انطلاق أعمال المسح للكشف عن مخزونات المعادن في السعودية

قطاع التعدين يدخل مرحلة جديدة بتحليق أول طائرة تمشيط للثروة الجيولوجية في منطقة الدرع العربي

انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق أعمال المسح للكشف عن مخزونات المعادن في السعودية

انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)

دخل قطاع التعدين السعودي، أمس، مرحلة جديدة مع انطلاق أعمال المسح الجيوفيزيائي في منطقة الدرع العربي بمحافظة الدوادمي (التابعة إدارياً للعاصمة الرياض)، وذلك للكشف عن المخزونات المعدنية على مساحة تصل إلى أكثر من 600 ألف كيلومتر مربع، والتي يعول عليها في جلب استثمارات جديدة في القطاع تسهم وبشكل مباشر في تحفيز الاقتصاد السعودي.
وحلقت أولى الطائرات المتخصصة في عملية التمشيط، أمس الثلاثاء في سماء الدرع العربي، بحضور المهندس خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، نيابة عن بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية، فيما ستعمل هيئة المساحة الجيولوجية على أرشفة وإدراج هذه المخرجات والتفسيرات والتقارير الفنية بقاعدة البيانات الوطنية لعلوم الأرض NGD لتوفير بيانات علوم الأرض للمستفيدين في مجالات متعددة من أهمها مجالات الاستثمار التعديني ومجالات البحث العلمي.
ويقدر إجمالي حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية أكثر من 216 مليار ريال، أسهمت في توليد الفرص الوظيفية ورفع الناتج المحلي، ومنها 12 ألف وظيفة مباشرة في مدينة رأس الخير الصناعية، وأسهمت بـ35 مليار ريال من إجمالي الناتج المحلي، كما وفرت مشاريع وعد الشمال 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ورفعت نسبة إجمالي الناتج المحلي بـ24 مليار ريال. وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية، المهندس عبد الله الشمراني، أن المملكة تُعد من أغنى دول العالم من حيث الموارد المعدنية، التي تُقدر قيمتها وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، والثروة المعدنية التي ستكون ثروة اقتصادية ثالثة بعد النفط والبتروكيماويات، موضحاً أن بيانات المسح ستساهم في دعم الاستكشاف المعدني، مما سيؤدي إلى تحفيز الاقتصاد وتنويع الإيرادات السعودية من خلال جذب الاستثمار في قطاع التعدين تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030.
وتلعب المنتجات المعدنية دوراً في سلاسل القيمة المضافة، ومنها الألمنيوم الذي ينتج منه قرابة 840 ألف طن ليتجاوز الطلب المحلي، في حين تبلغ صادرات الأسمدة الفوسفاتية 5.8 مليون طن سنويا لتكون السعودية ضمن أكبر 15 دولة منتجة عالميا للأسمدة، في حين تتصدر المملكة المرتبة الثامنة في إنتاج الإسمنت بطاقة إنتاجية تفوق الطلب المحلي، حيث يجري إنتاج 61 مليون طن من الإسمنت وأكثر من 350 مليون طن من «الركام - الخرسانة». ولفتت الوزارة إلى استثمار السعودية أكثر من 150 مليار ريال في «سلاسل قيمة تعدين متكاملة» بالشراكة مع القطاع الخاص، فيما يسهم قطاع التعدين بقيمة 64 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي الوطني، مشيرة إلى أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية NIDLP يوفر مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين للشركات العاملة في القطاع مدعومة ببيئة تنظيمية قوية ممكنة، وشروط تنافسية، وسلاسل إمداد متنامية، وفرص للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية.
وشهد قطاع التعدين نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة، مع تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشروعات صناعة التعدين في عام 2016 بمدينة راس الخير، كذلك عدد من مناجم الذهب، في أنحاء المملكة ليصل عدد المناجم المنتجة إلى ستة، وبعد ذلك بعامين دشن خادم الحرمين الشريفين، المرحلة الثانية من مشروعات مدينة وعد الشمال التعدينية والتنموية، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة منها.
ولدعم القطاع، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المحلي والأجنبي، وافق مجلس الوزراء في 2020 على نظام الاستثمار التعديني الجديد، الذي يحتوي على 63 مادة، تعزز الشفافية والاستدامة في قطاع التعدين، وحماية البيئة وتنمية المجتمعات المحلية، وخلق الفرص الوظيفية المتنوعة للمواطنين، وكذلك تطوير الخدمات التي تُقدّم للمستثمرين، السعوديين والدوليين، في مجال التعدين، وتوضيح وتيسير متطلبات الترخيص والأعمال لهم، مع تعزيز استدامة أعمال القطاع التي تتوافق مع الاستفادة من الثروات المعدنية وتطوير الصناعات فيها، وذلك بهدف زيادة إسهام قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وجعله الركيزة الثالثة للصناعة في المملكة إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيميائيات.
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية، فقد قال إن الهدف من إطلاق أول طائرة للمسح الجيوفيزيائي في محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض، يتمحور في عدة نقاط منها الحصول على البيانات الجيولوجية المتنوعة عالية الدقة للدرع العربي، والذي يغطي مساحة تصل إلى 600 ألف كم2 من مساحة المملكة العربية السعودية، كما أن هذه العمليات تهدف للكشف عن المخزونات المعدنية التي تزخر بها السعودية.
وتابع الشمراني، أن أعمال المسح الجيوفيزيائي الجوي تشتمل أعمالها على المسح الجيوفيزيائي المغناطيسي والإشعاعي الجوي لكامل الدرع العربي في السعودية، موضحاً أن الهيئة تستهدف كذلك من خلال هذه الأعمال للحصول على بيانات المغناطيسية الأرضية والطيف الإشعاعي بدقة عالية، إضافة إلى خرائط رقمية للمغناطيسية الأرضية والإشعاعية بالإضافة إلى التفسيرات الجيولوجية للخرائط المغناطيسية والإشعاعية التي تعكس أهم التراكيب الجيولوجية والسحنات الصخرية، ومن خلالها يتم تحديد وحصر أهم نطاقات بيئات التمعدن.
من جانب آخر، دعا المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين عادل الصقر، إلى تعزيز التحول الرقمي لدعم الاستدامة في قطاع التعدين بالدول العربية، وتعزيز قطاع التعدين بها بوسائل الابتكار والتقنيات الحديثة، لخلق جاذبية لتحسين مناخ الأعمال.
وأكد المدير العام للمنظمة في بيان صادر عن المنظمة بالرباط اليوم، أن التحول الرقمي في قطاع التعدين يعد حافزاً لابتكار طرق ومناهج حديثة لبناء منشآت صناعية تعدينية ذكية، متصلة وفعالة، وذلك من خلال تصميم البنية التحتية الرقمية وتعزيز مكوناتها، بدءاً من الاستكشاف حتى الإنتاج.
وشدد على ضرورة تعزيز قدرات المؤسسات العاملة في قطاع التعدين من خلال خلق توأمة رقمية تسمح بتسجيل وإنتاج نسخة رقمية لعمليات البحث والتنقيب عن الخامات المعدنية، وتوفير البيانات والعمل على تحليلها.
وأشار الصقر إلى دور المنظمة في مواكبة التوجهات العالمية الخاصة بالتحول الرقمي في قطاع التعدين، لتوفر منصة طلبات وعروض المنتجات الصناعية العربية كخدمة رقمية لدعم القطاع الصناعي والتعديني العربي، داعياً إلى الاستفادة من التجارب للدول العربية للنهوض بهذا القطاع وتعزيز مكانته الاقتصادية والاجتماعية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.