جولة اتهامات جديدة بين «الوطني الحر» و«المستقبل»

عون يتحدث عن جماعات متشددة... والحريري يطالبه بالاستقالة

TT

جولة اتهامات جديدة بين «الوطني الحر» و«المستقبل»

أشعل انفجار خزان الوقود في عكار والذي ذهب ضحيته أكثر من 28 قتيلا و100 جريح، سجالا سياسيا بين التيار «الوطني الحر» وتيار «المستقبل» على خلفية تبادل الاتهامات عن علاقة صاحب الأرض التي انفجر عليها خزان الوقود بنواب من التيارين.
وارتفعت حدة السجال بعدما تحدّث رئيس الجمهورية ميشال عون عن من أسماهم جماعات متشددة في الشمال لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني، فيما تحدث صهره رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل عن خروج عكار عن الدولة ليأتي الرد من رئيس تيار «المستقبل» الرئيس الأسبق للحكومة سعد الحريري مؤكدا أنّ عكار ليست قندهار، وأنّه على رئيس الجمهورية أن يستقيل.
وقال رئيس الجمهورية في مستهل جلسة طارئة للمجلس الأعلى للدفاع إنّه سبق وعرض في الجلسة الأخيرة للمجلس منذ أيام تقريراً عن الوضع في منطقة الشمال، وتحديداً أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني، مشيرا إلى أنه طلب من قادة الأجهزة الأمنية الاجتماع للتنسيق فيما بينهم واستنتاج الخلاصات ليبنى على الشيء مقتضاه.
بدوره، أشار باسيل إلى أنه سبق ونبّه منذ أسبوعين من أن عكار صارت وكأنها خارج الدولة بسبب (أفراد) عصابات المحروقات الذين يقطعون الطرقات ويقفلون المحطات ويخطفون الصهاريج، مضيفا في تغريدة له أنّه يجب إعلان عكار منطقة عسكرية حماية لأمنها ولكل أهلها.
وعلّق الحريري على كلام باسيل وعون معتبرا أنّه من المريب أن تتقاطع مواقف رئيس الجمهورية مرة جديدة مع مواقف رئيس «التيار الوطني الحر» وأن يُسمع منهما كلام منسوخ يتناول عكار والشمال بالتهم الباطلة، مطالبا رئيس الجمهورية بالرحيل. وتساءل الحريري في بيان له كيف يجيز عون لنفسه أن يقفز فوق أوجاع الناس في عكار ليتحدث في اجتماع مجلس الدفاع عن أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني في الشمال، مضيفا «وأي صدفة يلتقي فيها رئيس الجمهورية مع صهره جبران الذي يقول إن عكار أصبحت وكأنها خارج الدولة». وأضاف الحريري «لا يا فخامة الرئيس، عكار ليست قندهار، وليست خارج الدولة، فخامتك أصبحت خارج الدولة ورئيساً لجمهورية التيار العوني، وعكار مظلومة منك ومن عهدك، والنار اشتعلت بقلبها قبل أن تشتعل بخزانات التهريب». ورأى أنّ عكار حرّكت أوجاع جميع اللبنانيين ولم تتحرك فيها أدوات الفتنة وأنّ رئيس الجمهورية يرى من أوجاع الناس فتنة بينما هي صرخة تعلو في وجه الرئيس وتقول ارحل يا فخامة الرئيس، ارحل.
من جهة أخرى تبادل التياران الاتهامات حول علاقة نوابهما بصاحب الأرض التي كان عليها الخزان الذي تسبب بالانفجار. وأشار «التيار الوطني الحر» إلى أنّ صاحب الأرض التي انفجر عليها خزان الوقود معروف بقربه من «المستقبل» وتصويته العلني لأحد نواب «التيار» طارق المرعبي، مضيفا في بيان له أنّ صاحب الخزانات في الأرض والموقوف منذ شهرين بسبب التهريب، معروفة علاقته مع نائبين من تيار «المستقبل» وليد البعريني ومحمد سليمان. واعتبر البيان أنّه معروف أيضاً للقاصي والداني قيام أكثر من نائب في تيار المستقبل في عكار بامتلاك أو رعاية شبكات تخزين وتهريب المحروقات إلى سوريا، وأنّ هذا ما كان رئيس التيّار (باسيل) أعلنه جهارة أمامهم في المجلس النيابي في شهر يونيو (حزيران) الماضي، من دون أن يرتدعوا عن القيام بذلك.
وردّ نواب عكار في كتلة «المستقبل» مشيرين إلى أنّ رمي الاتهامات جزافاً رداً على آراء وتحليلات وإفادات شهود عيان على وسائل الإعلام والمحاولة الخبيثة عن سابق إصرار وتعمد لتحميل بعض نواب المستقبل مسؤولية ما وقع تشكل أسلوباً رخيصاً من أساليب التيار «الوطني الحر» وتجار الدم من جريمة مرفأ بيروت إلى جريمة عكار، مطالبين رئيس الجمهورية بالاستقالة.
وشدّد النواب في بيان لهم على أنهم يمتلكون كامل الجرأة لتحمل المسؤولية تجاه الشعب، مطالبين الجهات الأمنية والعسكرية والقضائية المختصة الإسراع في التحقيقات وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل مقصر ومتورط ومتسبب في هذه الجريمة. ورأى البيان أنّ اعتبار رئيس الجمهورية مسؤولاً عن التداعيات والانهيارات المتواصلة هو موقف سياسي من حق أي نائب أو مسؤول أو مواطن أن يعبر عنه وينادي به في ضوء اللعنة التي أصابت البلاد في هذا العهد المشؤوم، وباتت علامة من علامات الانتقال إلى جهنم.
وكان النائب في «التيار الوطني الحر» أسعد درغام والذي اتهم بأنه قريب من صاحب الأرض التي انفجر عليها خزان الوقود، اعتبر أنّ الفاجعة كبيرة والصمت أمام أرواح الأبرياء واجب وأنّ الاتهامات الرخيصة والاستغلال السياسي مرفوض ومدان، مشددا على أنّ من خزن ويخزن هذه المواد مجرم قاتل.
وقال درغام في بيان له: «للتوضيح، صاحب المستودع لا ينتمي إلى (التيار الوطني الحر) ولا صلة لي به أو بأحد أفراد عائلته على الإطلاق، وأنه ينتمي لتيار سياسي آخر ومعروف الولاء السياسي وعلاقاته التجارية مع بعض النواب من كتلة أخرى»، مضيفا أنّ التحريض مرفوض وأنّ كيفية اشتعال المستودع باتت معروفة ومن مسؤولية الأمن تحديدها والكشف عنها.
بدوره، أسف عضو كتلة «المستقبل» النائب وليد البعريني لمحاولة البعض استغلال كارثة إنسانية لأهداف سياسية عبر زج اسمه في روايات لا أساس لها من الصحة، معتبرا أنّ ما يُقال هو محض افتراء وإشاعات لمحاولة تبييض صفحة فريق سياسي واتهام فريق آخر.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».