شعبية بايدن في أدنى مستوياتها... وترمب يعود إلى الواجهة

الجمهوريون يوحدون استراتيجيتهم الانتخابية حول أفغانستان

شعبية بايدن في أدنى مستوياتها (أ.ب)
شعبية بايدن في أدنى مستوياتها (أ.ب)
TT

شعبية بايدن في أدنى مستوياتها... وترمب يعود إلى الواجهة

شعبية بايدن في أدنى مستوياتها (أ.ب)
شعبية بايدن في أدنى مستوياتها (أ.ب)

في ظل الانتقادات الواسعة التي يواجهها الرئيس الأميركي جو بايدن بسبب أسلوب انسحابه من أفغانستان، يكثّف الجمهوريون جهودهم لوضع استراتيجية هجومية توحد صفوفهم وتضمن فوزهم في الانتخابات التشريعية المقبلة. فهذه هي المرة الأولى التي يجمع فيها الحزب الجمهوري في الكونغرس بكل أطيافه، من داعمين للرئيس السابق دونالد ترمب إلى المعارضين له، على أن تعاطي الإدارة الحالية مع ملف أفغانستان تشوبه عيوب كثيرة.
وقد بدأ زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي برسم خطة متكاملة لاستغلال الغضب من أفغانستان وانتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وانضم زعيم الأقلية في الشيوخ ميتش مكونيل إلى هذه الجهود، حيث طلب الرجلان إحاطة مغلقة من الإدارة لمجموعة الـ8 في الكونغرس المؤلفة من القيادات ورؤساء لجنتي الاستخبارات في الكونغرس، للاطلاع على تفاصيل الانسحاب.
إلى جانب الزعيمين الجمهوريين، وقفت رونا مكدانييل رئيسة اللجنة الوطنية الجمهورية، المعنية بالترويج للجمهوريين في حملاتهم الانتخابية، لتعزز بدورها الانتقادات لبايدن وفريقه. وكتبت مكدانييل مقالاً في موقع «فوكس نيوز» قالت فيه: «إن أسلوب بايدن الكارثي باتخاذ قرارات أعطى القوة لمنظمة إرهابية شريرة، ووضع ملايين الأفغانيات والأولاد تحت خطر الاغتصاب والقتل، وخان عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين الذين حاربوا في أفغانستان وشوه صورة أميركا». وبدا من الواضح أن اللجنة الجمهورية تسعى لتعزيز جهودها في رسم استراتيجية هجومية ضد بايدن والديمقراطيين، إذ محت في الأيام السابقة صفحة على موقعها تشيد بالاتفاق الذي توصل إليه ترمب مع حركة طالبان. ورغم أن اللجنة نفت أن يكون الأمر مرتبطاً باستراتيجيتها الجديدة، فإن كل المؤشرات تدل على وجود خطة مدروسة من قبل الجمهوريين للإطاحة بالديمقراطيين.
وشارك نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس في هذه الحملة، فكتب مقالاً في صحيفة «وول ستريت جورنال» وصف فيه عملية الانسحاب بالكارثية، وقال بنس: «إن الانسحاب الكارثي لإدارة بايدن من أفغانستان يشكل إهانة للسياسة الخارجية لم تعشها بلادنا منذ أزمة الرهائن الإيرانية…». وفيما يسعى الديمقراطيون جاهدين لمواجهة الحملة الجمهورية المكثفة ضدهم، ذاكرين الاتفاق الذي عقدته إدارة ترمب مع حركة طالبان، وملوحين بالصورة الشهيرة التي تظهر وزير الخارجية مايك بومبيو إلى جانب أحد قادة طالبان، أظهر الجمهوريون عدم اكتراثهم بهذه الانتقادات، بل واجهوها بدعوة بومبيو للحديث أمام الجمهوريين في مجلس النواب يوم الخميس لمناقشة ملف أفغانستان. وقد انتقد بومبيو كذلك توجيه اللوم لإدارة ترمب في هذا الملف قائلاً: «ما كنت لأسمح لابني البالغ من العمر 10 أعوام بخوض لعبة توجيه اللوم المشفقة هذه».
وبطبيعة الحال، عاد ترمب إلى الساحة السياسية بقوة في ظل التطورات هذه، فكثف مقابلاته التلفزيونية وتصريحاته المنتقدة لبايدن. كما سلّط الضوء على قضية مرتبطة بأفغانستان ستشغل بال الناخب الأميركي، وهي قضية اللاجئين الأفغان. فنشر على أحد مواقعه «أنقذوا أميركا» صورة الطائرة الأميركية التي نقلت نحو 600 أفغاني في عملية الإجلاء معلقاً: «هذه الطائرة كان يجب أن تكون مليئة بالأميركيين». وأضاف: «أميركا أولاً!» في إشارة إلى شعاره الانتخابي. ويتخبط الديمقراطيون بوجه هذه الانتقادات، فهم كذلك لديهم تحفظات كثيرة على أسلوب الانسحاب، وقد طلبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إحاطات عدة من الإدارة الأميركية، منها إحاطات سرية ستبدأ الأسبوع المقبل، إضافة إلى إحاطة غير سرية يوم الجمعة.
ويأتي هذا في وقت تراجعت فيه شعبية بايدن لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ تسلمه الرئاسة. وأظهر استطلاع لـ«رويترز» - إيبسوس أن شعبية بايدن تراجعت بنسبة 7 في المائة، إثر سيطرة «طالبان» على كابل، وأن 44 في المائة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع اعتبروا أن بايدن قام بعمل جيد في أفغانستان، فيما أشاد 51 في المائة من الأميركيين بأداء الرئيسين السابقين دونالد وباراك أوباما هناك. والمفارقة في الاستطلاع المذكور أنه أظهر تقارباً كبيراً في وجهات نظر الديمقراطيين والجمهوريين في حرب أفغانستان، إذ اعتبر 6 جمهوريين من أصل 10 و7 ديمقراطيين من أصل 10 أن «انهيار الحكومة الأفغانية بهذا الشكل السريع دليل على ضرورة انسحاب الولايات المتحدة من الصراع هناك». وهو ما يدل على أن دعم الانسحاب من أفغانستان منفصل عن انتقاد أسلوب الانسحاب.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».