 10 آلاف تقني.
من ناحيته، أشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز فيصل الخميسي، إلى أن البرمجة هي لغة العصر، وأن الاتحاد لديه مهمة واضحة، هي مبرمج من كل 100 سعودي بحلول عام 2030.
من جهته، كشف متعب القني الرئيس التنفيذي لأكاديمية طويق، عن شراكة مع 10 شركات من عمالقة التقنية العالمية لافتتاح أكاديميتها المتقدمة والمتخصصة في الرياض، أبرزها «أبل» و«مايكروسوفت» و«غوغل» و«أمازون» و«آي بي إم»، بهدف إتاحة الفرصة لتعليم وتمكين أكثر من 10 آلاف موهبة وكفاءة تقنية في مجالات مختلفة كالأمن السيبراني والبرمجة.
ومن بين الإعلانات المهمة لفعالية Launch، الكشف عن صندوق eWTP Arabia Capital السعودي - الصيني، الذي يسعى إلى دعم شركات التقنية الناشئة في المملكة برأس مال يقدّر بـ1.5 ريال (400 مليون دولار) والمدعومة أيضاً من قبل شركة علي بابا وصندوق الاستثمارات العامة، وبدعم من الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، بهدف الإسهام في دعم منظومة اقتصادية متينة للأعمال الرقمية في المملكة.
وأطلق الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أضخم مبادرتين تقنيتين؛ تتمثلان بمبادرة «معسكر طويق 1000» المنتهي بالتوظيف، ومبادرة «مهارات المستقبل»، اللتين ستُقامان في مناطق المملكة الـ13 من خلال 40 معسكراً تدريبياً بـ4 مسارات، هي الأمن السيبراني، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وصناعة الألعاب الإلكترونية.
وخلال الفعالية، أعلنت المملكة عن تنظيم مؤتمر «Leap» العالمي العام المقبل، الذي يعتبر الحدث التقني الأضخم عالمياً والأول من نوعه في المنطقة، كما تم الإعلان عن استضافتها لقمة RiseUp الرياض، الكبرى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لروّاد الأعمال والشركات الناشئة.
ومن بين الإعلانات، إطلاق «أكاديمية سدايا» وإطلاق «منصة سطر» للبرمجة بأكثر من 1300 فيديو تعليمي، ومنصة «كودرهَب» أول منصة عربية متخصصة في التحديات البرمجية بأكثر من 400 تحدٍ.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».