ميركل وبوتين... علاقة من أيام الحرب الباردة

استقبل بوتين ميركل بباقة ورود أثارت تعليقات وسائل الإعلام كونها لا تدخل عادة ضمن بروتوكولات الاستقبال في الكرملين (إ.ب.أ)
استقبل بوتين ميركل بباقة ورود أثارت تعليقات وسائل الإعلام كونها لا تدخل عادة ضمن بروتوكولات الاستقبال في الكرملين (إ.ب.أ)
TT

ميركل وبوتين... علاقة من أيام الحرب الباردة

استقبل بوتين ميركل بباقة ورود أثارت تعليقات وسائل الإعلام كونها لا تدخل عادة ضمن بروتوكولات الاستقبال في الكرملين (إ.ب.أ)
استقبل بوتين ميركل بباقة ورود أثارت تعليقات وسائل الإعلام كونها لا تدخل عادة ضمن بروتوكولات الاستقبال في الكرملين (إ.ب.أ)

أنشأ ماضي أنجيلا ميركل، التي ترعرعت في ألمانيا الشرقية حالمةً بمغادرتها، وفلاديمير بوتين، العميل في الاستخبارات السوفياتية في دريسدن خلال سقوط جدار برلين، علاقة متقلبة بين الزعيمين. منذ عام 2005، تواجه ميركل وبوتين، اللذان يتحدث كل منهما لغة الآخر، في كثير من المواضيع، من أوكرانيا إلى سوريا مروراً بالهجمات الإلكترونية التي نسبتها برلين إلى موسكو وعملية تسميم المعارض أليكسي نافالني الذي عولج في مستشفى في برلين. لكن رغم ذلك، لم ينقطع الحوار تماماً بين هذين السياسيين المحنكين اللذين يفصل بينهما كل شيء، باستثناء ماضيهما المشترك على الجانب نفسه من الستار الحديد.
توقع فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة «راشا إن غلوبل أفيرز»، كما قالت الصحافة الفرنسية بتقريرها، أن يرحب بوتين، الزعيم الوحيد في مجموعة العشرين الذي كان في منصبه عند وصول ميركل إلى المستشارية، «ترحيباً حاراً» بها أمس (الجمعة). عندما التقيا للمرة الأولى في موسكو عام 2006، قدم لها دمية قماشية على شكل كلب صغير لونه أبيض وأسود.
وخلال اجتماعهما الثاني في روسيا الذي عُقد في مقر إقامة بوتين الصيفي في سوتشي، دخل كلب بوتين وهو من فصيلة لابرادور يدعى «كوني» واقترب من المستشارة ليشتمها. وبدا عدم الارتياح على ميركل ليعلق بوتين ساخراً: «لا أظن أن الكلب سيخيفك». لكن المستشارة تعرضت في الماضي لعضة كلب وتشعر بـ«قلق معين» عندما يقترب منها كلب. وقالت لصحيفة «تسودويتشه تسايتونغ»: «أظن أن الرئيس الروسي كان يعلم جيداً أنني لم أكن أتطلع فعلاً إلى مقابلة كلبه، وأحضره معه (...) يمكنكم أن تتخيلوا كيف كنت أحاول أن أبقى شجاعة، وأنظر في اتجاه بوتين وليس باتجاه الكلب».
ومنذ ذلك الحين، كانت هذه طريقة المستشارة الألمانية للتعامل مع الرئيس الروسي: انفصال بارد رغم الانزعاج، ممزوج أحياناً ببعض المرح، من أجل المضي قدماً في بحث المواضيع المطروحة. اكتسبت المستشارة البالغة 67 عاماً سمعة أنها قادرة على الصمود في وجه الزعيم الروسي ومواقفه القوية. في عام 2012 هاجم بوتين صحافيين خلال حدث مشترك. وقالت ميركل: «لو كنت انفعالية بهذا الشكل، لن أستمر ثلاثة أيام في منصب المستشارة». وفي عام 2016 عبّر فلاديمير بوتين عن احترامه لميركل، وقال: «أنا أثق بها، إنها شخص منفتح جداً»، معتبراً أن الزعيمة «تبذل جهوداً صادقة لحل الأزمات». لكن ميركل لم تردّ المجاملة. حتى إنها عبّرت عن استيائها في مايو (أيار) بعد قضية تجسس جديدة نُسبت إلى روسيا. وقالت: «أستطيع أن أقول بصراحة إن هذا يؤلمني. أحاول كل يوم بناء علاقة أفضل مع روسيا، ومن ناحية أخرى، هناك دليل لا يمكن دحضه على أن القوات الروسية هي التي تقوم بذلك».



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.