موسكو لا تخفي شماتتها بـ«الهزيمة الأميركية» في أفغانستان

وصفت مقاتلي «طالبان» بأنهم «أصحاب الأرض» وتحدثت عن «تهويل» غربي حيالهم

موسكو تصف مقاتلي «طالبان» بأنهم «أصحاب الأرض» ولا تخفي شماتتها بـ«الهزيمة الأميركية» في أفغانستان (رويترز)
موسكو تصف مقاتلي «طالبان» بأنهم «أصحاب الأرض» ولا تخفي شماتتها بـ«الهزيمة الأميركية» في أفغانستان (رويترز)
TT

موسكو لا تخفي شماتتها بـ«الهزيمة الأميركية» في أفغانستان

موسكو تصف مقاتلي «طالبان» بأنهم «أصحاب الأرض» ولا تخفي شماتتها بـ«الهزيمة الأميركية» في أفغانستان (رويترز)
موسكو تصف مقاتلي «طالبان» بأنهم «أصحاب الأرض» ولا تخفي شماتتها بـ«الهزيمة الأميركية» في أفغانستان (رويترز)

عكست التعليقات الروسية على تطورات الوضع في أفغانستان مسعى من جانب موسكو لتعميق المأزق الذي وجدت فيه الإدارة الأميركية نفسها بعد سيطرة حركة طالبان على كابل، وانتشار المشاهد الصادمة لآلاف المتعاونين الأفغان وهم يحاولون مغادرة البلاد من دون الحصول على مساعدة من جانب قوات حلف الأطلسي. وغدا هذا الموضوع محوراً أساسياً لتعليقات الدبلوماسيين الروس حول «عدم جدوى الرهان على الأميركيين»، كما قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، فضلاً عن تركيز وسائل الإعلام الحكومية والخبراء المقربين من الكرملين على عقد مقارنات بين «الخروج السوفياتي المنظم في عام 1989 من أفغانستان، والفوضى العارمة الحالية، وترك البلاد بأيدي (طالبان) حالياً».
ومع التعليقات الكثيرة التي حملت شماتة واضحة بما وصف بأنه «الهزيمة الكبرى» أو «الفشل الذريع» لواشنطن في أفغانستان، بدا أن موسكو تستعد للمرحلة الجديدة في هذا البلد بتحميل واشنطن كل المسؤولية عن تدهور الموقف. وفي الوقت ذاته، عبر التأكيد على نشاط قنوات الاتصال مع «طالبان»، والسعي إلى التقليل من أهمية ما وصف بأنه «تهويل» غربي في المخاوف من سيطرتها على السلطة.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال زيارة لكالينينغراد أمس، إن «إعلان (طالبان) في كابل وإثباتها عملياً استعدادها لاحترام آراء الآخرين في رأيي إشارة إيجابية». وصرح لاحقاً، حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «نرى إشارات أمل من جانب (طالبان) الذين يعربون عن رغبتهم في تشكيل حكومة مع قوى سياسية أخرى»، مشيراً إلى التزام الحركة باحترام حق «الفتيات في التعليم». وأضاف أن روسيا تؤيد إطلاق «حوار وطني» في أفغانستان «بمشاركة كل القوى السياسية والإثنية والطائفية» في البلاد، في إشارة إلى ما عده مبادرة من الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي.
وفي غضون ذلك، شملت الانتقادات الروسية لواشنطن وحليفاتها الغربيات الأطراف الأفغانية التي تعاونت مع «الاحتلال الأجنبي»، إذ حمل المبعوث الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان مدير إدارة آسيا الثانية بوزارة الخارجية الروسية، زامير كابولوف، بشكل حاد على طريقة مغادرة الرئيس الأفغاني أشرف غني البلاد، وقال إنه «لم يغادر، بل فر بأبشع الطرق؛ هذا هو الرجل الذي ادعى أول من أمس، في خطابه التلفزيوني للشعب الأفغاني، أنه مستعد للتضحية بحياته حتى النهاية... في الواقع، انتخب بشكل مشكوك فيه، وحكم بشكل سيئ، وأنهى مهمته بشكل مخجل؛ إنه يستحق أن يقدمه الشعب الأفغاني إلى المحاكمة والمساءلة».
وفي المقابل، قال كابولوف إنه «إذا قارنا القدرة على التفاوض من جانب الزملاء والشركاء، فإن حركة طالبان، كما يبدو لي منذ فترة طويلة، أكثر قابلية وقدرة على التفاوض من الحكومة الدمية في كابل».
وكان كابولوف قد أجرى سلسلة اتصالات نشطة مع ممثلي الحركة خلال اليومين الأخيرين، كما أجرى السفير الروسي لدى كابل اتصالات مماثلة، قال بعدها للصحافيين أمس إن انطباعاته الأولى بعد سيطرة حركة طالبان على كابل تستند إلى «حالة الهدوء»، وزاد أن «المدينة أصبحت هادئة بشكل غير عادي... ليس هناك انفجارات ولا إطلاق نار ولا أي شي من هذا القبيل؛ بات الهدوء يسود الموقف».
وزاد أن عناصر من «طالبان» مدججون بالسلاح انتشروا في محيط السفارة حتى لا يتسلل إليها أي مجنون، موضحاً أن «الحياة عادت إلى مجراها الطبيعي في المدينة، وبدأت المدارس بالعمل، حتى مدارس البنات. حاول الغرب تخويفنا من أن أنصار (طالبان) سيأكلون النساء؛ لم يأكلوهن، وإنما فتحوا مدارس للفتيات».
وأشار جيرنوف إلى أنه يخطط للقيام بجولة في جميع أنحاء المدينة، برفقة عناصر من «طالبان»، مضيفاً أن الحركة اقترحت اختيار أي مسار تريده السفارة لتلك الجولة. وكان لافتاً أن السفير رأى أن «مقاتلي (طالبان) دخلوا كابل بصفتهم أصحاب أرض، وليسوا محتلين، وأفراد مجموعاتهم الأولى عند دخول كابل سجدوا وقبلوا أرض المدينة»، لافتاً إلى أن «الغزاة لا يفعلون هذا، بل يقدمون على النهب والسطو، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث».
وترافق هذا الغزل تجاه «طالبان» مع هجوم عنيف على البلدان الغربية، إذ رد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، على دعوة أعضاء البرلمان الأوروبي إلى صياغة استراتيجية جديدة لأفغانستان، مع الأخذ في الاعتبار أن روسيا والصين «يمكنهما ملء الفراغ السياسي هناك»، بالإشارة إلى أن «أسهل شيء بالنسبة للدول الغربية هو العودة إلى عادتها القديمة، والإعلان مجدداً أن روسيا تشكل تهديداً».
وسخر الدبلوماسي الروسي من أنه «تم إنفاق تريليون دولار هباء منثور»، مشيراً إلى أن ما جرى في أفغانستان «شكل نتيجة طبيعية لسياسات الناتو وواشنطن».
ومع التعليقات المتواصلة حول «الهزيمة الأميركية»، رأى رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشسلاف فولودين، أن وجود القوات الأجنبية في أفغانستان انتهى بـ«مأساة إنسانية، وهزيمة كبرى لسياسات واشنطن الخارجية». وذكر فولودين أن أكثر من 250 ألف مدني أفغاني لقوا حتفهم نتيجة عمليات الناتو ونشاطات الإرهابيين، وأكد أن هذا الوضع «شكل انهياراً حقيقياً للسياسة الخارجية لواشنطن».
وفي الأثناء، بدا اهتمام الخبراء الروس منصباً على دراسة حجم المخاطر المترتبة على سيطرة «طالبان» على السلطة. ومع التأكيد على أن موسكو لن ترفع الحركة من لائحة الإرهاب، قبل أن «ترى سلوكها على الأرض، وتراقب تطور الموقف في مجلس الأمن حيالها»، فإن دوائر الخبراء الروس ركزت على أن الأولوية الروسية حالياً هي ضمان أمن الحدود للدول المجاورة لأفغانستان، وفحص مجالات تحول البلاد إلى منصة لانطلاق تهديدات إرهابية على الدول المحيطة، فضلاً عن مراقبة ملف إنتاج وتصدير المخدرات، مع الإشارة إلى أن «آليات إدارة (طالبان) للحياة الداخلية لأفغانستان، بما في ذلك على صعيد الحريات وحقوق الإنسان، شأن داخلي لا يحظى باهتمام روسيا وحليفاتها في منطقة آسيا الوسطى».
وفي هذا الإطار، أعلنت الدائرة العسكرية المركزية، في بيان لها أمس، أن نحو ألف عسكري روسي من القاعدة رقم 201 في طاجيكستان باشروا بتنفيذ تدريبات على الحدود لتحسين مهاراتهم القتالية. ووفقاً للبيان، فإن وحدات المدفعية ستنفذ خلال المناورات أكثر من 20 عملية رماية قتالية بطرازات مختلفة من الأسلحة، فيما تقوم منظومات الدفاع الجوي من طراز «إس - 300»، بالتعاون مع أطقم الأنظمة المحمولة المضادة للطائرات «فيربا» و«إيغلا»، بالتصدي للأهداف الجوية للعدو المفترض على أهداف القاعدة العسكرية. وفي الوقت ذاته، تشمل التدريبات قيام وحدات الحرب الإلكترونية بالتدرب على مكافحة الدرونات، والتشويش على وسائل الاتصالات، وعمليات كشف الألغام وإتلافها، وتجهيز التحصينات.
وأفاد الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ستانيسلاف زاس، بأن بلدان المنظمة تخطط لإجراء مناورات عسكرية في طاجيكستان، بالقرب من الحدود الأفغانية، في غضون أيام.
وقال زاس، بعد مكالمته الهاتفية مع وزير الدفاع الطاجيكستاني، إن تغير السلطة في أفغانستان يؤثر بشكل جدي على أمن بلدان منظمة معاهدة الأمن الجماعي، خاصة في منطقة الحدود الطاجيكية - الأفغانية. وأكد استعداد بلدان المنظمة لاتخاذ إجراءات أمنية جماعية للدفاع الذاتي، حال ظهور تهديدات لها.
ومع التحرك المشترك لروسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة في منطقة آسيا الوسطى لتعزيز الوضع الأمني، بدا أن الصين، وفقاً لتوقعات روسية، ستكون لاعباً أساسياً في أفغانستان ما بعد الانسحاب الأميركي.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر أنه «لا يُعرف بعد كيف ستتطور علاقات بلدان المنطقة مع (طالبان)، لكن يُعتقد أن الحركة تلقت موافقة ضمنية من الصين على تحركاتها الأخيرة، وهذه الموافقة قد تصبح علنية صريحة قريباً، في ضوء أن الصين تبدي استعداداً لدعم الحركة في إعادة الأعمار، وتعزيز السلطة الجديدة، في مقابل عدم التدخل في الشؤون الصينية الداخلية، من خلال عدم السماح بتقديم مأوى للانفصاليين الأويغور في أفغانستان».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.