المدفوعات الرقمية تعزز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة

TT

المدفوعات الرقمية تعزز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة

أوضحت دراسة حديثة تزايد ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة في معظم القطاعات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشكل مستمر، رغم تعرض قطاعات مختلفة وتأثرها بطرق متباينة للتغييرات الكبيرة التي فرضتها جائحة كوفيد - 19.
وتشير دراسة لشركة ماستركارد إلى أن 78 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع التجزئة متفائلة إزاء الأشهر الـ12 المقبلة.
ووفقاً لمؤشر ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وأفريقيا من ماستركارد، كانت مستويات الثقة أعلى قليلاً بين الشركات العاملة في مجال التجزئة مقارنة بالقطاعات الأخرى مثل قطاع الأغذية والمشروبات والترفيه، والإنشاءات والتصنيع. وفضلاً عن ذلك، تتوقع 70 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التجزئة تحقيق زيادة في إيراداتها أو ثباتها على أضعف تقدير، في حين تتوقع نصف تلك الشركات (50 في المائة) تحقيق زيادة مؤكدة.
ووفقاً للدراسة، فإنه ومع دخول العديد من الاقتصادات الإقليمية تدريجياً في مرحلة العودة إلى الوضع الطبيعي وتحقيق النمو، واستمرار تخفيف قيود التباعد الاجتماعي، حددت الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أربعة عوامل كأهم محركات للنمو هي، تدريب وتطوير الموظفين (55 في المائة)، وانتشار قبول المدفوعات الرقمية (49 في المائة)، وتوفر بيانات ورؤى أفضل (49 في المائة)، وسهولة الحصول على التمويل (56 في المائة). ويسلط هذا الاتجاه الضوء على الفرص المتاحة للشركات الصغيرة التي تنشأ بسبب التحول الداخلي في الشركات وكذلك بسبب اللوائح التنظيمية واتجاهات الصناعة.
ويعتبر ضمان توفير كل أنواع الدعم الذي تحتاجه الشركات الصغيرة والمتوسطة للتحول الرقمي والنمو الرقمي محور تركيز رئيسي بالنسبة لشركة ماستركارد. وفي هذا السياق تعمل الشركة بشكل وثيق مع الحكومات والمؤسسات المالية ومجتمع الأعمال لخلق فرص لقطاع الشركات الصغيرة.
وقد لعب تقليل اعتماد العديد من الشركات الصغيرة على النقد، من خلال قبولها المدفوعات الرقمية، دوراً رئيسياً في تعزيز قدرتها على جني الأموال والحفاظ على الإيرادات. كما تعهدت ماستركارد بتخصيص 250 مليون دولار، والتزمت بربط 50 مليون شركة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر على مستوى العالم بالاقتصاد الرقمي بحلول عام 2025، وذلك باستخدام تقنياتها وشبكتها العالمية وخبرتها الواسعة ومواردها لدعم هدفها المتمثل في بناء اقتصاد رقمي أكثر استدامة وشمولية. وفي إطار هذه الجهود، تركز ماستركارد على ربط 25 مليون رائدة أعمال في جميع أنحاء العالم.
وقالت آمنة أجمل، النائب التنفيذي للرئيس لشؤون تطوير الأسواق لدى ماستركارد في الشرق الأوسط وأفريقيا في هذا الصدد: «تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة حيوية بالنسبة لتنوع الاقتصادات وتحسن الانتعاش الاقتصادي. وقد أظهرت الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مرونة كبيرة من خلال اهتمامها بأفضل الممارسات، وإدراكها لقوة التحول الرقمي، سواء في المتجر أو عبر الإنترنت من خلال التجارة الإلكترونية وغير التلامسية. ونظراً لأن نجاحات التحول الرقمي في هذه الشركات تشجع التحول في قطاعات أخرى، فإن منظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة بأكملها ستحقق الفائدة، وذلك من خلال دفع التجارة بشكل مستدام نحو مستقبل من النمو».
ووفقاً للدراسة، «ترتبط مستويات الثقة المتزايدة في التحول الرقمي، بصفة ضرورة للأعمال التجارية، بإدراك أعمق واعتراف أوسع بين الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمزايا التي ينطوي عليها الاقتصاد الرقمي المتنامي».
وفي إجابتهم على سؤال حول أهم مزايا الاقتصاد اللانقدي بالنسبة لأعمالهم، أشار أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التجزئة إلى الوصول السريع إلى الإيرادات (50 في المائة)، وسهولة عدم معالجة النقد (47 في المائة)، إلا أنهم أشاروا أيضاً وبشكل خاص إلى تدني فرص الاحتيال (45 في المائة).
وتشير معظم شركات التجزئة في المنطقة إلى أنها بحاجة الآن إلى دعم ومساعدة في مجال الحصول على مجموعة أوسع من الخدمات المالية (55 في المائة). كما ترغب الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع بالحصول على المساعدة في مجال إدارة أو تطوير فرق العمل (49 في المائة)، ودعم تنظيمي فعال من الحكومة (48 في المائة).
إلى ذلك، تكتسب طرق الدفع الجديدة أرضية صلبة، إذ يعتزم 9 من كل 10 متسوقين إجراء عملية شراء باستخدام تقنية دفع ناشئة خلال العام المقبل، بما في ذلك العملات المشفرة والقياسات الحيوية والدفع اللاتلامسي واستخدام رموز الاستجابة السريعة والمحافظ الرقمية والأجهزة القابلة للارتداء.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.