انطلاق أعمال المسح للكشف عن مخزونات المعادن في السعودية

قطاع التعدين يدخل مرحلة جديدة بتحليق أول طائرة تمشيط للثروة الجيولوجية في منطقة الدرع العربي

انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق أعمال المسح للكشف عن مخزونات المعادن في السعودية

انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق أولى الطائرات المتخصصة في تمشيط مناطق وجود المعادن في السعودية (الشرق الأوسط)

دخل قطاع التعدين السعودي، أمس، مرحلة جديدة مع انطلاق أعمال المسح الجيوفيزيائي في منطقة الدرع العربي بمحافظة الدوادمي (التابعة إدارياً للعاصمة الرياض)، وذلك للكشف عن المخزونات المعدنية على مساحة تصل إلى أكثر من 600 ألف كيلومتر مربع، والتي يعول عليها في جلب استثمارات جديدة في القطاع تسهم وبشكل مباشر في تحفيز الاقتصاد السعودي.
وحلقت أولى الطائرات المتخصصة في عملية التمشيط، أمس الثلاثاء في سماء الدرع العربي، بحضور المهندس خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، نيابة عن بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية، فيما ستعمل هيئة المساحة الجيولوجية على أرشفة وإدراج هذه المخرجات والتفسيرات والتقارير الفنية بقاعدة البيانات الوطنية لعلوم الأرض NGD لتوفير بيانات علوم الأرض للمستفيدين في مجالات متعددة من أهمها مجالات الاستثمار التعديني ومجالات البحث العلمي.
ويقدر إجمالي حجم الاستثمارات في مشاريع البنى الأساسية والمجمعات الصناعية التعدينية أكثر من 216 مليار ريال، أسهمت في توليد الفرص الوظيفية ورفع الناتج المحلي، ومنها 12 ألف وظيفة مباشرة في مدينة رأس الخير الصناعية، وأسهمت بـ35 مليار ريال من إجمالي الناتج المحلي، كما وفرت مشاريع وعد الشمال 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ورفعت نسبة إجمالي الناتج المحلي بـ24 مليار ريال. وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية، المهندس عبد الله الشمراني، أن المملكة تُعد من أغنى دول العالم من حيث الموارد المعدنية، التي تُقدر قيمتها وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، والثروة المعدنية التي ستكون ثروة اقتصادية ثالثة بعد النفط والبتروكيماويات، موضحاً أن بيانات المسح ستساهم في دعم الاستكشاف المعدني، مما سيؤدي إلى تحفيز الاقتصاد وتنويع الإيرادات السعودية من خلال جذب الاستثمار في قطاع التعدين تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030.
وتلعب المنتجات المعدنية دوراً في سلاسل القيمة المضافة، ومنها الألمنيوم الذي ينتج منه قرابة 840 ألف طن ليتجاوز الطلب المحلي، في حين تبلغ صادرات الأسمدة الفوسفاتية 5.8 مليون طن سنويا لتكون السعودية ضمن أكبر 15 دولة منتجة عالميا للأسمدة، في حين تتصدر المملكة المرتبة الثامنة في إنتاج الإسمنت بطاقة إنتاجية تفوق الطلب المحلي، حيث يجري إنتاج 61 مليون طن من الإسمنت وأكثر من 350 مليون طن من «الركام - الخرسانة». ولفتت الوزارة إلى استثمار السعودية أكثر من 150 مليار ريال في «سلاسل قيمة تعدين متكاملة» بالشراكة مع القطاع الخاص، فيما يسهم قطاع التعدين بقيمة 64 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي الوطني، مشيرة إلى أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية NIDLP يوفر مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين للشركات العاملة في القطاع مدعومة ببيئة تنظيمية قوية ممكنة، وشروط تنافسية، وسلاسل إمداد متنامية، وفرص للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية.
وشهد قطاع التعدين نمواً متسارعاً في السنوات الأخيرة، مع تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشروعات صناعة التعدين في عام 2016 بمدينة راس الخير، كذلك عدد من مناجم الذهب، في أنحاء المملكة ليصل عدد المناجم المنتجة إلى ستة، وبعد ذلك بعامين دشن خادم الحرمين الشريفين، المرحلة الثانية من مشروعات مدينة وعد الشمال التعدينية والتنموية، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة منها.
ولدعم القطاع، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المحلي والأجنبي، وافق مجلس الوزراء في 2020 على نظام الاستثمار التعديني الجديد، الذي يحتوي على 63 مادة، تعزز الشفافية والاستدامة في قطاع التعدين، وحماية البيئة وتنمية المجتمعات المحلية، وخلق الفرص الوظيفية المتنوعة للمواطنين، وكذلك تطوير الخدمات التي تُقدّم للمستثمرين، السعوديين والدوليين، في مجال التعدين، وتوضيح وتيسير متطلبات الترخيص والأعمال لهم، مع تعزيز استدامة أعمال القطاع التي تتوافق مع الاستفادة من الثروات المعدنية وتطوير الصناعات فيها، وذلك بهدف زيادة إسهام قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وجعله الركيزة الثالثة للصناعة في المملكة إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيميائيات.
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية، فقد قال إن الهدف من إطلاق أول طائرة للمسح الجيوفيزيائي في محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض، يتمحور في عدة نقاط منها الحصول على البيانات الجيولوجية المتنوعة عالية الدقة للدرع العربي، والذي يغطي مساحة تصل إلى 600 ألف كم2 من مساحة المملكة العربية السعودية، كما أن هذه العمليات تهدف للكشف عن المخزونات المعدنية التي تزخر بها السعودية.
وتابع الشمراني، أن أعمال المسح الجيوفيزيائي الجوي تشتمل أعمالها على المسح الجيوفيزيائي المغناطيسي والإشعاعي الجوي لكامل الدرع العربي في السعودية، موضحاً أن الهيئة تستهدف كذلك من خلال هذه الأعمال للحصول على بيانات المغناطيسية الأرضية والطيف الإشعاعي بدقة عالية، إضافة إلى خرائط رقمية للمغناطيسية الأرضية والإشعاعية بالإضافة إلى التفسيرات الجيولوجية للخرائط المغناطيسية والإشعاعية التي تعكس أهم التراكيب الجيولوجية والسحنات الصخرية، ومن خلالها يتم تحديد وحصر أهم نطاقات بيئات التمعدن.
من جانب آخر، دعا المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين عادل الصقر، إلى تعزيز التحول الرقمي لدعم الاستدامة في قطاع التعدين بالدول العربية، وتعزيز قطاع التعدين بها بوسائل الابتكار والتقنيات الحديثة، لخلق جاذبية لتحسين مناخ الأعمال.
وأكد المدير العام للمنظمة في بيان صادر عن المنظمة بالرباط اليوم، أن التحول الرقمي في قطاع التعدين يعد حافزاً لابتكار طرق ومناهج حديثة لبناء منشآت صناعية تعدينية ذكية، متصلة وفعالة، وذلك من خلال تصميم البنية التحتية الرقمية وتعزيز مكوناتها، بدءاً من الاستكشاف حتى الإنتاج.
وشدد على ضرورة تعزيز قدرات المؤسسات العاملة في قطاع التعدين من خلال خلق توأمة رقمية تسمح بتسجيل وإنتاج نسخة رقمية لعمليات البحث والتنقيب عن الخامات المعدنية، وتوفير البيانات والعمل على تحليلها.
وأشار الصقر إلى دور المنظمة في مواكبة التوجهات العالمية الخاصة بالتحول الرقمي في قطاع التعدين، لتوفر منصة طلبات وعروض المنتجات الصناعية العربية كخدمة رقمية لدعم القطاع الصناعي والتعديني العربي، داعياً إلى الاستفادة من التجارب للدول العربية للنهوض بهذا القطاع وتعزيز مكانته الاقتصادية والاجتماعية.


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.