تركيا تحصّن حدودها وتنفي إقامة مراكز لإيواء الأفغان

TT

تركيا تحصّن حدودها وتنفي إقامة مراكز لإيواء الأفغان

نفت تركيا ورود أي طلب إليها بشأن إنشاء مراكز لتلقي طلبات اللجوء من الأفغان المتعاونين مع بريطانيا، مؤكدة أن هذا الأمر مرفوض، وأنه حتى لو جرى تقديم طلب إليها بهذا الشأن؛ فإنه لن يُقبل به.
وحذرت رئيسة حزب «الجيد» التركي القومي المعارض ميرال أكشنار رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون من الحديث عن مثل هذا الاتفاق؛ «لأنه سيلغى على الفور في حال عدم فوز الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه بالانتخابات المقررة في 2023».
ووصفت وزارة الخارجية التركية ما جاء في بعض وسائل الإعلام البريطانية بشأن وجود خطة لإنشاء مراكز لتلقي طلبات اللاجئين الأفغان في الدول القريبة من أفغانستان، والإشارة بشكل خاص إلى تركيا وباكستان، بأنه «عار عن الصحة تماماً».
وكان وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، تحدث في مقال نشرته صحيفة «ذا ميل أون صنداي»، أول من أمس، عن التخطيط لإنشاء مراكز في بعض دول المنطقة لتأمين مأوى للأفغان المتعاونين مع البريطانيين إلى حين الانتهاء من إجراءات إصدار التأشيرات لهم.
ورغم عدم تحديد والاس بالاسم الدول التي يجري التخطيط لإنشاء المراكز فيها، فإن الصحيفة البريطانية ذكرت اسمي تركيا وباكستان مع الإشارة إلى والاس.
ووجهت رئيسة حزب «الجيد» التركي المعارض، رسالة تحذير إلى رئيس الوزراء البريطاني، بعد مقال والاس وما نشرته وسائل إعلام بريطانية حول مراكز اللجوء التي يجري إنشاؤها في تركيا وباكستان، قائلة إن مثل هذه الاتفاقيات غير شرعية، وإنها لن تسمح بإقامة مثل هذه المخيمات في بلادها.
وأضافت أكشنار في رسالة إلى جونسون، عبر «تويتر»: «عزيزي رئيس الوزراء بوريس جونسون… إن مثل هذه الاتفاقات المتعلقة باللاجئين الأفغان تتعارض مع إرادة الشعب التركي، وبالتالي فهي غير شرعية من وجهة نظرنا... عندما يغادر السيد إردوغان منصبه بعد الانتخابات المقبلة (في 2023)، فلن نسمح بمثل هذه المعسكرات على أراضينا... كن حذراً».
وكانت السلطات التركية عززت تحصين حدودها مع بدء حركة «طالبان» التقدم باتجاه العاصمة الأفغانية كابل الأسبوع الماضي. وأعلنت تركيا عزمها على إضافة 64 كيلومتراً أخرى بحلول نهاية العام إلى جدار حدودي مع إيران بدأت إنشاءه في 2017، وستغطي الخنادق والأسلاك والدوريات الأمنية على مدار الساعة، بقية الحدود التي يبلغ طولها 560 كيلومتراً في ولاية «وان» شرق البلاد.
وقال والي ولاية «وان»، محمد أمين بيلماز: «إننا سنظهر للعالم كله أنه لا يمكن تجاوز حدودنا. وأكبر آمالنا هو منع موجة مهاجرين من أفغانستان».
ونقلت قنوات التلفزيون التركية، أمس، مشاهد من مناطق الحدود التركية - الإيرانية تظهر جداراً متعدداً يبدأ بالأسلاك الشائكة، ثم الخنادق، ثم جدار خرساني مرتفع مراقب بالكاميرات يجعل من مهمة النازحين عبور أراضي إيران إلى داخل تركيا صعبة جداً.
وبحسب السلطات التركية، يوجد 182 ألف مهاجر أفغاني، ونحو 120 ألف مهاجر غير مسجل. وحث إردوغان الدول الأوروبية، الأسبوع الماضي، على تحمل مسؤولية أي تدفق جديد، قائلاً إن تركيا لا تنوي أن تصبح «مخزناً للمهاجرين إلى أوروبا». وأكد أن بلاده لن تتحمل موجة جديدة من المهاجرين الأفغان، لا سيما أن لديها 5 ملايين لاجئ.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.