أمن الملاحة يهيمن على مباحثات وزير الخارجية الياباني في طهران

رئيسي طالب بالإفراج عن الأصول المجمدة... وشمخاني حذّر من انضمام إسرائيل إلى «سنتكوم»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

أمن الملاحة يهيمن على مباحثات وزير الخارجية الياباني في طهران

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

هيمن أمن الملاحة الإقليمية والدولية على مشاورات أجراها وزير الخارجية الياباني وكبار المسؤولين الإيرانيين أمس، في طهران، وشملت مستقبل الاتفاق النووي. وتلقى الوزير طلب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى طوكيو امتثالاً للعقوبات الأميركية، إضافة إلى تحذير من «تبعات خطيرة للغاية» لانضمام إسرائيل إلى منطقة عمليات قوات القيادة المركزية (سنتكوم).
ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قوله لوزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي، إن «تأخير اليابان في الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك اليابانية لا يمكن تبريره»، ووصفه العلاقات بين البلدين بـ«الجيدة الودية»، مؤكداً أن «تطوير العلاقات الثنائية وتعميقها يحظيان بأهمية كبيرة»، مشيداً بالمساعدات الإنسانية التي قدمتها اليابان لإيران خلال جائحة كورونا.
وشدد وزير الخارجية الياباني على أهمية وضرورة تنفيذ الاتفاق النووي، بصفته اتفاقاً دولياً، في حين قال رئيسي إن «إيران امتثلت لجميع التزاماتها في الاتفاق النووي، والأميركيون هم الذين لم يفوا بالتزاماتهم، وانسحبوا من جانب واحد من الاتفاق الدولي، ووسعوا العقوبات»، متهماً الأوروبيين أيضاً بـ«التبعية» للولايات المتحدة في عدم الوفاء بالتزاماتهم.
وصرح بأنه «يجب الثناء على من أوفى بالتزاماته»، وأنه «على الأميركيين أن يردوا على الرأي العام العالمي حول عدم الامتثال لالتزاماتهم، وخروجهم من الاتفاق النووي»، موضحاً: «لا توجد لدينا مشكلة مع أصل الاتفاق»، وتساءل: «بأي مبرر يجب أن تستمر العقوبات الأميركية على الشعب الإيراني».
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق في مايو (أيار) 2018، وأعادت فرض العقوبات في أغسطس (آب) من العام نفسه، بهدف إجبار إيران على قبول اتفاق أوسع، يضمن إطالة أمد الاتفاق النووي، وتعديل سلوكها الإقليمي، وضبط توسع وانتشار برنامجها للصواريخ الباليستية. وبعد عام على انسحابه، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2019 سحب إعفاءات نفطية سمحت لإيران بتصدير 1.5 مليون برميل يومياً لثمانية دول، من بينها اليابان، ضمن استراتيجية «الضغط الأقصى».
وردت طهران على الانسحاب الأميركي باستراتيجية «السير على حافة الهاوية»، حيث بدأت بخطة «الانسحاب التدريجي» من الاتفاق النووي التي جمدت بموجبها كثيراً من الالتزامات التي تراوحت بين رفع مخزون اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة، بموازاة رفع نقاء اليورانيوم من 3.67 في المائة التي ينص عليها الاتفاق النووي إلى 4.5 في المائة. وبالتزامن، بدأت العمل على تطوير وتشغيل أجهزة الطرد المركزي، وعادت عجلة التخصيب إلى منشأة فردو في أنفاق تحت جبال قم. لكن الخطوة الأكبر من انتهاكات الاتفاق النووي جاءت بعيد انتخاب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بإحياء الاتفاق النووي.
وأقر البرلمان الإيراني مشروعاً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفعت إيران بموجبه نقاء اليورانيوم من مستوى الانتهاك السابق (4.5 في المائة) إلى 20 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، ثم قررت رفع نقاء تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة. وبموازاة ذلك، أنتجت لأول مرة في تاريخ برنامجها النووي معدن اليورانيوم بنسبة نقاء 20 في المائة. كما تخلت طهران أيضاً عن البرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
ومع دخولها مسار الابتعاد عن الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2019، توترت أحوال الممرات الملاحية المتشاطئة مع إيران، وتعرضت عدة سفن إلى هجمات غامضة في الخليج العربي وخليج عمان، وواجهت إيران تهماً بالوقوف وراء تلك الهجمات التي أطلقت عليها وسائل إعلام «الحرس الثوري» في بداية الأمر اسم «رصاصة الغيب».
وجاء التوتر بعدما هدد الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، بعرقلة تصدير النفط من مضيق هرمز، ما لم تتمكن بلاده من بيع النفط. وحينذاك، حاولت اليابان نزع فتيل الأزمة، والوساطة لخفض التوترات بين طهران وواشنطن. وفي يونيو (حزيران) 2019، رفض المرشد الإيراني، علي خامنئي، تسلم رسالة خطية نقلها رئيس الوزراء الياباني السابق، شينزو آبي، الذي كان أول رئيس وزراء ياباني يزور إيران بعد ثورة 1979. وبالتزامن مع لقاء آبي وخامنئي، تعرضت ناقلة يابانية وأخرى نرويجية لهجمات في خليج عمان. واشتكت أوساط مؤيدة للاتفاق النووي من إحراج روحاني.
وعاد التوتر البحري، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى الواجهة بعد هجوم بطائرة مسيرة على الأقل استهدف ناقلة نفط «إم تي ميرسر ستريت» اليابانية التي تشغلها شركة «زودياك ماريتايم»، المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر. وعدت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل ورومانيا إيران مسؤولة عن الهجوم المميت الذي أسفر عن وفاة بحار بريطاني، وآخر روماني.
ونقل عن رئيسي قوله للوزير الياباني، أمس، إن «توفير أمن المياه الإقليمية والدولية يصب في مصلحة الجميع»، محذراً من أن «إثارة أي زعزعة للأمن في المنطقة خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، ونحن نعارضها»، مضيفاً أن «أي طلب لزيادة القوة في العالم لن يكون في مصلحة الشعوب والمنطقة»، مشدداً على أن «الغطرسة الأميركية تهدد استقلال وحرية وهوية الشعوب»، مشيراً إلى خطورة «الأحادية واحتكار القوة».
ونسب موقع الرئاسة الإيرانية إلى موتيجي قوله إن «طوكيو تدعم الاتفاق النووي، بصفته اتفاقاً دولياً»، وإنها «تعتقد أن إحياء الاتفاق يصب في مصلحة الجميع، ويمكن أن يساعد في حلحلة المشكلات عبر سبل الحوار والتفاوض». وأكد الوزير أن «طوكيو ترحب بالجهود الدبلوماسية لدول المنطقة من أجل تحقيق السلام والاستقرار والهدوء»، وأضاف: «موقفنا الراسخ هو حل المشكلات والقضايا عبر الطرق السلمية والحوار».
وكان الوزير الياباني قد أجرى مشاورات مع نظيره الإيراني المنتهية ولايته، محمد جواد ظريف، قبل أن يتوجه من هناك إلى مقر الرئاسة للقاء رئيسي، وتوقف بعدها في محطة المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث يجري مشاورات هناك مع أمين عام المجلس، علي شمخاني.
وكتب ظريف في «تويتر» أنه من المحتمل أن يكون هذا آخر لقاء يجمعه بنظير له في منصب وزير الخارجية، وأشار إلى أنه ناقش مع موتيجي تعزيز علاقات الجانبين، وسبل إحياء الاتفاق النووي، وكذلك «الظروف المأساوية المصطنعة أميركياً في أفغانستان».
ومن جانبه، شدد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ممثل المرشد الإيراني، علي شمخاني، لدى استقباله المسؤول الياباني، على أن «حفظ أمن الملاحة استراتيجية أساسية لإيران»، وعد حضور القوات الأجنبية «تهديداً للاستقرار والأمن المستدام في المنطقة».
وأفصح شمخاني عن احتجاج طهران على انضمام إسرائيل لمهام قوات القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم)، وعد الخطوة «استمرار لسياسة زعزعة الاستقرار»، وحذر من أن «استمرار هذه السياسة التي تسبب التوتر لها تبعات خطيرة للغاية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
ومنذ بداية العام، يعمل البنتاغون على إعادة بناء هيكله القيادي في المنطقة، ليشمل إسرائيل. وفي وقت سابق من هذا العام، زار قائد «سنتكوم»، كينيث ماكينزي، إسرائيل لمناقشة الإجراءات مع المسؤولين الإسرائيليين.
وعن الاتفاق النووي، ذكر بيان للأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي أن شمخاني ألقى باللوم في الأوضاع الحالية على «انتهاك الالتزامات، والانسحاب غير المسؤول من جانب أميركا من الاتفاق النووي، والاستمرار في سياسات ترمب من قبل حكومة بايدن». ومع ذلك، قال إن المخرج من المأزق الحالي هو «توفير حقوق الشعب الإيراني».



الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.