إنجلترا تلغي العزلة لمخالطي المصابين... وأستراليا تمدد حجر مالبورن

الصين تحقق مع عالم فيروسات شكك في استراتيجيتها للقضاء على الفيروس

TT

إنجلترا تلغي العزلة لمخالطي المصابين... وأستراليا تمدد حجر مالبورن

قررت إنجلترا إلغاء العزلة لمخالطي مرضى «كورونا»، على الرغم من الموجة الجديدة من «كوفيد - 19» بسبب المتحورة «دلتا». وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس (الثلاثاء)، أنه لم يعد يتعين على مخالطي المرضى الذين تلقوا اللقاح عزل أنفسهم بدءاً من الاثنين في إنجلترا، مما يزيل عقبة رئيسية أمام التعافي الاقتصادي.
وبناءً على نجاح حملة التطعيم، مع تلقي أكثر من ثلاثة أرباع البالغين طعومهم بالكامل، رفعت حكومة بوريس جونسون تقريبًا جميع القيود التي كانت ما تزال سارية حتى منتصف يوليو (تموز) الماضي، مثل وضع كمامة أو التباعد الجسدي.
أما السلطات الأسترالية، فقد أعلنت عن تمديد الحجر في ملبورن، ثانية كبرى المدن في البلاد، لمدة أسبوعين، بدءاً من الاثنين حتى 2 سبتمبر (أيلول)، مع تطبيق حظر التجول بسبب تفشي الوباء جراء المتحورة «دلتا».
ولن يُسمح لأكثر من 5 ملايين شخص في ملبورن بمغادرة منازلهم بين الساعة 9 مساءً و5 صباحاً، بدءاً من الاثنين، باستثناء من يعملون في القطاعات التي تعد ضرورية.
وفي سريلانكا، أقيلت وزيرة الصحة بسبب إدارتها لملف مكافحة «كوفيد - 19»، مع استمرار زيادة عدد الإصابات والوفيات. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، شجعت الوزيرة على تناول ما وصف بأنه «جرعة سحرية» ضد الفيروس أعدها ساحر، وتناولتها بنفسها علناً. كما أقامت مراسم بتوجيه من شخص نصب نفسه إلهاً، وادعى أنه يمكنه القضاء على الوباء في الجزيرة عن طريق سكب ماء «مقدس» في نهر.
وفي اليونان، أوقف 10 موظفين في دار للمسنين في فولوس باليونان الاثنين، لرفضهم التطعيم ضد «كوفيد - 19»، في اليوم الأول من بدء تطبيق القانون اليوناني الذي جعل التطعيم إلزامياً في هذه المؤسسات.
وفي مواجهة انتشار المتحورة «دلتا»، فرضت اليونان إلزامية التطعيم لجميع مقدمي الرعاية والموظفين في دور المسنين أو المعوقين. وبموجب القانون، لا بد من تطعيم العاملين في هذه المؤسسات الاثنين على أبعد تقدير، وإلا فسيتم «إيقافهم مؤقتًا عن العمل».
وستبدأ صربيا بإعطاء جرعة ثالثة معززة من لقاح «كوفيد - 19» لسكانها بدءاً من الثلاثاء، فيما تشهد البلاد ارتفاعاً طفيفاً في الإصابات، لا سيما بين المواطنين غير المطعمين. وكانت صربيا قد أطلقت حملة تلقيح قوية، لكن المعدلات تراجعت بعد تطعيم نحو 40 في المائة من السكان، مع إبداء كثيرين تردداً في أخذ اللقاح.
وبدأ العمل بشهادة التطعيم في نيويورك، لتكون أول مدينة أميركية كبرى تفعل ذلك. وستكون هناك حاجة لإثبات التطعيم للذهاب إلى عدد معين من الأماكن المغلقة، مثل المطاعم أو المسارح أو القاعات الرياضية. كما أعلن عن فترة انتقالية لهذا النظام المسمى «مفتاح إلى نيويورك» قبل بدء مراقبته في غضون شهر.

عالم فيروسات صيني
وفي الصين، فتح تحقيق مع عالم فيروسات على خط المواجهة في إدارة وباء «كوفيد - 19»، بشبهة السرقة الأدبية، بعد أن شكك علنًا في الاستراتيجية الصينية لمحاربة الجائحة.
وكان تشانغ وين هونغ، الخبير في الأمراض المعدية من شنغهاي، قد أعرب عن شكوكه في نهاية يوليو (تموز) الماضي بشأن استراتيجية الصين للقضاء على «كوفيد - 19»، قائلاً إنه ينبغي بدلاً من ذلك أن «نتعلم التعايش مع الفيروس». وأثار كلامه الذي بدا أنه يشكك في نجاح إدارة الوباء على المستوى الوطني جدلًا في البلاد.

أكثر من 4.3 مليون وفاة
وتسبب فيروس «كورونا» بوفاة 4.370.427 شخصاً حول العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية أمس (الثلاثاء).
وتأكدت إصابة أكثر من 207.838.740 شخصاً بالفيروس منذ ظهوره. وتعافت الغالبية العظمى من المصابين، على الرغم من أن بعضهم استمر في الشعور بالأعراض بعد أسابيع أو حتى أشهر.
وتستند الأرقام إلى التقارير اليومية الصادرة عن السلطات الصحية في كل بلد، وتستثني المراجعات اللاحقة من قبل الوكالات الإحصائية التي تشير إلى أعداد وفيات أكبر بكثير.
وتعد منظمة الصحة العالمية، على ضوء معدل الوفيات الزائدة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بـ«كوفيد - 19»، أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث مرات من الحصيلة المعلنة رسمياً.
وتبقى نسبة كبيرة من الحالات الأقل خطورة، أو التي لا تظهر عليها أعراض، غير مكتشفة، على الرغم من تكثيف الفحوص في عدد كبير من الدول.
وسُجلت الاثنين 8388 وفاة إضافية، و636.698 إصابة جديدة في العالم. وبالاستناد إلى التقارير الأخيرة، فإن الدول التي سجلت أعلى عدد وفيات هي إندونيسيا (1.180)، وروسيا (805)، والولايات المتحدة (684).
والولايات المتحدة هي أكثر الدول تضرراً لناحية الوفيات (622.321) والإصابات (36.888.978)، وفق أرقام جامعة جونز هوبكنز. تليها البرازيل بتسجيلها 569.492 وفاة من أصل 20.378.570 إصابة، ثم الهند مع 432.079 وفاة (32.250.679 إصابة)، والمكسيك مع 248.652 وفاة (3.108.438 إصابة)، والبيرو مع 197.487 وفاة (2.134.365 إصابة).
وبين الدول الأكثر تضرراً، تسجل البيرو أعلى معدل وفيات نسبة إلى عدد السكان، إذ يبلغ 599 وفاة لكل 100 ألف نسمة، تليها المجر (311)، والبوسنة (296)، وجمهورية تشيكيا، (284)، والبرازيل (268)، ومقدونيا الشمالية (267).
وسجلت أميركا اللاتينية والكاريبي، حتى الثلاثاء عند الساعة 10:00 (ت.غ) 1.408.312 وفاة (42.156.184 إصابة)، فيما سجلت أوروبا 1.223.973 وفاة من بين 60.856.194 إصابة، وسجلت آسيا 732.695 وفاة (47.670.385 إصابة).
وأحصت الولايات المتحدة وكندا معاً 649.023 وفاة (38.342.003 إصابات)، وسجلت أفريقيا 184.472 وفاة (7.294.257 إصابة)، ومنطقة الشرق الأوسط 170.375 وفاة (11.419.102 إصابة)، وأحصت أوقيانيا 1577 وفاة (100.617 إصابة).
وأعدت هذه الحصيلة استناداً إلى بيانات جمعتها مكاتب وكالة الصحافة الفرنسية من السلطات الوطنية المختصة، وإلى معلومات نشرتها منظمة الصحة العالمية.
ونظراً للتعديلات التي تدخلها السلطات الوطنية على الأعداد، أو تأخرها في نشرها، فإن الأرقام التي يتم تحديثها خلال الساعات الـ24 الأخيرة قد لا تتطابق بشكل دقيق مع حصيلة اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.