دبي تُنشئ محكمة متخصصة في غسل الأموال لمكافحة الجريمة المالية

ضمن خطط تعزيز جهود البلاد لمواجهة الجرائم ذات الصلة

تتطلع دبي من وراء إنشاء المحكمة المتخصصة بغسل الأموال للمساهمة في تعزيز المكانة التنافسية للبلاد إقليمياً وعالمياً (الشرق الأوسط)
تتطلع دبي من وراء إنشاء المحكمة المتخصصة بغسل الأموال للمساهمة في تعزيز المكانة التنافسية للبلاد إقليمياً وعالمياً (الشرق الأوسط)
TT

دبي تُنشئ محكمة متخصصة في غسل الأموال لمكافحة الجريمة المالية

تتطلع دبي من وراء إنشاء المحكمة المتخصصة بغسل الأموال للمساهمة في تعزيز المكانة التنافسية للبلاد إقليمياً وعالمياً (الشرق الأوسط)
تتطلع دبي من وراء إنشاء المحكمة المتخصصة بغسل الأموال للمساهمة في تعزيز المكانة التنافسية للبلاد إقليمياً وعالمياً (الشرق الأوسط)

أعلنت محاكم دبي عن إنشاء محكمة متخصصة في «غسل الأموال» في كل من المحكمة الجزائية الابتدائية ومحكمة الاستئناف، في خطوة تسعى من خلالها الإمارة الخليجية إلى تحقيق فاعلية النظام القضائي، وتعزيز التنافسية الدولية لدولة الإمارات، ودبي تحديداً.
وقال طارش المنصوري، مدير عام محاكم دبي، إن إنشاء محكمة متخصصة لغسل الأموال في محاكم دبي «يجسد التزام وحرص محاكم دبي على دعم التوجه نحو التخصص في العمل القضائي»، مشيراً إلى أن المحكمة ستعزز جهود البلاد الفاعلة لمواجهة الجرائم ذات الصلة بمكافحة جرائم غسل الأموال، وضمان ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، نظراً لما لها من دور مهم في ضمان الالتزام المستمر بالمعايير الدولية ذات الصلة بمكافحة جرائم غسل الأموال، ما يسهم في تعزيز المكانة التنافسية للدولة، إقليمياً وعالمياً.
وذكر بيان صادر اليوم أن ملف مواجهة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، يعد من ضمن أولويات واهتمامات حكومة الإمارات، حيث صدر قرار مجلس الوزراء، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بإنشاء المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخطة العمل الوطنية الهادفة إلى تعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في دولة الإمارات.
ويتولى المكتب التنفيذي التصدي لهذه الجرائم من خلال العمل مع المجموعات الإقليمية والدولية، مثل فريق عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بدول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة العشرين، ومجموعة العمل المالي (فاتف)، وتبادل المعلومات بشكل مكثف بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون والجهات الإشرافية والرقابية والقطاع الخاص. كما يتولى أيضاً كثيراً من المسؤوليات الأخرى على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأسست الإمارات كذلك، ضمن جهودها الحثيثة لمكافحة شتى أنواع الجريمة المالية، اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة عام 2000.
ووفقاً لقانون الإمارات، يعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال كل من كان عالماً بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة، وقام عمداً بتحويل المتحصلات أو نقلها، أو أجرى أي عملية بقصد إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع، أو أخفى أو موّه حقيقة المتحصلات، أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، أو اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات عند تسلمها، أو ساعد مرتكب الجريمة الأصلية على الإفلات من العقوبة.
وتنص قوانين الإمارات أيضاً على أن جريمة غسل الأموال تعد جريمة مستقلة، ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الأصلية دون معاقبته على جريمة غسل الأموال، كما لا يشترط حصول الإدانة بارتكاب الجريمة الأصلية لإثبات المصدر غير المشروع للمتحصلات.



رغم الاضطرابات السياسية... الجنيه الإسترليني يتجه لأفضل أداء أسبوعي أمام اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

رغم الاضطرابات السياسية... الجنيه الإسترليني يتجه لأفضل أداء أسبوعي أمام اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار الأميركي المتراجع على نطاق واسع، الجمعة، ويتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له أمام اليورو منذ منتصف مايو (أيار)، متجاهلاً مؤقتاً تداعيات الاضطرابات السياسية التي أعقبت استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة إلى 1.3219 دولار، مستفيداً من التراجع المحدود في أداء العملة الأميركية أمام معظم العملات الرئيسية، بعد أسبوع شهد مكاسب قوية للدولار، وفق «رويترز».

في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير عند مستوى 86.26 بنس لليورو، بعدما لامس في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياته في نحو عام، محققاً مكاسب أسبوعية تقارب 0.5 في المائة أمام العملة الأوروبية الموحدة.

ويرى محللون أن العملة البريطانية أظهرت قدراً ملحوظاً من الصمود رغم تجدد حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة، التي تستعد لتولي رئيس وزراء جديد، سيكون السابع خلال عشر سنوات.

ويعزى هذا الاستقرار إلى توقعات الأسواق بانتقال سلس للسلطة، إضافة إلى الرسائل المطمئنة التي بعث بها أندي بيرنهام، المرشح الوحيد المعلن لخلافة ستارمر، بشأن التزامه بالقواعد المالية للمملكة المتحدة والحفاظ على الانضباط المالي.

وقال نيك كيندي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «نحن في بيئة تتقبل فيها الأسواق تغيير رئيس الوزراء في المملكة المتحدة».

وأضاف: «لم يطرح بيرنهام برنامجاً سياسياً مفصلاً حتى الآن، كما تفترض الأسواق أنه استوعب تداعيات تصريحاته السابقة بشأن أسواق السندات، وهو ما يضع الجنيه الإسترليني في موقع قوي».

وكان ببرنهام قد أثار جدلاً العام الماضي بعدما انتقد الحكومة بسبب ما وصفه بـ«الخضوع لأسواق السندات»، قبل أن يؤكد لاحقاً أن تصريحاته أُسيء تفسيرها.


تراجع العقود الآجلة في «وول ستريت» تحت ضغط أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة في «وول ستريت» تحت ضغط أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت»، يوم الجمعة، مع عودة أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى موجة الانخفاض، بعد الارتفاع القوي الذي قادته شركة «مايكورن تكنولوجي» في الجلسة السابقة.

وفي تفاصيل الحركة المبكرة للأسواق، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.11 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، في حين هبطت عقود «ناسداك 100» بنسبة 1.16 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على أسهم قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وجاءت الضغوط بشكل رئيسي من قطاع أشباه الموصلات؛ إذ تراجعت أسهم شركة «مايكورن تكنولوجي» بنحو 4.8 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد قفزة تجاوزت 15 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب إعلانها توقعات فصلية قوية دعمت أسهم التكنولوجيا عالمياً.

وشهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق، التي كانت من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، تقلبات حادة خلال الأسبوع، وسط تزايد الشكوك حول استدامة التقييمات المرتفعة المدفوعة بهذا الزخم. كما تعرضت أسهم شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل «ألفابت» و«أمازون» لضغوط، في ظل مخاوف تتعلق بسرعة تحويل الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات إلى أرباح فعلية.

وفي القطاع نفسه، انخفضت أسهم «إنتل» و«إيه إم دي» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 1.4 في المائة، في إشارة إلى عودة الضغوط على أبرز المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، أظهرت بعض الأسهم أداءً أكثر تماسكاً؛ إذ استقرت أسهم «أبل» بعد هبوط حاد تجاوز 6 في المائة في الجلسة السابقة، عندما رفعت الشركة أسعار عدد من منتجاتها نتيجة ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين.

أما أسهم شركات البرمجيات، فقد سجلت تعافياً نسبياً؛ إذ ارتفعت أسهم «سيلزفورس» و«سيرفيس ناو» و«إنتويت» بنحو 1 في المائة لكل منها، بعد فترة من الضغوط الناتجة عن مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل نماذج أعمال هذا القطاع بشكل جذري.

وفي تطور آخر أثر على معنويات السوق، أفادت تقارير بأن شركة «أوبن إيه آي» تدرس تأجيل طرحها الأولي العام حتى العام المقبل، ما أضاف مزيداً من الضبابية حول وتيرة دخول شركات الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق المالية، رغم مكانتها الريادية في إطلاق «تشات جي بي تي» عام 2022.

كما تراجعت أسهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 1.7 في المائة في تداولات متقلبة، بالتزامن مع توقعات بأن تشهد السوق أحجام تداول مرتفعة نتيجة إعادة موازنة مؤشرات «راسل»، بما في ذلك إدراج شركات كبرى ضمن مؤشر «راسل 1000».

وعلى صعيد السياسة النقدية، لا تزال المخاوف من مسار أسعار الفائدة قائمة؛ إذ يترقب المستثمرون احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال محدود لرفع إضافي قبل نهاية العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن التضخم، رغم اتجاهه إلى التراجع، لا يزال عند مستويات مرتفعة، في وقت أظهرت فيه البيانات الأخيرة استمرار ارتفاع الضغوط السعرية خلال شهر مايو (أيار).

وبينما يترقب المستثمرون صدور بيانات ثقة المستهلك لشهر يونيو (حزيران)، وتقرير الوظائف الشهري الأسبوع المقبل، يبقى التركيز منصباً على مسار الاقتصاد الأميركي وتأثيره على قرارات السياسة النقدية المقبلة.

وبشكل عام، يتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة، في حين يبقى مؤشر «داو جونز» مهيأً لتحقيق مكاسب طفيفة، وسط تباين واضح في أداء القطاعات بين أسهم التكنولوجيا وبقية السوق.


الين يستقر قرب أدنى مستوى في 40 عاماً مع ترقب «التدخل الحكومي»

متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الين يستقر قرب أدنى مستوى في 40 عاماً مع ترقب «التدخل الحكومي»

متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متسوِّقون في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

استعاد الين بعضاً من قوته، يوم الجمعة، مع حذر المتداولين من مخاطر التدخل مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، بينما انخفض الدولار بعد أن دفعت أحدث البيانات الاقتصادية وتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسواق إلى تقليص رهانات رفع أسعار الفائدة. وارتفعت العملة اليابانية بنسبة 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 161.62 ين، مرتفعة من أدنى مستوى لها في عامين عند 161.95 ين يوم الخميس. وسيؤدي تجاوز مستوى 161.96 إلى انخفاض الين إلى أدنى مستوى له منذ عام 1986. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 101.38 نقطة، مسجلاً بذلك ثاني يوم على التوالي من الخسائر. وقد أسهمت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة يوم الخميس، والتي تضمَّنت قراءة عن التضخم، في تخفيف التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام. ومع ذلك، ظلَّ الين عند مستوى أقل من 160، وهو ما يعدُّه الكثيرون في السوق خطاً أحمر بالنسبة للمسؤولين اليابانيِّين. وكتب محللون من شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» في تقرير بحثي: «إن خطر التدخل السياسي من جانب السلطات اليابانية مرتفع». وأضافوا أنه «بالنسبة لزوج الدولار/الين، فمن المرجح أن يؤدي الارتفاع المستمر إلى تداعيات سلبية أوسع نطاقاً في سوق العملات الآسيوية عبر معنويات السوق ومراكز التداول». وقد سارعت بعض البنوك في تطبيق جدولها الزمني لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان بعد أن أظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال شهر يونيو (حزيران)؛ مما وفَّر دعماً إضافياً للين. وكتب محللون من شركة «آي إن جي» في مذكرة بحثية أن البيانات تشير إلى «ازدياد التأثيرات الثانوية لارتفاع أسعار النفط، في حين يبدو مسؤولو بنك اليابان أكثر تشدداً. ومع ترجيح تسارع ارتفاع الأسعار الأساسية في الفترة المقبلة، قمنا بتقديم توقعات موعد رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان إلى أكتوبر (تشرين الأول) بدلاً من ديسمبر (كانون الأول)».

• التضخم يرتفع

وأظهرت بيانات رسمية، نُشرت اليوم (الجمعة)، ارتفاع معدل التضخم في العاصمة اليابانية خلال الشهر الحالي، وهو ما يشير إلى ضغوط واسعة النطاق على الأسعار. وارتفعت أسعار المستهلك بعد استبعاد الأغذية الطازجة شديدة التقلب في مدينة طوكيو بنسبة 1.6 في المائة خلال الشهر الحالي، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، وفقاً لبيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك العام بنسبة 1.7 في المائة خلال الشهر الحالي، مقابل ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة خلال الشهر الماضي. وبلغ معدل التضخم مع استبعاد الأغذية الطازجة والطاقة 1.9 في المائة خلال يونيو، مقابل 1.6 في المائة خلال مايو.

وقال مين جوو كانغ المحلل الاقتصادي في بنك «آي إن جي» إنه من المحتمل ظهور الآثار المرتدة لارتفاع أسعار الطاقة العالمية بصورة أوضح، وارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى مستويات أعلى.

ومع توقع استمرار ارتفاع معدل التضخم الأساسي في الفترة المقبلة، يتوقَّع محلل بنك «آي إن جي» زيادة سعر الفائدة الرئيسية في اليابان خلال الرُّبع الأخير من العام الحالي، مرجِّحا زيادة الفائدة اليابانية بمقدار 25 نقطة أساس إضافية خلال الرُّبع الثاني من العام المقبل.