بايدن يناقش مستقبل أفغانستان مع «مجموعة السبع»

الكونغرس يجري تحقيقات حول أسباب الانهيار وسقوط كابل

TT

بايدن يناقش مستقبل أفغانستان مع «مجموعة السبع»

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن عدة اتصالات، يومي الجمعة والسبت، للتحضير لاجتماع قادة مجموعة السبع الأسبوع المقبل، حيث يستحوذ الوضع الأمني في أفغانستان على مجمل النقاشات، فيما تستمر الانتقادات حول تكتيكات الانسحاب وأسباب الانهيار ووتيرة إجلاء الأميركيين والأفغان.
ويخطط المشرّعون في الكونغرس لتحقيقات حول الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترمب والاتفاق الذي أبرمه مع «طالبان» في فبراير (شباط) 2020 ومع إدارة بايدن وتكتيكات سحب القوات وأسباب انهيار القوات الأفغانية وسقوط كابل.
وأوضح البيت الأبيض، في بيان، أول من أمس، أن الرئيس بايدن تحدث مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي بشأن السياسة في أفغانستان، واتفقا على وضع نهج مشترك حول مستقبل أفغانستان خلال مجموعة السبع هذا الأسبوع. وقال البيت الأبيض إن الزعيمين ناقشا أهمية التنسيق الوثيق بين ممثليهما العسكريين والمدنيين في كابل.
وكان بايدن قد اتصل بكل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وفي خطابه، مساء الجمعة بالبيت الأبيض، شدد بايدن على أن الولايات المتحدة لم تفقد مصداقيتها، وأنها تتبنى نهجاً موحداً مع قادة مجموعة السبع بشأن أفغانستان، كما تعهد بأن تقوم إدارته بكل ما في وسعها لمنع أفغانستان من أن تصبح قاعدة لأي هجمات إرهابية في المستقبل ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.
إلى ذلك، أشارت تقارير صحافية إلى أن بايدن أكد لقادة مجموعة السبع في كورنوال ببريطانيا في يونيو (حزيران) الماضي، أن الولايات المتحدة ستحتفظ بقوات كافية في أفغانستان لتأمين المواقع الدبلوماسية في كابل، بعد انسحاب القوات القتالية الأميركية.
فيما تسربت أنباء عن مذكرة سرية داخلية لوزارة الخارجية تم إرسالها مباشرة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن قبل شهر واحد فقط، تحذر مما قد يحدث عند استكمال انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في نهاية أغسطس (آب).
وأشارت صحيفة «وول ستريت» إلى أن المسؤولين العاملين في السفارة الأميركية في كابل أرسلوا برقية سرية، مؤرخة في 13 يوليو (تموز)، إلى بلينكن لتحديد حجم تهديد «طالبان» ومدى قرب الحركة الإرهابية من محاصرة أفغانستان بأكملها، وتضمنت البرقية أيضاً توصيات محددة بالإجراءات التي يمكن اتخاذها لمكافحة التهديد الوشيك، وأوصت بالإسراع بإجلاء الأفراد الأميركيين، واستخدام «لغة أكثر صرامة» في الحديث عن أفعال «طالبان». وقد أشعلت تلك التسريبات المزيد من الغضب والانتقادات، على أساس أن ما حدث من مأساة وفوضى وانهيار كان من الممكن تجنبها، وواصل المحللون انتقاد قرار بايدن بإنهاء الحرب دون خطة واضحة لذلك.
وبينما انطلقت انتقادات حول بطء عمليات الإجلاء وضرورة تحمل إدارة بايدن مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية لمساعدة الأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية، بدأت أصوات اليمين المتشدد الأميركي ومناصري الرئيس السابق دونالد ترمب، في التحذير من استقبال هؤلاء الأفغان. وتخطط الولايات المتحدة لإجلاء نحو 30 ألف أميركي وأفعاني من كابل بينهم مترجمون وصحافيون وسائقون ومتعاقدون ساعدوا القوات الدولية على مدى 20 عاماً، وباتوا يخشون تعرضهم لانتقام «طالبان».
ويواجه كل من بايدن وترمب تحقيقات لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ حول أسباب الانهيار وسقوط أفغانستان في يد «طالبان» والتحقيقات حول الإجراءات التي اتخذتها إدارتا الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب. وقال السيناتور بوب مينينديز، رئيس اللجنة، إن «المفاوضات المعيبة» لإدارة ترمب مع «طالبان» ستتم مراجعتها، حيث وقّعت الولايات المتحدة و«طالبان» اتفاقية سلام في فبراير 2020. وقال أيضاً إن المشرعين سيحققون في ما وصفه بـ«التنفيذ المعيب لإدارة بايدن للانسحاب الأميركي».
وتعهدت لجان الكونغرس التي يقودها الديمقراطيون بالتحقيق الكامل في الأخطاء التي حدثت، لأن الآلاف في أفغانستان معرضون لخطر الانقلاب السريع لـ«طالبان». الغضب من أعضاء كلا الحزبين واضح، وسيختبر إدارة تسعى لتحقيق إنجازات بارزة في السياسة المحلية في البنية التحتية والبرامج الصحية والاجتماعية قبل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل. من المحتمل أن تكون عدة جلسات استماع في الصيف والخريف، ما دفع فريق الأمن القومي التابع لبايدن إلى استجواب مشترك بين الحزبين لن يشبه أي شيء واجهوه خلال السنة الأولى للرئيس في المنصب.
وأشار مينينديز إلى أنه تم إبلاغ الكونغرس مراراً وتكراراً بأن القوات الأفغانية على مستوى مهمة تأمين البلاد. وقال: «من الواضح أن الشعبين الأميركي والأفغاني لم يتم إخبارهما بالحقيقة، ويستحقان إجابات». وقال النائب جريجوري ميكس الديمقراطي من نيويورك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إنه دعا وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن للإدلاء بشهادتيهما في جلسة استماع يمكن أن تعقد في أقرب وقت الأسبوع المقبل.
وقال ميكس: «الوضع في أفغانستان يتغير بسرعة، ومن الضروري أن توفر الإدارة للشعب الأميركي والكونغرس الشفافية بشأن استراتيجيتها في أفغانستان».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.