تصيّد الصفقات وتحسّن المعنويات يصعدان بالبورصات

{وول ستريت} تفتح مرتفعة بدفعة من البنوك والنفط

فتحت الأسهم الرئيسية في وول ستريت مرتفعة الاثنين (رويترز)
فتحت الأسهم الرئيسية في وول ستريت مرتفعة الاثنين (رويترز)
TT

تصيّد الصفقات وتحسّن المعنويات يصعدان بالبورصات

فتحت الأسهم الرئيسية في وول ستريت مرتفعة الاثنين (رويترز)
فتحت الأسهم الرئيسية في وول ستريت مرتفعة الاثنين (رويترز)

فتحت الأسهم الرئيسية في وول ستريت مرتفعة الاثنين، فيما قاد النفط وأسهم البنوك المكاسب، إذ عاد المستثمرون إلى شراء الأصول العالية المخاطر بعد مبيعات كثيفة الأسبوع الماضي أذكتها مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 40.89 نقطة ما يعادل 0.12 في المائة إلى 35160.97 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 8.62 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 4450.29 نقطة، وربح المؤشر ناسداك المجمع 62.32 نقطة أو 0.42 في المائة إلى 14776.98 نقطة.
وفي أوروبا، اقتفت الأسهم أثر ارتفاع نظيرتها الآسيوية، وصعد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.6 في المائة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينيتش بعد أن تسببت مخاوف من ارتفاع الإصابات بـ(كوفيد - 19) وتدقيق أشد على الشركات الصينية في دفعه لأسوأ أداء أسبوعي في ستة أشهر.
وبين الأسهم الفردية، قفز سهم مجموعة متاجر البقالة البريطانية سينسبري 6.6 في المائة بعد تقرير ذكر أن شركات استثمار مباشر تبحث احتمال تدشين عروض استحواذ على الشركة بقيمة تزيد على سبعة مليارات جنيه إسترليني (9.53 مليار دولار). وارتفع سهم بيونتيك الألمانية 4.4 في المائة بعد أن ذكر تقرير أن إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية تهدف لمنح موافقة كاملة للقاح (كوفيد - 19) الخاص بشريكتها فايزر. وهوى سهم كيمبرا موني بنك ومقرها سويسرا 29.2 في المائة ليتذيل المؤشر ستوكس 600 بعد أن أنهت الشركة شركاتها لبطاقات الائتمان مع ميغروس للبيع بالتجزئة السويسرية.
وبالتزامن، تراجع الدولار الذي يُعتبر ملاذا آمنا عن أعلى مستوياته في أكثر من تسعة أشهر مقابل منافسيه الرئيسيين الاثنين، إذ أدت قفزة في الأسهم الآسيوية إلى تحسن المعنويات، رغم استمرار انتشار السلالة المتحورة دلتا من فيروس «كورونا».
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة، 0.19 في المائة إلى 93.311 مقارنة مع يوم الجمعة حين ارتفع إلى 93.734 للمرة الأولى منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويأتي تحرك الدولار في الوقت الذي انتعشت فيه الأسهم في المنطقة، وارتفعت أسعار المعادن الأساسية إذ زادت الآمال في تحسن الطلب بعد أن أعلنت الصين، أكبر مستهلك في العالم للمعادن، عن عدم تسجيل إصابات جديدة ناجمة عن عدوى محلية بـ(كوفيد - 19) وذلك لأول منذ يوليو (تموز) الماضي. كما تعززت المعنويات بفضل إغلاق قوي لوول ستريت يوم الجمعة.
وقادت العملات المرتبطة بالسلع الأولية كالدولارين الأسترالي والكندي الانتعاش أمام نظيرهما الأميركي، عقب انخفاضات كبيرة سجلاها الأسبوع الماضي. وارتفع الدولار الأسترالي 0.29 في المائة إلى 0.71575 دولار أميركي، بعد أن بلغ أدنى مستوى في تسعة أشهر ونصف الشهر عند 0.71065 دولار يوم الجمعة. ومقابل الدولار الكندي، نزل الدولار الأميركي 0.25 في المائة إلى 1.2776 دولار كندي. وارتفع الدولار الأميركي لأعلى مستوى في ثمانية أشهر مقابل نظيره الكندي عند 1.2949 دولار كندى في نهاية الأسبوع الماضي.
وتلقى الدولار هذا الشهر الدعم من البحث عن الملاذات الآمنة في ظل تهديد السلالة دلتا سريعة الانتشار بإخراج التعافي الاقتصادي العالمي عن مساره، في الوقت ذاته الذي يلمح فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تقليص التحفيز في وقت مبكر ربما هذا العام. واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.68385 دولار أميركي، قرب أدنى مستوى في تسعة أشهر ونصف الشهر البالغ 0.6807 الذي سجله يوم الجمعة، في ظل خضوع البلاد لإجراءات عزل عام إذ تكافح لاحتواء تفشي للسلالة دلتا.
واستقر الين، وهو ملاذ آمن آخر، إلى حد كبير دون تغيير عند 109.85 للدولار. وارتفع اليورو 0.18 في المائة إلى 1.17195 دولار، ليبتعد عن أدنى مستوى في تسعة أشهر ونصف الشهر الذي سجله يوم الجمعة والبالغ 1.1664 دولار. وأضاف الجنيه الإسترليني 0.18 في المائة ليبلغ 1.36475 دولار، مرتفعا من أدنى مستوى في شهر البالغ 1.3602 دولار الذي سجله في نهاية الأسبوع الماضي.



محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.