خبير اقتصادي: اطمئنوا... اللاجئون الأفغان لن يهددوا وظائفكم في أميركا

نواه سميث: قيمة الضرائب التي يدفعونها تزيد بعشرات الآلاف من الدولارات عن قيمة الخدمات التي يحصلون عليها

مهاجرون أفغان يحتجون قريبا من البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
مهاجرون أفغان يحتجون قريبا من البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

خبير اقتصادي: اطمئنوا... اللاجئون الأفغان لن يهددوا وظائفكم في أميركا

مهاجرون أفغان يحتجون قريبا من البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
مهاجرون أفغان يحتجون قريبا من البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

يرى الخبير الاقتصادي الأميركي نواه سميث أن معارضي الهجرة في الولايات المتحدة سيرددون الكثير من الحجج لتبرير عدم السماح بدخول اللاجئين الأفغان إلى بلادهم، ومن بينها مبررات اقتصادية.
ويقول سميث، الذي عمل أستاذا مساعدا للمالية في جامعة ستوني بروك الأميركية، بأن الحقيقة هي أن اللاجئين الأفغان لن يمثلوا أي تهديد اقتصادي لمستوى معيشة الأميركيين. ويرى المحلل أن جميع الدراسات التي أجريت على موجات الهجرات السابقة في العديد من الدول لم تجد أدلة على تأثيراتها السلبية على سوق العمل المحلية، سواء كان المهاجرون من العراق في السويد، أو من سورية في تركيا، أو من دول الشرق الأوسط في الدنمارك، أو من كوبا في الولايات المتحدة، لم يجد الباحثون ضررا لحق بفرص عمل أبناء البلاد نتيجة وصول المهاجرين. كما لم تتأثر أجور مواطني البلاد بالسلب.
ويرى سميث، في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء أن على الولايات المتحدة التزاما أخلاقيا تجاه اللاجئين الأفغان الذين عملوا معها على مدار فترة احتلالها لأفغانستان، والذين يواجهون حاليا خطرا يهدد حياتهم، ولهم الحق في العثور على ملاذ آمن في الدولة التي اختاروا العمل معها خلال السنوات الماضية.
مع اكتمال الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان وانهيار حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني وسيطرة حركة طالبان على مقاليد الأمور في البلاد، يحاول مئات الآلاف من الأفغان، وبصفة خاصة من كانوا يعملون مع الحكومة ويتعاونون مع قوات التحالف الدولي على مدار العشرين عاما الماضية، الهجرة من البلاد خوفا من حركة طالبان. ويفرض هذا الموقف تحديا كبيرا على الدول الغربية، وخاصةً الولايات المتحدة وحلفاء واشنطن في أوروبا، ويتمثل في ضرورة استقبال عشرات، وربما مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان المعرضين لإجراءات انتقامية من جانب طالبان بعدما سيطرت الحركة المسلحة على العاصمة كابل قبل أيام.
ومن المخاوف التي يثيرها معارضو الهجرة، أن اللاجئين سيزاحمون الأميركيين على الوظائف، وأن الأفغان الذين سيعيشون في الولايات المتحدة سيحتاجون إلى عمل. ولكن عدد الوظائف في هذا العالم ليس ثابتا. وعندما يزيد عدد الناس الذين يعيشون في أي دولة، ويبدأون العمل، فهذا يعني خلق المزيد من الوظائف. وببساطة، سيجد أصحاب العمل وظائف جديدة للقادمين الجدد.
وحتى إذا حصل أي مهاجر على وظيفة كان سيشغلها أحد مواطني الدولة، فإن أصحاب العمل سيجدون شيئا جديدا ليقوم به العامل من أبناء البلاد، وغالبا ما يكون ذلك بأجر أعلى، بحسب سميث.
ويقول سميث إن الهجرة ليست مطلوبة في حد ذاتها لكي يحدث هذا السيناريو السحري، وما دام النمو السكاني يحدث في أميركا، فإن إجمالي قوة العمل تزيد، بغض النظر عما إذا كانت هذه الزيادة السكانية نتيجة قادمين جدد من الخارج، أو نتيجة مواليد جدد. فالمهاجرون ببساطة هم مواليد جدد من مكان ما.
ولكن هذا لا يعني بالطبع أن هؤلاء المهاجرين سيزدهرون بشكل تلقائي، فعلى عكس المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى الولايات المتحدة، وفقاً لظروف العمل الطبيعية أو على أسس عائلية، سيأتي هؤلاء المهاجرون الجدد إلى البلاد وليس معهم أموال كافية، وليس لديهم شبكة أقارب أو معارف يمكن أن يساعدوهم في بداية حياتهم الجديدة.
ورغم ذلك، تشير الدراسات إلى أن اللاجئين يميلون إلى العمل بشكل جيد. وعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجرتها الخبيرة الاقتصادية كالينا كورتس أنه في حين يبدأ اللاجئون حياتهم الجديدة في ظروف أصعب من المهاجرين الآخرين، فإن أداءهم في سوق العمل بعد 10 أو 15 عاما يكون أفضل من الآخرين.
وقد اكتشف الباحثون الذين تابعوا حياة اللاجئين على مدى زمني طويل أنهم يميلون إلى القيام بما يلزم لكي تصبح حياتهم أفضل، حيث يهتمون بالدراسة وتعلم اللغة الإنجليزية، وغير ذلك. كما أنهم يعملون في مجالات متعددة ويؤسسون أعمالهم الخاصة بنسبة أكبر. ويعني هذا النجاح الاقتصادي أن اللاجئين لن يصبحوا بشكل عام عبئا على الخزانة العامة، وهو ما يفند هاجسا آخر كبيرا بالنسبة للمهاجرين، وهو أنهم سيحتاجون إلى المزيد من الخدمات الاجتماعية والتي ستكون على حساب دافعي الضرائب الأميركيين. ولكن الدراسات التي تابعت اللاجئين على مدى عقود، أظهرت أنهم سددوا قيمة ما حصلوا عليه من خدمات حكومية مختلفة، في صورة ضرائب، بعد ثماني سنوات فقط من وصولهم إلى البلاد.
وعلى مدى 20 عاما، اتضح أن قيمة الضرائب التي يدفعونها تزيد بعشرات الآلاف من الدولارات عن قيمة الخدمات التي يحصلون عليها. وهذا يعني أن اللاجئين الأفغان سيخففون الضغط على المالية العامة في أميركا بدلا من أن يكونوا عبئا عليها. 
وأخيرا، يرى البعض أنه إذا اتجه اللاجئون إلى ممارسة العنف، فسيفرضون زيادة كبيرة في الإنفاق الأمني في أي مكان يذهبون إليه، لكن الدراسات تشير إلى أن هؤلاء اللاجئين لم يؤثروا على معدل الجريمة في أي من تلك الأماكن التي قصدوها.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.