غواصات إسرائيل تصعّد دورها في «حرب الظل» مع إيران

تتولى مهام إضافية بجانب جمع المعلومات الاستخبارية

غواصات إسرائيل تصعّد دورها في «حرب الظل» مع إيران
TT

غواصات إسرائيل تصعّد دورها في «حرب الظل» مع إيران

غواصات إسرائيل تصعّد دورها في «حرب الظل» مع إيران

قلة من الناس قد يجادلون في أن القوات الجوية هي جوهرة التاج العسكري الإسرائيلي، ولكن هناك سلاحاً آخر في الجيش الإسرائيلي يلعب دوراً حاسماً على نحو متزايد في خضم تحول الحقائق الجغرافية السياسية و«حرب الظل» المتصاعدة مع إيران، وهو أسطول الغواصات الإسرائيلي.
وعلى مدى عقود، نفذ أسطول الغواصات الإسرائيلي مهاماً تقليدية، أهمها جمع المعلومات الاستخباراتية لأنه كان بإمكان الغواصين الدخول والخروج من أماكن بعيدة دون أن يلاحظها أحد.
لكن في الآونة الأخيرة، «أدرك الجيش الإسرائيلي أن بوسعه القيام بما هو أكثر من ذلك بكثير»، حسبما صرح مسؤول في البحرية الإسرائيلية لشبكة «إن 12» الإخبارية الإسرائيلية، مؤكداً أن تفاصيل ما ستقوم الغواصات الإسرائيلية بتنفيذه تبقى سرية بطبيعة الحال، وأن الغواصات تعمل بعيداً عن شواطئ إسرائيل.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي أعلنت إيران أن ما لا يقل عن 14 سفينة تابعة لها في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط قد تعرضت لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية. وإذا كان هذا صحيحاً، رغم أن إسرائيل لا تتحمل المسؤولية رسمياً، فمن المؤكد أن الغواصات كانت متورطة في هذه العمليات بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويظل جمع المعلومات الاستخباراتية يشكل جزءاً كبيراً من الدور الذي تلعبه الغواصات الإسرائيلية، لكنها قادرة على القيام بما هو أكثر من مجرد التجسس وجمع المعلومات. فقد أشار تقرير شبكة «إن 12» إلى أن الغواصات الإسرائيلية استخدمت لنقل القوات والأفراد من وإلى الأراضي البعيدة التي يسيطر عليها العدو. ونقل الموقع عن مسؤول البحرية الإسرائيلية قوله: «نحن نعمل تحت أقدام العدو مباشرة»، الأمر الذي يجعل الغواصات ليس مجرد سلاح تكتيكي، بل عنصر استراتيجي يمنح إسرائيل درجة من التفوق البحري على أعدائها.
ولم تمر هذه العملية دون أن تلاحظها فروع أخرى في الجيش، إذ قال مسؤولون آخرون في البحرية لشبكة «إن 12» إن هناك طلباً متزايداً على العمليات المشتركة مع أسطول الغواصات لدرجة أنها أضحت لا تستطيع مواكبة الطلب عليها. ولمعالجة هذا الوضع، ستضيف إسرائيل غواصة سادسة إلى أسطولها في السنوات المقبلة، وهي قيد الإنشاء حالياً في ألمانيا التي تشتري منها إسرائيل جميع غواصاتها.
ومن المتوقع أن تستبدل إسرائيل خلال 10 سنوات ما لا يقل عن نصف الأسطول القديم من طراز «دولفين» بغواصات أحدث وأكثر تطوراً وأكبر حجماً. والحقيقة أن الحاجة إلى توسيع وتحديث هذه القوة السرية القادرة أصبحت أكثر وضوحاً بمرور الأيام.
وتزايدت التوترات الإقليمية بسبب هجوم وقع في 29 يوليو (تموز) على ناقلة تديرها شركة إسرائيلية قبالة ساحل سلطنة عمان اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا طهران بأنها تقف وراءه.
وذكرت صحيفة التلغراف البريطانية الأسبوع الماضي أن ما لا يقل عن 20 سفينة تعرضت لهجمات بواسطة الألغام والطائرات المسيرة والقوات الخاصة، في سياق «حرب الظل» بين إيران وإسرائيل. والعام الماضي، أطلقت مدمرة «جماران» صاروخاً باتجاه فرقاطة دعم لوجيستية تسمى «كنارك»، خلال تدريبات قرب مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل 19 بحاراً وجرح 15 آخرين.
من جانبه، عيّن مؤخراً المرشد الإيراني علي خامنئي قائداً جديداً للبحرية الإيرانية، في خضم التوتر الإيراني الإسرائيلي الذي انتقل في الآونة الأخيرة إلى أعماق البحر. وعين خامنئي الأدميرال شهرام إيراني قائداً جديداً للبحرية التابعة للجيش الإيراني خلفا للأميرال حسين خانزادي الذي شغل المنصب منذ عام 2017.
وطالب خامنئي في مرسومه الأدميرال الإيراني بتحسين البحرية ورفع القدرات والجاهزية الشاملة، وأشاد بجهود القائد السابق، خانزادي الذي حضر الاستعراض البحري السنوي في سان بطرسبرغ، الشهر الماضي. ولم يقدم المرسوم سبباً للاستبدال، كما أن خامنئي لم يكلف خانزادي بمنصب جديد.
ويحمل القائد الجديد في سجله قيادة المنطقة البحرية الأولى للجيش في بندرعباس قبالة مضيق هرمز. وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه كان مسؤولاً عن عبور سفن حربية من قناة السويس في 2012، وقيادة العديد من عمليات الإنقاذ البحري.
ويتقاسم «الجيش» والقوات الموازية له في «الحرس الثوري»، المهام البحرية. وتعد القوات البحرية في الجيش المسؤولة بشكل أساسي عن العمليات في بحر عمان وما وراءها في المياه الدولية. ويشرف «الحرس الثوري» على قوة بحرية موازية للجيش الإيراني في الخليج العربي. وتشكو البحرية الأميركية من حين لآخر من مضايقات الزوارق الحربية التابعة لـ«الحرس الثوري»، التي تلقى مساندة من قوات الجيش القريبة من مضيق هرمز.
وتعرضت عدة سفن تجارية وناقلات النفط لهجمات حملت بصمات إيرانية بعدما بدأت الإدارة الأميركية السابقة خطة لمنع إيران من صادرات النفط في مايو (أيار) 2019.



الجيش الأميركي يعلن تدمير مقر قيادة «الحرس الثوري» الإيراني

صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر مباني متضرّرة في المقرّ الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران (أ.ب)
صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر مباني متضرّرة في المقرّ الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن تدمير مقر قيادة «الحرس الثوري» الإيراني

صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر مباني متضرّرة في المقرّ الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران (أ.ب)
صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر مباني متضرّرة في المقرّ الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران (أ.ب)

أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الأحد)، بأنه تم تدمير مقر قيادة «الحرس الثوري» الإيراني في الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

وقالت القيادة عبر منصة «إكس»، إن «الحرس الثوري الإيراني قتل أكثر من ألف أميركي خلال الأعوام الـ47 الماضية. بالأمس، أدى هجوم واسع النطاق للولايات المتحدة إلى قطع رأس الأفعى. إن أميركا تملك أقوى جيش على الأرض، ولم يعد للحرس الثوري الإيراني مقر قيادة».

وأرفقت منشورها بمقطع مصور لصواريخ تطلقها مدمرات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران، فيما لم يصدر تأكيد من طهران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


هجوم إسرائيلي يستهدف مركزاً للشرطة قرب طهران... وضحايا تحت الأنقاض

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
TT

هجوم إسرائيلي يستهدف مركزاً للشرطة قرب طهران... وضحايا تحت الأنقاض

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مركزاً للشرطة عند أطراف طهران استهدف، مساء الأحد، بضربات إسرائيلية أميركية، مؤكدة وجود ضحايا تحت الأنقاض.

وذكرت وكالتا «تسنيم» و«ميزان»: «إثر هجوم العدو على مدينة الري، أصيب مركز الشرطة والمباني السكنية المجاورة وقتل العديد من المدنيين، ولا يزال آخرون تحت الأنقاض»، من دون أن تحدد عدد الضحايا.

في السياق نفسه، قال شاهدان لوكالة «رويترز»، الأحد، ‌إن ‌غارات ​إسرائيلية ‌استهدفت ⁠مستشفى ​في منطقة ⁠شارع غاندي بالعاصمة ⁠الإيرانية ‌طهران، ‌وأضافا ​أن ‌المستشفى تعرض ‌لأضرار بالغة وأنه ‌يجري إخراج المرضى منه.

فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


مسؤول إسرائيلي: نحفز الإيرانيين للنزول إلى الشوارع احتجاجاً على النظام

​مسؤول إسرائيلي يحث ‌الإيرانيين ‌على النزول إلى الشوارع لإسقاط النظام (أ.ب)
​مسؤول إسرائيلي يحث ‌الإيرانيين ‌على النزول إلى الشوارع لإسقاط النظام (أ.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نحفز الإيرانيين للنزول إلى الشوارع احتجاجاً على النظام

​مسؤول إسرائيلي يحث ‌الإيرانيين ‌على النزول إلى الشوارع لإسقاط النظام (أ.ب)
​مسؤول إسرائيلي يحث ‌الإيرانيين ‌على النزول إلى الشوارع لإسقاط النظام (أ.ب)

قال ​مسؤول إسرائيلي، اليوم الأحد، إن تركيز إسرائيل الحالي ‌في عملياتها ‌العسكرية ​بإيران ⁠ينصب على ​تقويض النظام ⁠الإيراني وصولاً إلى إسقاطه، مضيفاً ⁠أن إسرائيل «تتصرف ‌بطرقها ‌الخاصة» ​لحث ‌الإيرانيين ‌على النزول إلى الشوارع.

ووفقاً لـ«رويترز»، لم يُفصل المسؤول، ‌الذي طلب عدم نشر ⁠اسمه، ⁠الأساليب التي ربما تستخدمها إسرائيل لتشجيع الإيرانيين على الاحتجاج على ​النظام.