كيف حولت «طالبان» وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة للسيطرة؟

الحركة تحجب الرسائل من الخارج كما تفعل الصين وروسيا

عشرات ملايين الأفغان يتابعون الأحداث الجارية ورسائل الحركة عبر الهواتف الجوالة (نيويورك تايمز)
عشرات ملايين الأفغان يتابعون الأحداث الجارية ورسائل الحركة عبر الهواتف الجوالة (نيويورك تايمز)
TT

كيف حولت «طالبان» وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة للسيطرة؟

عشرات ملايين الأفغان يتابعون الأحداث الجارية ورسائل الحركة عبر الهواتف الجوالة (نيويورك تايمز)
عشرات ملايين الأفغان يتابعون الأحداث الجارية ورسائل الحركة عبر الهواتف الجوالة (نيويورك تايمز)

في التسعينيات، قاموا بحظر الإنترنت. والآن، يستخدمونها في تهديد وتملق الشعب الأفغاني، في إشارة إلى كيفية «استغلال التكنولوجيا في بناء القوة». فقد حولت حركة طالبان التي منعت الإنترنت للمرة الأولى في أثناء سيطرتها على أفغانستان وسائل الإعلام الاجتماعية إلى أداة قوية لترويض المعارضة وبث رسائلها. والآن، وبسيطرة راسخة على الدولة، يستخدمون الآلاف من حسابات «تويتر» -بعضها رسمي وبعضها الآخر مجهول الهوية- لاسترضاء الحشود الحضرية المرعوبة ذات الحنكة المتزايدة بالتكنولوجيا في أفغانستان.
إن صور السلام والاستقرار التي أظهرتها الحركة تتناقض بشكل حاد مع المشاهد التي بثت في مختلف أنحاء العالم لعملية الإجلاء الأميركية الفوضوية من مطار كابل، أو مع لقطات المحتجين الذين يتعرضون للضرب وإطلاق النار عليهم، فهي تظهر الإمكانات الرقمية التي صقلها المتشددون على مدى سنوات من التمرد، وتقدم لمحة عن الكيفية التي تستطيع بها «طالبان» استخدام هذه الأدوات لحكم أفغانستان، حتى مع التشبث بالعقائد الدينية الأصولية والميول العنيفة. قد تكون وسائل الإعلام الاجتماعية الأفغانية مؤشراً ضعيفاً على المشاعر العامة، فكثير من منتقدي «طالبان»، وأنصار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، قد اضطروا للاختباء. ولكن بالفعل، ومع حملة الإعلام الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة التي ربما ساعدت في تشجيع قوات الأمن الأفغانية على إلقاء أسلحتها، أظهرت الحركة أنها قادرة على تسويق رسالتها بفاعلية.
يقول توماس جونسون، البروفسور في مدرسة الدراسات العليا البحرية في مونتيري بكاليفورنيا: «لقد أدركوا أنه لكي ينتصروا في الحرب، يجب أن يجري ذلك من خلال الروايات والقصص. ففي المناطق الحضرية، جميع الأفغان لديهم هواتف ذكية، وأعتقد أن ذلك سيكون مفيداً جداً؛ سوف يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية ليقولوا للشعب الأفغاني ما يتعين عليهم القيام به».
الآن، سوف تصبح حركة طالبان على شبكة الإنترنت هدفاً لبعض التكتيكات التي استخدمتها لتعزيز قوتها، تماماً كما استغلت حركات أخرى، مثل الربيع العربي وغيرها، وسائل الإعلام الاجتماعية للتنظيم وحشد التأييد. ومن شأن اتصالات أفغانستان الجديدة مع باقي دول العالم مساعدة معارضي «طالبان» على كشف أي فظائع، وحشد الدعم للمقاومة. وبالفعل، تنتشر الوسوم الجديدة، مثل (#DonotChangeNationalFlag) (لا لتغيير العلم الوطني)، مع مزيج من الدعم الداخلي والخارجي.
وقد استجابت الحركة لهذه الدعوات -ولتقارير عن عمليات القمع والقتل الانتقامي من جانب المسلحين المنتصرين- مع رسائل تؤكد على الرغبة في السلام والوحدة. وتصور «طالبان» الأميركيين والأجانب الآخرين بصفتهم السبب الرئيسي في سنوات من الصراع، وهي فكرة أكدوا عليها من خلال استخدام صور مذهلة هذا الأسبوع من مطار كابل.
ومع انتشار صيحات اللاجئين اليائسين الذين يتشبثون بالطائرات، أعرب قاري سعيد خوستي، أحد أبرز المؤثرين المؤيدين لحركة طالبان، عن شعوره بروح التعاطف الحزينة، قائلاً: «بكيت بشدة وأنا أرى وضعكم. ولقد بكينا من أجلكم، أصدقاء الاحتلال، على نحو مماثل لمدة 20 عاماً، وقلنا لكم إن (تومي غني) لن يكون مخلصاً لكم للأبد». وقد كتب هذا في تدوينة على «تويتر»، مستعملاً الألفاظ الدارجة لشخص يتبنى الأساليب والعادات الغربية في الإشارة إلى أشرف غني، الرئيس الأفغاني الذي فر هذا الأسبوع، ثم أضاف: «قد غفرنا لكم، أقسم بالله. لسنا مع هذا الوضع، من فضلكم ارجعوا إلى بيوتكم».
ومع ذلك، فإن حركة طالبان -وهي جماعة عرفت خلال حكمها في الفترة بين عامي 1996 و2001 بتنفيذ أحكام الإعدام العلنية، وأحياناً الرجم- قد أبقت رسائلها متفائلة إلى حد كبير. وفي المدن التي تم الاستيلاء عليها مؤخراً، نزل الصحافيون من الحركة إلى شوارع المدن حاملين ميكروفونات زرقاء، وعرضوا أشرطة فيديو لتأييد مداهن من السكان.
وقال بنيامين جنسن، الزميل في «مجلس الأطلسي»: «لا تحتاج (طالبان) إلى نشر المحتوى لتذكير السكان بأنها وحشية، فالسكان يدركون هذا، بل إنهم كانوا في احتياج إلى صور أظهرت قدرتهم على حكم البلاد وسلامتها».
ولقد تمكنت حركة طالبان من نشر كثير مما تريده على شبكة الإنترنت. وحتى مع استمرار التكتلات على منصات الإعلام الاجتماعية الكبرى، مثل «فيسبوك» و«يوتيوب»، فقد ظهرت العشرات من الحسابات الجديدة. وتركزت جهود المتشددين على موقع «تويتر»، حيث لم يتم حظر الحركة بشكل مباشر.
وقد أصدر بعض معارضي «طالبان» صيحات الاستهجان. وعلى النقيض من هذا، التزم آخرون الصمت، وأمسكوا برواياتهم عن المواد التي قد تعرضهم للخطر. وحذرت لاعبة كرة قدم هذا الأسبوع زميلاتها السابقات في الفريق من التقاط الصور. وقال «فيسبوك» و«تويتر» إنهما سيتخذان خطوات لحماية الحسابات.
وقال مدرس في جامعة نانغرهار في جلال آباد، طلب عدم ذكر اسمه، إن عدداً كبيراً من طلابه الذين شاركوا في الحملات المناهضة لحركة طالبان قاموا بتعطيل حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن الجيل الذي ولد بعد الإطاحة بنظام «طالبان» الأول كان لديه دليل رقمي كامل يسعى لإخفائه مدى الحياة.
إن أفغانستان اليوم أبعد ما تكون عن البلاد التي حُظرت فيها الإنترنت في عام 2001. وفي ظل الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، انتشرت الأبراج الخلوية في جميع أنحاء البلاد. فقد قفز عدد مستخدمي الهواتف المحمولة إلى أكثر من 22 مليوناً في عام 2019، قياساً بمليون فقط في عام 2005، وفقاً لشركة «ستاتيستا» المعنية بأبحاث السوق. ويقدر الخبراء أن 70 في المائة من السكان يمكنهم الحصول على هاتف نقال.
واليوم، تناضل حركة طالبان لحجب الرسائل من الخارج، كما تفعل الصين وروسيا، من دون مساعدة خارجية. وبدلاً من الحذف والحظر، أغرقوا وسائل التواصل الاجتماعي برسائلهم الخاصة.
لقد سارعت حركة طالبان بالنظر إلى شبكة الإنترنت بصفتها أداة جديدة للدعاية، وامتداداً للرسائل المكتوبة، ومحطات الإذاعة التابعة لجماعات التمرد. فقد تعودوا على استعادة المواقع الإلكترونية بعد أن أسقطتها الخدمات المضيفة، وكثيراً ما جربوا ذلك، باستخدام تقنيات مثل الرسائل النصية اللاذعة. فقد أظهر أحد التقارير كيف استخدموا الوسوم الموجهة لإرهاب الناخبين خلال انتخابات 2019.
ومن أجل كسب القبول من الخارج في الأسابيع الأخيرة، نشر قادة «طالبان» رسائل في فعاليات البث المباشر والأحداث الصحافية باللغة الإنجليزية. ويظهر الموقع الرسمي للإمارة باللغات الإنجليزية والباشتونية والدارية والأردية والعربية.
وأشار أحد أعضاء لجنة الإعلام الاجتماعي في «طالبان»، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مفوض بالكلام، إلى أن الحركة تستفيد من الدروس المستخلصة من الهجوم الصيفي الذي أدى إلى وصول الحركة إلى السلطة.
- خدمة {نيويورك تايمز}



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.