اقتصاد اليابان يقاوم ضغوط الجائحة

رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية اليابانية إلا أن المخاوف لا تزال عنيفة مع تفشي الوباء (رويترز)
رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية اليابانية إلا أن المخاوف لا تزال عنيفة مع تفشي الوباء (رويترز)
TT

اقتصاد اليابان يقاوم ضغوط الجائحة

رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية اليابانية إلا أن المخاوف لا تزال عنيفة مع تفشي الوباء (رويترز)
رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية اليابانية إلا أن المخاوف لا تزال عنيفة مع تفشي الوباء (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، الصادرة، الثلاثاء، نمو الأنشطة الاقتصادية الوسيطة في البلاد خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.
وارتفع مؤشر الأنشطة الوسيطة في اليابان خلال يونيو الماضي بنسبة 2.3 في المائة شهرياً، بعد تراجعه بنسبة 2.9 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي. وارتفعت المؤشرات الفرعية لأنشطة الخدمات الحياتية والترفيه وتجارة التجزئة والنقل والبريد والخدمات الطبية والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وتجارة الجملة والكهرباء والغاز وإمدادات التدفئة والمياه والخدمات المتعلقة بالشركات والسلع والتأجير والاستئجار والمعلومات والاتصالات. وارتفع في الوقت نفسه نشاط قطاعات التمويل والتأمين والعقارات.
وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر الأنشطة الوسيطة بنسبة 2.9 في المائة خلال يونيو الماضي، بعد نموه بنسبة 10 في المائة سنوياً خلال مايو الماضي.
كان مجلس الوزراء الياباني أعلن يوم الاثنين نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة سنوية تقدر بـ1.3 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي. وكان المحللون قد توقعوا نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.7 في المائة عقب انكماشه بنسبة 3.9 في المائة.
وارتفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.3 في المائة على أساس ربعي بعد حساب المتغيرات الموسمية، متفوقاً على توقعات المحللين بنموه بنسبة 0.2 في المائة فقط، بعد انكماشه بنسبة 1.0 في المائة خلال الربع الأول.
وارتفع الطلب الخارجي بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني، عقب انخفاضه بنسبة 0.2 في المائة خلال الربع الأول. كما ارتفع الاستهلاك الخاص بنسبة 0.8 في المائة خلال الربع الثاني، عقب انكماشه بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول.
والأسبوع الماضي أظهرت بيانات البنك المركزي الياباني ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في اليابان خلال يوليو (تموز) الماضي بنسبة 5.6 في المائة، وهو ما يزيد عن توقعات المحللين التي كانت 5 في المائة فقط. وكان معدل الزيادة خلال يونيو الماضي 5 في المائة أيضاً.
وعلى أساس شهري ارتفعت أسعار الجملة في اليابان بنسبة 1.1 في المائة، مقابل ارتفاعها بنسبة 0.6 في المائة خلال يونيو الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعها بنسبة 0.5 في المائة فقط.
في الوقت نفسه ارتفع مؤشر أسعار الصادرات اليابانية خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5 في المائة شهرياً، في حين ارتفع مؤشر أسعار الواردات بنسبة 1.8 في المائة، حسب بيانات البنك المركزي.
لكن في مقابل الأرقام الجيدة، نزل المؤشر «نيكي» الياباني للجلسة الرابعة على التوالي يوم الثلاثاء نتيجة مخاوف بشأن سلالة «دلتا» سريعة الانتشار من فيروس كورونا، التي غطت على التفاؤل حيال نتائج مبشرة للشركات.
وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضاً 0.36 في المائة إلى 27424.47 نقطة ليمحو مكاسبه السابقة، التي بلغت 0.52 في المائة عقب نتائج مالية قوية من شركات ذات ثقل كبير مثل «طوكيو إلكترون». ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.49 في المائة إلى 1915.63 نقطة، وكان قد كسب سابقاً ما يصل إلى 0.56 في المائة.
وتكافح اليابان لاحتواء موجة خامسة من إصابات «كوفيد – 19». ومن المقرر أن تمدد الحكومة حالة الطوارئ في العاصمة طوكيو ومناطق أخرى حتى 12 سبتمبر (أيلول)، والتوسع في القيود إلى سبع مناطق أخرى حسبما ذكرت اليوم محطة «إن إتش كيه». وأعلنت طوكيو، الثلاثاء، عن 2962 إصابة يومية جديدة، وكانت قد سجلت رقماً قياسياً يوم الجمعة عند 5773 حالة.
ونزل سهم «طوكيو إلكترون» 0.73 في المائة متخلياً عن مكاسب سابقة بلغت ثلاثة في المائة، رغم تعديل توقعات الأرباح صعوداً. وكان السفر الجوي الأسوأ أداءً على مؤشر فرعي لـ«توبكس»، وهبط 2.34 في المائة.
وفقد قطاع الخدمات 0.49 في المائة بعد مكاسب 0.62 في المائة، ونزل قطاع التجزئة 0.30 في المائة متخلياً عن مكاسب سابقة بلغت 0.49 في المائة. وقادت شركات الشحن البحري القطاعات الست التي صعدت من بين 33 قطاعاً فرعياً، وزادت 1.62 في المائة. وتصدر سهم «كاواساكي كيسن نيكي» بقفزة 3.51 في المائة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».