طهران تطالب بحكومة أفغانية تمثل الأطياف كافة

جندي إيراني يوزع علباً من العصير على اللاجئين الأفغان في الحدود الإيرانية الأفغانية جنوب شرق البلاد الخميس (أ.ف.ب)
جندي إيراني يوزع علباً من العصير على اللاجئين الأفغان في الحدود الإيرانية الأفغانية جنوب شرق البلاد الخميس (أ.ف.ب)
TT

طهران تطالب بحكومة أفغانية تمثل الأطياف كافة

جندي إيراني يوزع علباً من العصير على اللاجئين الأفغان في الحدود الإيرانية الأفغانية جنوب شرق البلاد الخميس (أ.ف.ب)
جندي إيراني يوزع علباً من العصير على اللاجئين الأفغان في الحدود الإيرانية الأفغانية جنوب شرق البلاد الخميس (أ.ف.ب)

أعلنت طهران أنها تجري اتصالات مع مختلف الأطراف الأفغانية، وتتابع آخر المستجدات، ودعت إلى التفاوض من أجل تشكيل حكومة «شاملة وشفافة ومسؤولة» بمشاركة كافة الأطياف في البلاد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي إن تركيبة الحكومة، يجب أن تمثل التركيبة السكانية، وأضاف «لقد حاولنا تقليص الخلافات والفجوات وسنواصل القيام بذلك».
وقال المتحدث: «لا يوجد حل عسكري للمشكلات التي تعاني منها أفغانستان». وأضاف «في الوقت الذي ندعو فيه الأطراف الأفغانية إلى الحفاظ على الاستقرار في أفغانستان نأمل أن تنتهز الأطراف إلى أقصى حد فرصة متاحة لانسحاب القوات الأجنبية لتشكيل حكومة شاملة تتمتع بعلاقات جيدة مع جيرانها». ولفت إلى أن «إيران تتابع آخر المستجدات في أفغانستان ونحن على اتصال مع مجموعات مختلفة هناك»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفت المتحدث إلى أن الموضوع الأفغاني سيكون في صلب زيارة وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي الخميس المقبل إلى طهران.
وتتشارك إيران بحدود تمتد لأكثر من 900 كيلومتر مع أفغانستان وكانت لديها علاقات مضطربة مع طالبان لدى إقامتها إمارة أفغانستان. ومع ذلك، زار وفد قيادي من طالبان، على الأقل مرتين واستقبله وزير خارجية الجمهورية الإسلامية في مقر الوزارة، وذلك بعدما وصف ظريف في مقابلة مع قناة أفغانية الجماعة بأنها إرهابية.
وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستضيف إيران أكثر من 3.46 ملايين أفغاني على أراضيها، وهذا يتجاوز 4 في المائة من سكان البلاد.
ورغم ضغوط مارسها صحافيون على خطيب زاده ليفصح عن عدد اللاجئين الأفغان الذين دخلوا إيران أخيراً، رفض الناطق باسم الخارجية الإيرانية التعليق.
وأثار الموقف من طالبان انقساماً في إيران مع مرونة بدت لدى المؤسسة الحاكمة مع سيطرة طالبان على أفغانستان. وتواجه وسائل الإعلام المحافظة، خصوصاً وسائل إعلام «الحرس الثوري» اتهامات بـ«تطهير» الجماعة، وتهاجم بعض وسائل الإعلام المعتدلة والإصلاحية، المرونة مع طالبان وتحذر من خطر الجماعة الموجه للأمن الإيراني على المدى الطويل.
وحذرت صحيفة «آرمان ملي» تحت عنوان «تغيير سلوك طالبان، انتظروا قريباً» على صفحتها الأولى من أن «صعود طالبان سيمهد الطريق لمزيد من الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وداعش وفي مثل هذه الحالة ستتعرض دول المنطقة إلى الكثير من الضرر». وأشارت الصحيفة إلى أن «البعض في إيران يعتقد أن سلوك طالبان تغير مقارنة بالماضي». وتوقعت أن يكون تغيير السلوك هذا «استراتيجية لتكريس حكومة هذه المجموعة الإرهابية». ودعا المحلل الإيراني، بيروز مجتهد زاده إلى «عدم إصدار أحكام ساذجة بشأن الجماعة... أنصح مسؤولي الجمهورية الإسلامية، بألا يخدعهم استعراض طالبان بسهولة».
وقبل ذلك بيومين، طالب ممثل «المرشد» الإيراني في باكستان، أبو الفضل بهاء الديني، في تصريح لموقع «جماران» التابع لمكتب الخميني، إلى التعامل «بذكاء» في قضية طالبان، وقال: «لم تتغير ماهية طالبان»، محذراً من «تطهير وتبرئة طالبان».
واحتج مسؤول القسم الإعلامي في «فيلق فاطميون»، زهير مجاهد، بشدة على قناة «أفق» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بسبب «تطهير طالبان». وجاء ذلك خلال مشاركته في برنامج «جهان آرا» الذي استضاف قبل أيام المتحدث باسم طالبان، محمد نعيم.
وقال المسؤول في«فيلق فاطميون» لمقدم القناة: «عندما كنتم في منازلكم، تعملون على مشروع تطهير(طالبان) كان أبناء فاطميون في حلب والسيدة زينب وتدمر يدافعون عن الثورة الإسلامية (الإيرانية)».
في شأن متصل، قال اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني أمس الاثنين إن طهران استأنفت تصدير البنزين وزيت الغاز إلى أفغانستان قبل بضعة أيام بعد أن تلقت طلباً من حركة طالبان، وفقاً لوكالة رويترز.
ووصل سعر البنزين في أفغانستان إلى 900 دولار للطن الأسبوع الماضي مع فرار الكثير من الأفغان المذعورين من المدن خوفًا من الأعمال الانتقامية والعودة إلى الحكم المتشدد الذي فرضته طالبان عندما كانت في السلطة قبل عقدين.
ولمواجهة ارتفاع الأسعار، طلبت حكومة طالبان الجديدة من إيران إبقاء الحدود مفتوحة أمام التجار.
وذكر حامد حسيني عضو مجلس إدارة الاتحاد والمتحدث باسمه في طهران لرويترز أن «طالبان بعثت برسائل إلى إيران تقول (يمكنكم مواصلة تصدير المنتجات البترولية)»، مضيفاً أن بعض التجار الإيرانيين كانوا يتوخون الحذر بسبب مخاوف أمنية.
وأضاف أن الصادرات الإيرانية بدأت قبل أيام قليلة بعد أن خفضت طالبان الرسوم الجمركية على واردات الوقود الإيرانية بنسبة تصل إلى 70 في المائة وفقاً لما كشفته وثيقة رسمية صادرة من هيئة الجمارك الأفغانية.
والصادرات الإيرانية الرئيسية إلى أفغانستان هي البنزين وزيت الغاز. وصدرت طهران نحو 400 ألف طن من الوقود إلى جارتها في الفترة من مايو (أيار) 2020 إلى مايو 2021 وفقاً لتقرير نشرته بترو فيو وهي منصة أبحاث واستشارات إيرانية في مجال النفط والغاز.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».