تصاعد الانتقاد الديمقراطي لقرار بايدن «المعيب» للانسحاب

الكونغرس يستدعي وزيري الدفاع والخارجية لمساءلتهما عن أفغانستان

الرئيس بايدن يتعرض لانتقادات ديمقراطية لتطبيقه «المعيب» خطة الانسحاب من أفغانستان (إ.ب.أ)
الرئيس بايدن يتعرض لانتقادات ديمقراطية لتطبيقه «المعيب» خطة الانسحاب من أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

تصاعد الانتقاد الديمقراطي لقرار بايدن «المعيب» للانسحاب

الرئيس بايدن يتعرض لانتقادات ديمقراطية لتطبيقه «المعيب» خطة الانسحاب من أفغانستان (إ.ب.أ)
الرئيس بايدن يتعرض لانتقادات ديمقراطية لتطبيقه «المعيب» خطة الانسحاب من أفغانستان (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، أن المجلس سيعقد الأسبوع المقبل أول جلسة استماع مفتوحة لمناقشة الوضع في أفغانستان. وأضافت بيلوسي أن الكونغرس استدعى مسؤولين «رفيعي المستوى» من إدارة الرئيس جو بايدن للإدلاء بإفادتهم أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
وقد استدعى رئيس اللجنة؛ الديمقراطي غريغوري ميكس، كلاً من وزير الخارجية أنتوني بلينكن والدفاع لويد أوستن لمساءلتهما حول الانسحاب الأميركي من أفغانستان في ظل التطورات الأخيرة في البلاد.
وقال ميكس: «الوضع في أفغانستان يتغير بسرعة، ومن الضروري للإدارة أن تكون شفافة مع الكونغرس والشعب الأميركي فيما يتعلق باستراتيجيتها في أفغانستان». وأشار ميكس إلى أنه يريد من كل من بلينكن وأوستن إطلاع الكونغرس على خطة الإدارة لإجلاء الأميركيين والمتعاونين الأفغان وغيرهم، إضافة إلى «شرح استراتيجية البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب في جنوب آسيا بعد انهيار حكومة أشرف غني».
وفي حين يسعى بعض الديمقراطيين إلى الحصول على أجوبة من الإدارة فيما يتعلق بانسحابها من أفغانستان من دون انتقاد بايدن بشكل علني ومباشر، اعتمد بعضهم الآخر على مقاربة مختلفة، كرئيس «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس الشيوخ السيناتور بوب مننديز الذي لم يتحفظ في انتقاداته الشديدة لبايدن. فمننديز؛ الذي يعدّ من المقربين جداً للرئيس الأميركي، لم يخف استياءه وغضبه من تطورات الوضع في أفغانستان، فعمد إلى توجيه اللوم بشكل مباشر إلى بايدن متعهداً بفتح تحقيق «في تطبيق إدارة بايدن المعيب خطة الانسحاب من أفغانستان، ومفاوضات إدارة (الرئيس السابق) دونالد ترمب المعيبة مع حركة (طالبان)». وقال مننديز في بيان ناري صادر عن مكتبه: «إن الاتفاق غير المناسب الذي توصلت إليه إدارة ترمب مع (طالبان) لم يشمل تعهداً منها بقطع علاقتها مع (القاعدة) ولم يتطرق إلى تاريخ ما بعد الانسحاب. ومن خلال تطبيقها هذه الخطة المعيبة؛ من الواضح أن إدارة بايدن لم تقيم تداعيات الانسحاب السريع من أفغانستان بشكل صحيح».
وأشار مننديز إلى الفشل السياسي والاستخباراتي من قبل إدارة بايدن في أسلوب الانسحاب وتداعياته، محذراً من انعكاساته على سمعة الولايات المتحدة، وشدد على أهمية إجلاء الأميركيين والمتعاونين الأفغان: «يجب أن نركز في الأيام المقبلة على إجلاء الأميركيين والأفغان من نساء وصحافيين وناشطين في المجتمع المدني الذين أمضوا الأعوام العشرين الأخيرة وهم يروجون للديمقراطية في أفغانستان. سمعتنا على المحك، وعلى الإدارة أن تبذل ما في وسعها لتحقيق هذا الهدف». وأضاف السيناتور الديمقراطي: «أسلوب تعاطي الولايات المتحدة مع عمليات الإجلاء في الأيام المقبلة ستكون له تداعيات كبيرة تمتد إلى ما بعد أفغانستان وتؤثر على قدرتنا على بناء تحالفات في المستقبل». وأكد مننديز أنه سيسعى إلى مساءلة الإدارة بشأن التصريحات التي طمأنت فيها الكونغرس بأن القوات الأفغانية قادرة على تسلم زمام الأمن في البلاد، متهماً البيت الأبيض بالكذب على الأميركيين والأفغان في هذا الإطار؛ فقال إن لجنة العلاقات الخارجية «ستنظر في أسباب انهيار القوى الأمنية الأفغانية بسرعة فائقة. لقد تم التأكيد للكونغرس في أكثر من مناسبة على أن القوات الأفغانية ذات كفاءة وأن لديها العناصر والمعدات والإرادة لتقاتل. إن رؤية الجيش وهو يستسلم بهذه السرعة بعد مليارات الدولارات من الدعم الأميركي لهي أمر مذهل».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».