هالاند أمل دورتموند لإطاحة البايرن والتتويج بكأس السوبر الألمانية

طموحات كبيرة لمدربي الفريقين بعد النتيجة المتباينة في مستهل مشوارهما بالبوندسليغا

هالاند سجل هدفين وصنع ثلاثة في انتصار دورتموند الأول بالدوري الألماني (أ.ب)
هالاند سجل هدفين وصنع ثلاثة في انتصار دورتموند الأول بالدوري الألماني (أ.ب)
TT

هالاند أمل دورتموند لإطاحة البايرن والتتويج بكأس السوبر الألمانية

هالاند سجل هدفين وصنع ثلاثة في انتصار دورتموند الأول بالدوري الألماني (أ.ب)
هالاند سجل هدفين وصنع ثلاثة في انتصار دورتموند الأول بالدوري الألماني (أ.ب)

بعد بداية متباينة لكل من الفريقين ومدربيهما الجديدين في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، سيصطدم بايرن ميونيخ بمنافسه التقليدي العنيد بوروسيا دورتموند اليوم على لقب كأس السوبر الألمانية.
ولم تأتِ بداية بايرن في الدوري هذا الموسم مثلما كانت رغبة وخطط مديره الفني الجديد جوليان ناغلسمان، حيث استهل الفريق رحلة الدفاع عن لقبه بالتعادل مع بوروسيا مونشنغلادباخ 1 - 1. وفي المقابل حقق دورتموند انتصاراً لافتاً بقيادة مديره الفني ماركو روز على إنتراخت فرانكفورت 5 - 2.
ويأمل النرويجي إرلينغ براوت هالاند مهاجم دورتموند، حامل كأس ألمانيا، والذي تألق في المباراة الافتتاحية للموسم أن يكون بايرن ميونيخ بطل الدوري في المواسم التسعة الماضية الضحيّة المقبلة له. وسجل هالاند هدفين ومرر 3 كرات حاسمة إلى كل من قائده ماركو رويس والبلجيكي ثورغان هازار والأميركي جيوفاني رينا، ليضع بصمته على خماسية الفوز على إنتراخت. وحده حارس إنتراخت كيفن تراب حرمه من «هاتريك» بعد تدخل ساحر لصد تسديدة للنرويجي.
وسبقت ثنائية هالاند في الدوري، ثلاثية أمام فايسبادن من الدرجة الثالثة في كأس ألمانيا الأسبوع الماضي، ليرفع رصيده إلى خمسة أهداف في مباراتين مع بداية الموسم الجديد.
كما رفع هذا المهاجم الظاهرة، الذي بلغ 21 عاماً الشهر الماضي، رصيده إلى 62 هدفاً في 61 مباراة بقميص دورتموند. وقال عنه قائده رويس: «هالاند هو التوليفة المثالية، وهذا ما يجب علينا قوله. نحتاج له». وبدوره، أثنى المدرب الجديد لدورتموند ماركو روزه على مهاجمه قائلاً: «من المذهل الاستقرار الذي يجلبه إلى الملعب، نحن سعداء لأنه هنا وعلى الآخرين أن يفكروا كيف عليهم أن يوقفوه».
ومع صافرة نهاية المباراة أمام فرانكفورت، احتفل هالاند لفترة طويلة أمام الجماهير العائدة إلى الملاعب بعد غياب بسبب فيروس كورونا.
ويعتقد لاعب الوسط الدولي السابق والنجم لوثر ماتيوس أن هالاند سيمنح دورتموند نجاعة إضافية في سعيه للفوز بلقب الدوري هذا الموسم، وقال بإصرار: «إنه كالماكينة، ويملك هذه الكاريزما. ولهذا السبب يُعتبر دورتموند من أبرز المرشحين للمنافسة مع بايرن للفوز باللقب».
ورغم كل هذا الثناء، يلهث دورتموند خلف الوقت للفوز بلقب «بوندسليغا» مع هالاند، حيث تشير وسائل إعلام أن الأخير يملك بنداً في عقده للرحيل في عام 2022 مقابل 80 مليون يورو.
كما أشارت التقارير الشهر الماضي أن تشيلسي الإنجليزي وضع على الطاولة مبلغ 175 مليون يورو للتعاقد مع هالاند، الذي ردّ على هذه الأخبار قائلاً: «آمل في أن تكون مجرّد شائعات، لأنه مبلغ كبير لشخص واحد».
ولكن، بعد الأداء الذي قدّمه هالاند في أوّل مباراتين رسميتين هذا الموسم، سلطت العديد من الأندية الأضواء عليه رغبة منها بجلبه إلى صفوفها، ومنها المنافس الأبدي بايرن ميونيخ.
وضمن هذا السياق، قال المدير الرياضي للنادي البافاري البوسني حسن صالح حميدزيتش: «سنكون هواة لو لم نفعل ذلك».
وسيكون عملاق بافاريا أمام تحدي إيقاف خطورة العملاق النرويجي الفارع الطول (194 سم)، وذلك عندما يواجه الأخير بدوره هداف بايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي (33 عاماً) والذي حقق رقماً قياسياً في الدوري الموسم الماضي بتسجيله 41 هدفاً في 29 مباراة، محطماً الرقم السابق للراحل مؤخراً و«مدفعجي» بايرن السابق غيرد مولر.
كما حفر ليفاندوفسكي اسمه أكثر في سجلات «بوندسليغا»، إذ بات بتسجيله هدف التعادل في مرمى بوروسيا مونشنغلادباخ، أوّل لاعب يسجل على الأقل هدفاً في المرحلة الأولى في خلال سبعة مواسم توالياً. ووقعت الصحافة الألمانية بغرام هالاند لدرجة الهذيان، فوصفته صحيفة «بيلد» اليومية الأكثر مبيعاً بـ«اللاعب الذي يتسبب باقتلاع حتى الجماهير المنافسة لدورتموند من مقاعدها».
وستكون المواجهة الحالية بين الفريقين «بروفة» مسبقة لما ينتظرهما قبل اللقاء الأوّل بينهما في الدوري في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، علماً بأن بايرن أحرز السوبر المحلية 8 مرات آخرها العام الماضي، مقابل 6 مرات لدورتموند آخرها عام 2019.
وقال كلوزه: «كأس السوبر ستكون مباراة يمكن من خلالها أن نقيس أنفسنا أمام أفضل فريق في ألمانيا. نريد أن نتحضر بشكل جيد وأن نتابع من حيث توقفنا، لأن هذه المباراة يمكن أن تساعدنا وتمنحنا عنصر الاستقرار».
وقد تعطي نتيجة مباراة السوبر مؤشراً على ما يمكن أن يكون عليه سير المنافسة بالموسم الجديد الذي يتطلع خلاله مدرب بايرن ناغلسمان (34 عاما) أن يسير على خطى سابقيه في النادي البافاري وأقله الحفاظ على لقب الدوري، خاصة أنه لم يفز من قبل بأي لقب كبير من قبل. وقال مدرب البايرن الجديد بعد لقاء الدوري الافتتاحي: «كما نتمنى تحقيق الفوز. لكن علينا تحويل تركيزنا لمباراة السوبر».
ويتطلع ناغلسمان إلى تحقيق الفوز الأول له مع البايرن منذ توليه المسؤولية، حيث فشل في ذلك حتى خلال المباريات الودية استعداداً للموسم الحالي، وعلق قائلاً: «ندرك بالفعل أننا نملك القدرة على تطوير مستوانا»، وهو ما يؤكده كثير من اللاعبين بالفريق أيضاً، حيث قال المهاجم توماس مولر: «ما زال لدينا بعض الأمور نحتاج لتحسينها. سنعمل على هذا قبل مباراة السوبر».
وفي المقابل، اعترف زميله ليون غوريتسكا: «ما زال لدينا الكثير لنفعله. أثق بأن مستوانا سيتحسن من مباراة لأخرى خلال النصف الأول من الموسم».
وفاز بايرن بلقب السوبر على حساب دورتموند في الموسم الماضي، وأكمل المشوار بالتتويج بطلاً للدوري في آخر موسم للمدير الفني هانزي فليك الذي انتقل لتدريب المنتخب الألماني.


مقالات ذات صلة

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

رياضة عالمية مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

فرض بايرن ميونيخ هيمنته المطلقة على الدوري الألماني لكرة القدم، في طريقه لإحراز لقبه الخامس والثلاثين، مستنداً إلى قوة هجومية ضاربة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه (د.ب.أ)

الدوري الألماني: بايرن يحسم اللقب الـ35 في تاريخه قبل 4 مراحل

حسم بايرن ميونيخ لقب الدوري الألماني لكرة القدم للمرة الـ35 في تاريخه، قبل 4 مراحل من ختام الموسم، بعد فوزه على ضيفه شتوتغارت 4-2.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية مدافع فرايبورغ ماتياس غينتر يرتقي ليلعب كرة رأسية خلال مباراة فريقه أمام هايدنهايم (أ.ب)

فرايبورغ يفوز بصعوبة على هايدنهايم متذيل الدوري الألماني

حقق فرايبورغ فوزاً صعباً على ضيفه هايدنهايم بنتيجة 2 - 1، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!