أميركا تعلن إجلاء نحو 7 آلاف شخص من أفغانستان

آلاف عالقون بين مقاتلي «الحركة» وسياج أميركي شائك

جنود أميركيون يؤمنون الحماية لمواطنين يتم إجلاؤهم من كابل أمس (أ.ف.ب)
جنود أميركيون يؤمنون الحماية لمواطنين يتم إجلاؤهم من كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تعلن إجلاء نحو 7 آلاف شخص من أفغانستان

جنود أميركيون يؤمنون الحماية لمواطنين يتم إجلاؤهم من كابل أمس (أ.ف.ب)
جنود أميركيون يؤمنون الحماية لمواطنين يتم إجلاؤهم من كابل أمس (أ.ف.ب)

أجلى الجيش الأميركي نحو 7 آلاف شخص من أفغانستان منذ 14 أغسطس (آب) الحالي، على ما أفاد به مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية الخميس.
وقال الجنرال هانك تايلور، خلال مؤتمر صحافي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية: «منذ بدء عمليات الإجلاء في 14 أغسطس، نقلنا جواً نحو 7 آلاف شخص»، مؤكداً أن الجيش يعتزم «زيادة قدرة كل طائرة إلى أقصى حد ممكن» لإجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
وجاء الإعلان الأميركي في وقت وجد فيه آلاف الأفغان أنفسهم، الخميس، عالقين في مطار كابل الدولي بين نقاط تفتيش أقامها مقاتلو «طالبان» وسياج شائك مدّه الجيش الأميركي، في سعيهم اليائس للصعود إلى أي طائرة مغادرة هرباً من البلاد. ويتهافت مزيد من الأفغان إلى السفارات الأجنبية في كابل، على وقع إشاعات عن منح تأشيرات دخول أو حتى تصاريح للوصول إلى المطار.
وتنتشر معلومات غير مؤكدة على شبكات التواصل الاجتماعي تفيد بمقتل أشخاص عدة في المطار، فيما تجهد القوات الأميركية وفي مقابلها مقاتلو «طالبان» لاحتواء الحشود من جانبي منطقة باتت محظورة عملياً، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من كابل.
وروى رجل؛ كان يعمل حتى وقت قصير لحساب منظمة غير حكومية أجنبية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ذهبت (أول من) أمس (الثلاثاء) إلى المطار مع أولادي وعائلتي»، مضيفاً: «كان (طالبان) والأميركيون يطلقون النار على الناس لكنهم رغم ذلك كانوا يواصلون التقدّم لأنهم على يقين بأن وضعاً أسوأ من الموت بانتظارهم في الخارج».
وتعم الفوضى مطار كابل منذ دخول «طالبان» العاصمة الأحد دون معارك إثر هجوم خاطف مكنها من السيطرة على غالبية مناطق أفغانستان بعد خوضها حركة تمرد على مدى 20 عاماً.
وأظهرت مشاهد أشخاصاً يحاولون الصعود بأي ثمن إلى طائرة أثناء إقلاعها، فيما آخرون يتسلقون طائرة عسكرية أميركية من طراز «هركوليس» تسير على مدرج قبل انطلاقها.
وبات النظام مستتباً أكثر الآن، غير أن الآلاف لا يزالون عالقين بين «طالبان» والقوات الأميركية، متمسكين بأمل يبدو غير واقعي بأن يتمكنوا من دخول المطار حتى يتم إجلاؤهم. ويؤكد كثيرون أنهم يحملون تأشيرات دخول إلى الخارج وأنهم تلقوا وعداً بإجلائهم، غير أنهم لا يتمكنون بكل بساطة من دخول المطار.
وقال رجل لوكالة الصحافة الفرنسية؛ طالباً عدم الكشف عن هويته: «تحدثت إلى صديق لي في الداخل، إنه يحمل رسالة من الإسبان تؤكد أن بإمكانه المغادرة معهم، لكن حين يحاول التقدم إلى الباب، يهددونه بإطلاق النار عليه». وأضاف: «الإسبان قالوا له إنه إذا تمكن من الدخول، فسيكون كل شيء على ما يرام، لكنه يعجز عن ذلك».
وأمنت حركة «طالبان» مواكبة لبعض السفارات الأجنبية لمرافقة رعاياها وكذلك بعض الأفغان، ويسمح الأميركيون لهؤلاء بالدخول إلى المطار. والرحلة إلى المطار التي لا تزيد على بضعة كيلومترات، يمكن بحد ذاتها أن تستغرق ساعات وأن تكون مرهقة.
وقالت امرأة تمكنت من الدخول الأربعاء: «كان هناك أشخاص يطرقون على نوافذ الحافلة ويحاولون الدخول، قام عناصر (طالبان) الذين كانوا يرافقوننا بإطلاق النار في الهواء لطردهم».
ويخيم اليأس أيضاً في محيط منطقة السفارات حيث يتجمع آلاف الأشخاص مطلقين صيحات على أمل لفت انتباه أحد قد يكون لا يزال في المباني التي باتت مهجورة بقسمها الأكبر. وأكد رجل: «قيل لي إنّني إن دونت اسمي وعنواني ورقم هاتفي على ورقة في السفارة الفرنسية، فسوف يصطحبونني معهم».
ويتوسل مئات الأشخاص الجالسين أرضاً على الرصيف للحصول على قطعة ورق أو قلم.
واتهمت واشنطن الأربعاء «طالبان» بعدم الالتزام بالوعود التي قطعتها؛ إذ تسمح بمغادرة الأجانب إنما ليس الأفغان. لكن الحركة نفت أمس عرقلة الحركة إلى المطار لمن يريد المغادرة.
وفي باريس، دعت «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)» إلى حماية التراث الثقافي الأفغاني وضمان توفر بيئة آمنة للفنانين، وذلك بعد أيام من اجتياح حركة «طالبان» العاصمة كابل. وفي أفغانستان موقعان للتراث الثقافي العالمي التابع لـ«يونيسكو»؛ أحدهما وادي باميان، حيث فجّرت «طالبان» تمثالين ضخمين لبوذا قبل إطاحتها من الحكم في 2001. وقالت اليونيسكو في بيان أمس الخميس: «وسط الأحداث التي تتطور سريعاً، وبعد 20 عاماً على التدمير المتعمد لتمثالي بوذا في باميان، وهو أحد مواقع التراث العالمي، تدعو أودري أزولاي؛ المديرة العامة لـ(اليونيسكو)، إلى الحفاظ على التراث الثقافي لأفغانستان».
وأوضحت «اليونيسكو» أن «مواقع التراث والثقافة الأفغانية المتنوعة جزء لا يتجزأ من تاريخ أفغانستان وهويتها، ولها أهمية للبشرية كلها».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».