خفض التحفيز المبكر يزعج أسواق العالم

الرقائق تطيح بورصة اليابان

تراجعت الأسواق العالمية بحدة الخميس مع مخاوف حيال احتمال بدء {الفيدرالي} في كبح برنامجه الضخم للتحفيز النقدي (إ.ب.أ)
تراجعت الأسواق العالمية بحدة الخميس مع مخاوف حيال احتمال بدء {الفيدرالي} في كبح برنامجه الضخم للتحفيز النقدي (إ.ب.أ)
TT

خفض التحفيز المبكر يزعج أسواق العالم

تراجعت الأسواق العالمية بحدة الخميس مع مخاوف حيال احتمال بدء {الفيدرالي} في كبح برنامجه الضخم للتحفيز النقدي (إ.ب.أ)
تراجعت الأسواق العالمية بحدة الخميس مع مخاوف حيال احتمال بدء {الفيدرالي} في كبح برنامجه الضخم للتحفيز النقدي (إ.ب.أ)

تراجعت البورصات العالمية الخميس متأثرة باحتمال خفض الدعم النقدي الهائل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مبكرا اعتباراً من العام الجاري، وبينها سوق الأسهم في باريس التي خسرت 3 في المائة.
وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو (تموز) أن غالبية أعضاء اللجنة صانعة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأميركي متوافقون حول خطة للبدء بتقليص برنامج شراء السندات في وقت لاحق هذا العام، على أن يجري خفض مشتريات سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة برهون عقارية «بطريقة تناسبية» بحيث ينتهيان في نفس الوقت.
وأظهر محضر الاجتماع الذي عقد في 27 و28 يوليو الماضي أن صانعي السياسة ما زالوا مختلفين إلى حد ما بشأن وتيرة تخفيف مشتريات الأصول، مع حرص «كثيرين» منهم على ضمان أن تنتهي مشتريات الأصول قبل الحاجة إلى بدء زيادات محتملة في أسعار الفائدة، وأن «بضعة» مشاركين يفضلون نهجا تدريجيا بشكل أكبر.
واتفق مسؤولو مجلس الفيدرالي إلى حد كبير على أنه تحقق تقدم كاف على صعيد التضخم بما يلبي الشرط المطلوب قبل أن يمكن للبنك المركزي أن يخفض مشترياته الشهرية، المحددة حاليا عند 80 مليار دولار لسندات الخزانة و40 مليار دولار للأوراق المالية المدعومة برهون عقارية. لكنهم قالوا إن هناك حاجة إلى مزيد من التحسن في سوق العمل.
وقال محضر الاجتماع إن معظم المشاركين أشاروا إلى أنه قد يكون من المناسب البدء بتخفيض وتيرة مشتريات الأصول هذا العام؛ بشرط أن يحقق الاقتصاد التعافي المتوقع.
ويأمل المستثمرون غير القادرين على التكهن، في الحصول على مزيد من المعلومات حول برنامج إبطاء عمليات شراء الأصول الشهرية من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال ندوة محافظي المصارف المركزية في جاكسون هول الأسبوع المقبل.
واعتمدت أسواق المال لأكثر من عام على سخاء المصارف المركزية والانتعاش الاقتصادي الجاري لتسجيل ارتفاع كبير. وقد سجلت الواحدة تلو الأخرى، أداء غير مسبوق. وقال جون بلاسار مدير الاستثمار في مجموعة «ميرابو» إن «تسجيل انتعاش للسوق بهذا الحجم أمر نادر». وأشار خصوصاً إلى أن «التحسن الذي شهدناه في أسهم إس آند بي 500 من أدنى مستوياته في 2020 كان الأقوى منذ الحرب العالمية الثانية»، إذ ارتفع مؤشرها مائة في المائة تقريبا منذ تراجعها الهائل في مارس (آذار) 2020.
ويتساءل الخبراء منذ أسابيع عما إذا كان هذا الوضع قابلا للاستمرار ولم يفاجئهم تراجع البورصات قليلا.
وغداة نشر محضر الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، تراجعت المؤشرات بشكل كبير في أوروبا وآسيا، في أعقاب هبوط حاد في بورصة نيويورك في اليوم السابق.
وأغلقت الأسواق الآسيوية على خسارة بلغت نسبتها 2.1 في المائة في هونغ كونغ و0.6 في المائة في شنغهاي. والصدمة نفسها سجلت في القارة العجوز، إذ خسرت بورصة باريس حوالي الساعة 09.30 بتوقيت غرينتش 2.95 في المائة بعد تراجع 3 في المائة في الافتتاح، وميلانو 2.28 في المائة ولندن 2.22 في المائة وفرانكفورت 1.97 في المائة.
وفي اليابان على وجه الخصوص، هبط المؤشر نيكي الياباني هبوطا حادا الخميس إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر بعد تقرير يفيد بأن تويوتا موتور تخطط لخفض إنتاجها العالمي 40 في المائة الشهر المقبل بسبب نقص الرقائق.
والتقرير كان القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لسوق تواجه بالفعل صعوبة في التغلب على المخاوف بشأن احتمال تأخر التعافي الاقتصادي بفعل السلالة دلتا سريعة الانتشار من فيروس كورونا.
وهبط نيكي 1.1 في المائة إلى 27281.17 نقطة لينزل دون منخفض يوليو (تموز)، ويصل إلى مستوى شهده آخر مرة في أوائل يناير (كانون الثاني). وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.39 في المائة إلى 1897.19 نقطة، مقتربا من مستواه المتدني المسجل في يوليو مع نزول سهم تويوتا، أكبر شركة من حيث القيمة السوقية، 4.4 في المائة.
وقال ياسو ساكوما، كبير مسؤولي الاستثمار في ليبرا إنفستمنتس: «لا بد أنها كانت مفاجأة للسوق لأن تويوتا أبلت بلاء حسنا حتى مع تضرر منافسيها من نقص الرقائق».
وهزت الصدمة مصنعين آخرين للسيارات وقطع الغيار. وخسر سهم دينسو 4.3 في المائة، بينما نزل سهم سوبارو 2.8 في المائة، وتراجع سهم هوندا موتورز 2.7 في المائة.
وفاقم التقرير أيضاً مخاوف من إمكانية تعطل سلاسل إمداد الكثير من المصنعين اليابانيين بسبب ارتفاع إصابات كوفيد - 19 في جنوب شرقي آسيا. واستمر تضرر الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات من المخاوف بشأن احتمال وصول نموها إلى ذروته، وانخفض مؤشر إم. إس.سي.آي لأشباه الموصلات باليابان 3.2 في المائة إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر.
ونال تراجع أسعار النفط من أسهم شركات التجارة وهوى سهم ميتسوي 6.1 في المائة وانخفض سهم ماروبيني 3.6 في المائة. وهبطت شركات النفط أيضاً إذ تراجعت أسهم إينوس القابضة وإيديمتسو كوسان وإنبكس 3.5 و2.8 و3.7 في المائة على الترتيب.
لكن أسهم مطوري الأدوية ولقاحات كوفيد - 19 ارتفعت في ظل الأزمة الصحية الكبيرة بالبلاد. وصعد سهم تشوغاي للأدوية 4.5 في المائة، وتقدم سهم شيونوغي 4.1 في المائة، وربح سهم دايتشي سانكيو 2.2 في المائة.



السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
TT

السعودية تعدّل تعريفتي الكهرباء والمياه لتعزيز كفاءة الاستهلاك

موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)
موظف من الشركة السعودية للطاقة يقوم بمهام أعماله اليومية (واس)

تبدأ السعودية تطبيق تعديلات تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي اعتباراً من العام المقبل، في خطوة تستهدف رفع كفاءة استهلاك الموارد وتعزيز استدامة الخدمات، بالتزامن مع توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على مقترح من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتقديم حزمة من التدابير الداعمة للمواطنين، تشمل دعماً شهرياً بقيمة 500 ريال للفئات المشمولة.

وتهدف الإجراءات إلى تخفيف الأثر المعيشي المتوقع للتعديلات، وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد واستدامة الخدمات، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي ضمن نسب التوطين في برنامج «نطاقات».

وأعلنت الشركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديل تعريفة الكهرباء وتعريفتي المياه والصرف الصحي للقطاعات السكنية وغير السكنية والحكومية، وفقاً لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، على أن يبدأ تطبيق التعريفات المعدلة اعتباراً من العام المقبل.

وأوضحت الشركتان أنه بإمكان العملاء من الأفراد والمنشآت الاطلاع على تفاصيل التعريفات الجديدة عبر موقعيهما الرسميين.

كفاءة الاستهلاك

تسهم التعريفتان الجديدتان في تعزيز كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه واستدامة الخدمات، مع استمرار الدعم الحكومي لقطاع المياه لتغطية التكاليف الرأسمالية، التي تمثل أكثر من 50 في المائة من تكلفة كل متر مكعب يصل إلى المستفيد.

كما تستهدف التعديلات رفع كفاءة الدعم وتحسين توجيهه بما يعزز استفادة الفئات المستحقة منه. وفي القطاع الزراعي، يمكن أن يسهم رفع كفاءة الاستهلاك في الحد من أثر تعديل تعريفة الكهرباء. فعلى سبيل المثال، قد تتراوح الزيادة الشهرية على فاتورة كهرباء بقيمة 5 آلاف ريال (1.3 ألف دولار) بين 300 و400 ريال، ويمكن تقليصها من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء ومياه الري، وتنظيم أوقات تشغيل المضخات.

وبحسب أحدث الإحصاءات، فإن 99 في المائة من مستهلكي المياه في القطاع السكني لديهم توصيلات بأقطار تتراوح بين صفر و40؛ لذلك لن تتجاوز الزيادة في الفاتورة 67 ريالاً، شاملة ضريبة القيمة المضافة، للمستهلكين الذين لا يتجاوز استهلاكهم 30 متراً مكعباً. ويُتوقع أن يكون أثر تعديل تعريفة الكهرباء محدوداً على معظم الأنشطة الصناعية والتجارية والزراعية، فيما لا يشمل تعديل تعريفة المياه الاستخدامات المرتبطة بالأنشطة الصناعية والزراعية.

مسارات الدعم

وتشمل توجيهات الملك سلمان، 3 مسارات للمواطنين، تتمثل في دعم إضافي قدره 500 ريال (133.3 دولار) شهرياً لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف في البدل المحدد، إلى جانب تعديل تدريجي للحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات».

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الدعم المقدم لمستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة دخل موظفي سلالم الخدمة المدنية وبنود التشغيل، وتعديل آلية احتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» على مرحلتين، بما يمنح المنشآت الوقت الكافي للاستعداد للتطبيق.

وقد تم تخصيص دعم ثابت بمبلغ 500 ريال مضافة لرواتب موظفي الدولة، ينطلق من حرص الحكومة الثابت على ضمان عدم تأثرهم بأي تبعات معيشية للقرارات الاقتصادية المُتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتسهم في تعزيز الدعم المقدم لهم ومراعاة احتياجاتهم المعيشية، بما يعكس استمرار الدولة في دعم المواطنين والتخفيف من أثر التغيرات الاقتصادية عليهم. كما يمثل دعم المواطنين ومراعاة احتياجاتهم أولوية مستمرة، حيث تواصل الدولة تطوير برامج ومبادرات الدعم بما يعزز وصوله إلى الفئات المستحقة، ويراعي أثر المتغيرات والقرارات الاقتصادية على معيشتهم.

الضمان الاجتماعي

وتعزز القرارات الداعمة المصاحبة لتعديل التعريفتين الدعم المقدم للمواطنين عبر مسارات متعددة، تشمل دعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، وزيادة شهرية قدرها 500 ريال لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل تضاف إلى البدل المحدد، إلى جانب التعديل التدريجي لآلية احتساب العامل السعودي في برنامج «نطاقات». وفي الجانب الآخر، يسهم تعديل التعريفتين في رفع كفاءة استخدام موارد الكهرباء والمياه، وتشجيع الاستهلاك الرشيد، والحد من الهدر، بما يعزز استدامة الموارد والخدمات وقدرتها على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

الحد من التضخم

ومن المتوقع أن يصاحب تعديل بعض الأسعار أثر على التضخم، إلا أن الإجراءات المصاحبة - بما في ذلك دعم مباشر للموظفين الحكوميين والمتقاعدين ومستحقي الضمان وزيادة الحد الأدنى للأجور - ستسهم في الحد من هذا الأثر والحفاظ على استقرار تكاليف المعيشة. وسيكون الأثر المتوقع من تعديل تعريفة الكهرباء على غالبية الأنشطة الاقتصادية محدوداً جداً.

ويقوم صرف المبالغ لمستفيدي الضمان الاجتماعي على الاستفادة من بيانات المستفيد والربط مع الجهات ذات العلاقة للتحقق من الاستحقاق ومنع ازدواجية الصـرف، بما يقلل الإجراءات المطلوبة من المستفيد ويضمن دقة توجيه المبلغ للمستحق.

آلية إضافة الدعم

وبخصوص موظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل، فتضاف الزيادة الشهرية في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة، ولا تضاف إلى الراتب الأساسي.

ولن تؤثر الزيادة لموظفي سلالم الخدمة المدنية والتشغيل في بقية البدلات والمزايا المالية المستحقة للموظف، وإنما تضاف إليها في البدل المحدد وفق الآلية المعتمدة.

إحدى محطات المياه في السعودية (تحلية المياه)

منشآت القطاع الخاص

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، لا يتضمن تعديل برنامج «نطاقات» صرف زيادة مالية مباشرة من الوزارة، وإنما يتعلق بالحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن البرنامج.

ويُرفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5000 ريال بعد 6 أشهر من تاريخ القرار. ويبدأ تطبيق المرحلة الأولى من رفع مستوى الأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل واحد في برنامج «نطاقات» اعتباراً من 25 أبريل (نيسان) 2027، بعد استكمال مدة الستة أشهر المحددة من تاريخ الإعلان، على أن تبدأ المرحلة الثانية اعتباراً من التاريخ نفسه في العام المقبل 2028، وفق الضوابط وآليات الاحتساب المعتمدة في البرنامج.

ويُطبق تعديل «نطاقات» على مرحلتين؛ تبدأ المرحلة الأولى بعد 6 أشهر من تاريخ القرار عند مستوى 5000 ريال للاحتساب الكامل، ثم يبدأ مستوى 6000 ريال بعد 12 شهراً من بدء تطبيق المرحلة الأولى.

فئة المتقاعدين

ويأتي صرف مبلغ 500 ريال شهرياً للمتقاعدين ضمن البرامج الداعمة المصاحبة لتعديلات تعريفتي الكهرباء والمياه، لتخفيف الأثر المتوقع على الأعباء المعيشية. أما الدعم لأسرة المتقاعد المتوفى بمبلغ 500 ريال شهرياً، فسيضمن وصوله للفئات المستحقة ومراعاة احتياجاتها المعيشية. ويسهم صرف مبلغ الدعم بمقدار 500 ريال شهرياً للمتقاعدين الحاليين ومن سيحالون إلى التقاعد مستقبلاً، في تعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة المواطنين. ويشمل الدعم مختلف الأنظمة التأمينية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومراعاة أوضاعهم المعيشية.

العسكريون

وستخصص الدولة زيادة ثابتة بمبلغ 500 ريال شهرياً مضافة لرواتب العسكريين من ضباط وأفراد ينطلق من حرصها الثابت على ضمان عدم تأثرهم بتبعات القرارات الاقتصادية المتعلقة بتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه. وتعكس الزيادة الشهرية للعسكريين من ضباط وأفراد، استمرار الدولة في الدعم والتخفيف من آثار التغييرات الاقتصادية عليهم. وتبدأ اعتباراً من العام المقبل وقت تطبيق التعريفة الجديدة.


بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
TT

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

قلّصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 في المائة مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة وشبه جماعية للأسهم، جرّاء إعادة مستثمرين أجانب تقييم المخاطر، أعقبتها موجة بيع جماعية.

وبعد وقت قصير من بدء الجلسة، أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة، إثر هبوط مؤشر «EGX 100» الأوسع نطاقًا بنحو 10 في المائة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ جائحة «كورونا».

وأوضحت البورصة المصرية، في بيان رسمي موجّه إلى جميع المتعاملين في السوق، أنه تقرر إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، إثر انخفاض مؤشر «EGX 100 EWI» بنسبة 10 في المائة، وفقاً للضوابط المنظمة للتداول والآليات المعمول بها للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

وبلغت خسائر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 70 مليار جنيه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أدوات الدين الحكومية مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، جرّاء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه المصري، لمستويات قياسية لم يبلغها على الإطلاق، عند أكثر من 55.50 جنيه أمام الدولار في تعاملات الأحد.

وبلغت مبيعات الأجانب في أدوات الدين خلال الأسبوع الماضي نحو ملياري دولار، مع تطور الحرب في الشرق الأوسط، وأنباء عن ضربات أميركية جديدة على إيران.

وبالتزامن، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسبما ذكرت «الشرق بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتُمهد المراجعة لصرف الشريحة الأخيرة من قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار. وتبلغ قيمة الشريحة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تنتظر البلاد نحو 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال مراجعته الثالثة وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، قد أعلن مؤخراً، أن حكومته تستعد لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي، بدءاً من 2027، وسط توجه لعدم طلب برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد.

وأعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة، ويستهدف رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030.

ويُشدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة مصر الإصلاحات الهيكلية، خصوصاً توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024، على زيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب إتاحة تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة.


بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)
TT

بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية، موضحاً أن أوروبا عزلت نفسها عن السوق الروسية.

وقال بوتين، في تصريحات صحافية: «وُجِّهت اتهامات إلى روسيا بأنها تحظر وتمنع توريد المواد الخام الرخيصة نسبياً، من نفط وغاز وفحم ومواد خام من اليورانيوم، ولكننا لم نرفض قط إمداد أي أحد؛ بل هم من رفضوا، وما زالوا حتى الآن يضعون خططاً للتخلي عما لا يزالون يحصلون عليه من روسيا. وبالمناسبة، فإنهم يحصلون على كميات كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضاف بوتين أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من روسيا تستحوذ على 20 في المائة من السوق الأوروبية؛ مشيراً إلى أن «هذه حصة لا يستهان بها من السوق».

وتابع بوتين: «لقد عزلوا أنفسهم (قادة أوروبا) عن مواردنا للطاقة وعن سوقنا. ويجب أن تدركوا أننا لم نكتف بتوفير موارد طاقة أولية رخيصة نسبياً فحسب؛ بل أتحنا لهم أيضاً الوصول إلى سوقنا، وهي سوق تُعد -في الواقع- كبيرة جداً بالنسبة للدول الأوروبية».

وأكد بوتين أن قادة الدول الأوروبية أجبروا الشركات الغربية على مغادرة روسيا.

وقال: «عندما كانت بعض الشركات تغادر تحت ضغوط من حكومات دول أوروبا الغربية، كان أصدقاؤنا من تلك الدول يكادون يذرفون الدموع».

وأضاف بوتين أن روسيا كانت توفر سوقاً ضخمة للدول الغربية، وأن لموسكو أصدقاء كُثر في أوروبا، إلا أن القادة الأوروبيين أجبروا الشركات الغربية على الانسحاب من روسيا.

وأشار بوتين إلى أن الاتهامات الموجهة ضد روسيا تُظهر ضعف القادة الأوروبيين في تحمُّل مسؤولية ما يحدث.