حكومة الوحدة الليبية تنفي وجود «إرهابيين» في قاعدة «الوطية»

انتقادات تلاحق ترشيحاتها للسفراء

صورة وزعها أمس مكتب عبد الحميد الدبيبة لاجتماعه في طرابلس مع وفد من البنك الدولي
صورة وزعها أمس مكتب عبد الحميد الدبيبة لاجتماعه في طرابلس مع وفد من البنك الدولي
TT

حكومة الوحدة الليبية تنفي وجود «إرهابيين» في قاعدة «الوطية»

صورة وزعها أمس مكتب عبد الحميد الدبيبة لاجتماعه في طرابلس مع وفد من البنك الدولي
صورة وزعها أمس مكتب عبد الحميد الدبيبة لاجتماعه في طرابلس مع وفد من البنك الدولي

نفت حكومة الوحدة الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وجود مائة من العناصر الإرهابية في قاعدة الوطية الجوية، التي تسيطر عليها قوات موالية لها بالتعاون مع تركيا، وفي غضون ذلك أثارت قائمة تعيينات حكومية جديدة لسفراء في الخارج انتقادات كثيرة في الداخل، تزامنا مع الإعلان عن ميلاد ثمانية أحزاب جديدة عشية الانتخابات البرلمانية والرئاسية، المقررة قبل نهاية العام الجاري.
وقال خالد مازن، وزير الداخلية بحكومة الوحدة، في رسالة وجهها أمس إلى رئيس مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية (الإنتربول)، إن جميع الجهات المعنية بوزارة الداخلية أجمعت على النفي المطلق لصحة معلومات، مصدرها إنتربول تونس الشهر الماضي، تحدثت عن اعتزام حوالي مائة عنصر إرهابي يوجدون بقاعدة الوطية التسلل إلى تونس.
وأكد مازن أن قاعدة الوطية «تخضع لسيطرة وزارة الدفاع الليبية»، وأنه «لا يمكن السماح بأي حال من الأحوال أن تكون منطلقا لتنفيذ أي أعمال إرهابية تخريبية، من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار ببلادنا، وإلحاق الضرر بدول الجوار».
في سياق ذلك، طالبت كتيبة «الحركة 36»، التابعة لما يعرف بلواء الصمود الذي يقوده المطلوب دولياً صلاح بادي، بإخراج عناصر «تنظيم داعش» المسجونين في معيتيقة ونقلهم إلى تونس. ودعت الدبيبة إلى نقل هؤلاء «الدواعش» إلى الحدود بالصحراء التونسية، وإطلاق سراحهم لدخولهم إلى بلدهم.
وكانت السلطات التونسية قد أكدت استمرار إغلاق حدودها مع ليبيا، واعتقلت «داعشيا» ضمن خلية كانت تخطط لاغتيال الرئيس قيس سعيد شمال تونس.
في المقابل، قالت مصادر عسكرية إن عناصر من «اللواء طارق بن زياد»، التابع للجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، اعتقلت عناصر إرهابية بمنطقة «أم الأرانب» جنوب البلاد، كانت تخطط لعمليات إرهابية تستهدف قوات الجيش بالمنطقة. وجاء هذا الاعتقال بعد إعلان الجيش تصديه أول من أمس لهجوم انتحاري على بوابة أمنية في بلدة زلة جنوب غربي طرابلس، دون خسائر.
في غضون ذلك، ناقش رئيس حكومة الوحدة مع وفد من البنك الدولي، يزور طرابلس حاليا، تقييم التعاون بين المؤسسات الليبية والبنك الدولي، واعتماد خطة العمل المقترحة من البنك الدولي في ليبيا. مؤكدا ضرورة التعاون بين المصرف المركزي، والمؤسسة الليبية للاستثمار، والوزارات المختصة، والبنك الدولي في تأسيس شراكة وتعاون فاعل وملموس، وخلق فرص استثمارية جيدة تدعم الاقتصاد الوطني.
من جهة ثانية، أثارت قائمة تعيينات مسربة لسفراء جدد في الخارج، أعدتها حكومة الوحدة، انتقادات عنيفة في الداخل، بحجة وجود أسماء بعض قادة الميليشيات المسلحة، وأقارب ومساعدين لرئيس الحكومة.
واتهمت وسائل إعلام محلية الحكومة بتجاهل قائمة قدمتها نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية، تتضمن أسماء السفراء والدبلوماسيين الجدد، واختيار قائمة أخرى، بينما اعترض المجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، على قيام المنقوش بتعيين سفراء جدد، وإنهاء خدمة سفراء سابقين.
كما اندلع جدل آخر بين المجلس الرئاسي والمنقوش، التي أكدت أنها فقط تمارس اختصاصاتها، وفق صحيح القانون الليبي والاتفاق السياسي.
واستدعى هذا الجدل دخول إدارة القانون بالمجلس الأعلى للقضاء على خط الأزمة، بعدما اعتبرت أن المجلس الرئاسي هو صاحب اختصاص تعيين السفراء، طبقا لنصوص خريطة الطريق المنشأة له.
وفي تعبير عن صراع مكتوم جديد بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة بشأن الصلاحيات، قالت الإدارة في ردها على رسالة سابقة للمنفي إن مجلسه الرئاسي يمتلك صلاحيات تعيين باقتراح من رئيس الحكومة.
وطالب بعض أعضاء ملتقى الحوار السياسي، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، المجلس الرئاسي بتحمل مسؤوليته الأخلاقية والوطنية والسياسية، ورفض قائمة الحكومة، التي قالوا إنها بعيدة عن المهنية، وبسبب ما وصفوه بـ«التوزيع المبتذل للمناصب».
ويعتزم موظفو وزارة الخارجية تنظيم وقفة احتجاجية غدا أمام مقر الحكومة في العاصمة طرابلس، اعتراضا على ما وصفوه بترشيحات الدبيبة لـ«سفراء من خارج الوزارة، من أقارب وأصدقاء وجهوية ومصالح متبادلة لضمان استمراره في منصبه»، بينما يستعد أعضاء في مجلس النواب لمساءلة الدبيبة وحكومته بخصوص هذا الملف في الجلسة، التي ستعقد الاثنين المقبل في طبرق (شرق).
على صعيد غير متصل، منحت لجنة شؤون الأحزاب السياسية، التابعة للمجلس الأعلى للقضاء، تصاريح لممارسة العمل السياسي لثمانية أحزاب. فيما رفضت اللجنة خلال اجتماعها الثالث للعام الحالي خمسة طلبات، من بين 13 ملفا تلقتها مؤخرا بعض الأحزاب لتسجيلها، ومنحها التصريح لممارسة العمل السياسي، وذلك لعدم استيفاء الشروط المطلوبة قانوناً، وأهابت بالراغبين في تأسيس أحزاب سياسية مراعاة الشروط المنصوص عليها في التشريعات ذات الصلة عند تقديم ملفاتهم.
إلى ذلك، أعلنت أمس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين أن فرقها انتشلت جثة واحدة من مقبرة جديدة، تم اكتشافها أول من أمس بمدينة ترهونة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الجثامين المنتشلة من هذه المدينة وضواحيها إلى 187 منذ بدء عمليات الاستكشاف.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».