الفائض التجاري لليابان يرتفع الشهر الماضي

TT

الفائض التجاري لليابان يرتفع الشهر الماضي

ارتفع الفائض التجاري لليابان، خلال يوليو (تموز) الماضي، بقيمة 441 مليار ين (4.02 مليار دولار)، مقابل 384 مليار ين خلال يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً للبيانات المعدلة الصادرة أمس عن وزارة المالية اليابانية.
كان المحللون يتوقعون تراجع الفائض التجاري إلى 202.3 مليار ين خلال الشهر الماضي مقابل 383.2 مليار ين خلال الشهر السابق، وفقاً للبيانات الأولية.
وزادت صادرات اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 37 في المائة سنوياً إلى 7.356 تريليون ين، وهو ما يقل قليلاً عن التوقعات التي كانت تشير إلى نمو الصادرات بنسبة 39 في المائة، كما يقل المعدل عن الشهر السابق الذي سجل زيادة في الصادرات بنسبة 48 في المائة.
في المقابل، زادت الواردات اليابانية خلال الشهر الماضي بنسبة 28.5 في المائة سنوياً إلى 6.915 تريليون ين، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 35.1 في المائة بعد زيادتها بنسبة 32.7 في المائة خلال يونيو الماضي.
في الأثناء ورغم أن حملة التطعيمات في اليابان كانت بطيئة الانطلاق، فهي تسير الآن على المسار الصحيح للتغلب على معدل التطعيمات الحالي في الولايات المتحدة في غضون أسابيع، ما يعد أخباراً جيدة بالنسبة للاقتصاد الذي عانى كثيراً بسبب فرض حالات طوارئ لمكافحة فيروس كورونا.
وذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس (الأربعاء)، أنه إذا استمر الوضع في البلاد بالمضي قدماً بالوتيرة الحالية، فسوف يتم تطعيم 51 في المائة من السكان باللقاح كاملاً، بحلول 12 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وبحلول يوم الأحد المقبل، يجب أن تصل البلاد إلى هدف تطعيم 40 في المائة من السكان، الذي حدده رئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا بنهاية الشهر.
ومع إعطاء جرعات اللقاح بسرعة أكبر من المتوقع، فمن الممكن أن يكتسب التعافي الاقتصادي، الذي يشهد تسارعاً في منتصف الخريف، المزيد من الزخم، بحسب اقتصاديين، من بينهم يويتشي كوداما، في معهد «ميجي ياسودا» للأبحاث.
ونمت الأنشطة الاقتصادية الوسيطة في اليابان خلال شهر يونيو الماضي، لأول مرة منذ ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر الأنشطة الوسيطة في اليابان خلال يونيو الماضي بنسبة 2.3 في المائة شهرياً بعد تراجعه بنسبة 2.9 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي.
كما ارتفعت المؤشرات الفرعية لأنشطة الخدمات الحياتية والترفيه وتجارة التجزئة والنقل والبريد والخدمات الطبية والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وتجارة الجملة والكهرباء والغاز وإمدادات التدفئة والمياه والخدمات المتعلقة بالشركات والسلع والتأجير والاستئجار والمعلومات والاتصالات. وارتفع في الوقت نفسه نشاط قطاعات التمويل والتأمين والعقارات.



تأييد استمرار خفض الفائدة يتزايد داخل «المركزي الأوروبي» حال استقرار التضخم

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

تأييد استمرار خفض الفائدة يتزايد داخل «المركزي الأوروبي» حال استقرار التضخم

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

أيد أربعة من صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة المزيد من خفض أسعار الفائدة؛ شريطة أن يستقر التضخم عند هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة كما هو متوقع.

وخفض البنك المركزي لمنطقة اليورو أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام يوم الخميس، وأبقى الباب مفتوحا لمزيد من التيسير، على الرغم من أن بعض المحللين شعروا أن إشارة رئيسة البنك كريستين لاغارد في هذا الاتجاه كانت أقل وضوحا مما كانوا يأملون.

وبدا أن محافظ البنك المركزي الفرنسي فرنسوا فيليروي دي غالو، وزميله الإسباني خوسيه لويس إسكريفا، والنمساوي روبرت هولزمان، وغاستون راينش من لوكسمبورغ، قد أكدوا الرسالة يوم الجمعة.

وقال فيليروي دي غالو لإذاعة الأعمال الفرنسية: «سيكون هناك المزيد من تخفيضات الأسعار العام المقبل». وفي حديثه على التلفزيون الإسباني، أضاف إسكريفا أنه من «المنطقي» أن «يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماعات مستقبلية» إذا استمر التضخم في التقارب مع الهدف. وكان 2.3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الذي يدفعه على احتياطيات البنوك بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.0 في المائة يوم الخميس، ويتوقع المستثمرون تخفيضات أخرى بقيمة 100 نقطة أساس على الأقل بحلول يونيو (حزيران) المقبل.

ورفضت لاغارد التكهن بالمسار المستقبلي للأسعار، مشيرة إلى المخاطر التي تتراوح من التعريفات الجمركية الأميركية المحتملة إلى عدم اليقين السياسي في الداخل، حيث إن فرنسا حالياً دون حكومة، بينما تواجه ألمانيا تحديات انتخابات جديدة، فضلاً عن التضخم المحلي المرتفع.

وألقى فيليروي دي غالو، الوسطي الذي أصبح مؤيداً بشكل متزايد للسياسة التيسيرية في الأشهر الأخيرة، بثقله وراء توقعات السوق. وقال: «ألاحظ أننا مرتاحون بشكل جماعي إلى حد ما لتوقعات أسعار الفائدة في الأسواق المالية للعام المقبل».

وحتى محافظ البنك المركزي النمساوي روبرت هولزمان، وهو من الصقور وكان المعارض الوحيد للتيسير، أيد عودة أسعار الفائدة إلى مستوى محايد، لا يحفز الاقتصاد ولا يكبح جماحه، عند حوالي 2 في المائة. وقال للصحافيين: «ستتجه أسعار الفائدة في هذا الاتجاه. وإذا تحققت تقييمات السوق كما هي في الوقت الحالي، فسوف تتطابق مع توقعاتنا. وإذا تطابقت توقعاتنا، فربما يتعين علينا تعديل أسعار الفائدة لدينا لتكون متسقة».

وقال راينيش من لوكسمبورغ، والذي نادراً ما يناقش السياسة في العلن، لوسائل الإعلام المحلية أنه «لن يكون من غير المعقول» أن «ينخفض ​​سعر الودائع إلى 2.5 في المائة بحلول أوائل الربيع»، وهو ما يعني على الأرجح خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) المقبلين.

بينما قلل إسكريفا من احتمال خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وهو الخيار الذي طرحه بعض زملائه وتبناه البنوك المركزية في سويسرا والولايات المتحدة. وقال محافظ البنك المركزي الإسباني المعين حديثا: «في المناقشات التي أجريناها (الخميس)، كانت الفكرة السائدة هي أنه يتعين علينا الاستمرار في إجراء تحركات هبوطية بمقدار 25 نقطة أساس، وهو الشكل الذي سيسمح لنا بمواصلة تقييم التأثيرات من حيث انكماش التضخم».

في غضون ذلك، ظل الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو دون تغيير في أكتوبر (تشرين الأول) مقارنة بالشهر السابق، متجاوزا التوقعات بانخفاض طفيف، لكن البيانات تشير إلى عدم وجود تعافي في الأفق لقطاع غارق في الركود منذ ما يقرب من عامين. وجاء الرقم الذي لم يتغير، والذي أصدره «يوروستات»، أعلى قليلا من توقعات الاقتصاديين بانخفاض بنسبة 0.1 في المائة، ويأتي بعد انخفاض بنسبة 1.5 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وأعلنت ألمانيا وفرنسا وهولندا عن قراءات سلبية خلال الشهر، بينما ظل الإنتاج الإيطالي راكدا، تاركا إسبانيا الدولة الوحيدة من بين أكبر دول منطقة اليورو التي سجلت قراءة إيجابية.

وعانت الصناعة الأوروبية لسنوات من ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة، وتراجع الطلب من الصين، وارتفاع تكاليف التمويل للاستثمار، والإنفاق الاستهلاكي الحذر في الداخل. وكان هذا الضعف أحد الأسباب الرئيسية وراء خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة يوم الخميس وخفض توقعاته للنمو، بحجة وجود حالة من عدم اليقين في الوفرة.

وبالمقارنة بالعام السابق، انخفض الناتج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.2 في المائة، مقابل التوقعات بانخفاض بنسبة 1.9 في المائة. ومقارنة بالشهر السابق، انخفض إنتاج الطاقة والسلع المعمرة والسلع الاستهلاكية، وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية فقط.