على الرغم من أن القانون الأميركي ما زال يعد إيران دولة راعية للإرهاب، وهو ما شدد عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريحاته قبل أيام خلال زيارته إلى الرياض، إلا أن التقرير السنوي لوكالات الاستخبارات الأميركية حول «تقييم التهديد العالمي» لم يشر إلى التهديد الذي تشكله طهران للمصالح الأميركية من ناحية دعمها لمجموعات إرهابية. ولكن التقرير الذي صدر 26 فبراير (شباط) الماضي وكشفت السرية عن جزء منه، نبه إلى التهديد الإيراني للمصالح الأميركية من خلال دعم إيران للنظام السوري برئاسة بشار الأسد، بالإضافة إلى قدرة إيران على القيام بهجمات إلكترونية قد تستهدف الولايات المتحدة.
وذكر تقييم الاستخبارات الأميركية إيران 40 مرة، بينما أشار مرة واحدة فقط إلى حزب الله، في إشارة إلى دور الحزب في مواجهة تنظيم داعش. وعلى الرغم من أن حزب الله يعتبر «منظمة إرهابية» بالنسبة للحكومة الأميركية، يبدو أن مجموعات متطرفة أخرى وعلى رأسها «داعش» تتصدر اهتمامات استخبارات الولايات المتحدة وهذا تغيير من العام الماضي، إذ أشار تقرير الاستخبارات تكرارا إلى دور إيران وحزب الله في عمليات تهدد المصالح الأميركية وعلى رأسها دعم الأسد. ولفت تقرير هذا العام إلى أن إيران لديها أكبر عدد من الصواريخ البالستية ويمكنها أن تشكل خطرا في حال حصلت على سلاح نووي يمكن تركيبه على صاروخ بالستي. وكرر التقرير موقف الاستخبارات الأميركية بأنه «من غير الممكن التأكد إذا كانت القيادة الإيرانية قد اتخذت قرارا في تطوير سلاح نووي». وأضاف التقرير: «ما زلنا نقيم بأنه لا توجد حواجز تقنية لا يمكن لإيران التغلب عليها لتطوير سلاح نووي، مما يجعل الإرادة الإيرانية السياسية القضية الجوهرية» لتحدد مسار البرنامج النووي الإيراني.
ويذكر أن خلال اليومين الماضيين كانت هناك أخبار متضاربة حول حذف الولايات المتحدة إيران عن لائحة الدول الراعية للإرهاب، ولكن ذلك لم يحدث. ونشرت الخبر صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أول من أمس تشير إلى الحذف، وأمس الثلاثاء، قالت مجلة «نيوزويك» الأميركية إن مسؤولين إسرائيليين يعارضون توقع عقد اتفاقية أميركية إيرانية حول أسلحة إيران النووية سربوا الخبر.
اعتمدت الصحيفة الإسرائيلية على تقرير أرسله، في الشهر الماضي، جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية (دي إن إي) إلى الكونغرس. وهو تقرير سنوي، اسمه: «تقديرات وكالات الاستخبارات الأميركية للخطر العالمي للإرهاب». غير أن التقرير، هذه المرة، عكس المرات السابقة، لم يشر إلى إيران وحزب الله في قائمة الإرهاب.
وقالت «نيويوزيك» إن تعاون إيران مع الولايات المتحدة في الحرب ضد «داعش» في العراق من أسباب حذف اسمها. غير أن حذف اسم حزب الله، الذي يتحالف مع نظام الرئيس السوري الأسد، الذي تعارضه الولايات المتحدة، يمكن أن يكون بسبب طلب إيراني، بحكم العلاقة القوية بين إيران وحزب الله.
وأشار التقرير إلى جهود إيران في محاربة «المتطرفين»، ومن بينهم تنظيم داعش. وبالنسبة إلى حزب الله، أشار التقرير إلى الاشتباكات على الحدود بين سوريا ولبنان، ودور حزب الله في مواجهة ما سماها التقرير «منظمات متطرفة»، قاصدا إلى جبهة «النصرة» و«داعش».
في العام الماضي، أشار التقرير إلى كل من إيران وحزب الله. وعن الأخير، قال إن نشاطه الإرهابي العالمي زاد مؤخرا إلى «مستوى لم نشهده منذ التسعينات» من القرن الماضي.
ورغم عدم الإشارة إلى إيران كطرف داعم للإرهاب لهذا العام، وصفها التقرير بأنها «مصدر تهديد إلكتروني، وإقليمي» للولايات المتحدة وحلفائها وأصدقائها بسبب دعمها للنظام السوري.
وقال التقرير إن إيران تدعم حكومات صديقة لها في العراق وسوريا، وتحمي مصالح الشيعة، وتريد هزيمة «المتطرفين»، وتهميش نفوذ الولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن إيران تقدم دعما عسكريا قويا لحكومتي العراق وسوريا. بما في ذلك أسلحة ومستشارون، وتمويل مالي، بل ودعم قتالي مباشر.
وأمس، نقل تلفزيون «فوكس» تصريحات عن «تنازل في هدوء لإيران وحزب الله». وانتقدت التصريحات عدم إشارة البيت الأبيض، أو أي من أجهزة الاستخبارات الأميركية، لقرار شطب اسمي إيران وحزب الله. وأيضا، انتقدت التصريحات عدم صدور رأي من وزارة الخارجية، التي لا تزال تضع إيران وحزب الله في قائمة الإرهاب.
غير أن تلفزيون «فوكس» قال إن وكالة الأمن الوطني (إن إس إي) هي التي ألغت إيران وحزب الله. ولكن، في تقريره السنوي، لم يوضح كلابر، الذي يرأس كل الوكالات الاستخباراتية، ذلك.
9:39 دقيقه
تقييم الاستخبارات الأميركية لتهديد إيران: هجمات إلكترونية ودعم للأسد
https://aawsat.com/home/article/314876/%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF
تقييم الاستخبارات الأميركية لتهديد إيران: هجمات إلكترونية ودعم للأسد
تقرير سنوي لا يشير إلى دعم طهران لـ«الإرهاب» رغم إدراجها دولة «راعية»
- لندن: «الشرق الأوسط»
- واشنطن: محمد علي صالح
- لندن: «الشرق الأوسط»
- واشنطن: محمد علي صالح
تقييم الاستخبارات الأميركية لتهديد إيران: هجمات إلكترونية ودعم للأسد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
