ممثلو الحكومة الفنزويلية والمعارضة يوقعون «وثيقة تفاهم»

دور محوري لواشنطن رغم غيابها عن طاولة المفاوضات

من اليسار إلى اليمين: رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز ووزير الخارجية المكسيكي مارتشيلو ابرارد ورئيس وفد التفاوض النرويجي داج نايلاندر ورئيس وفد المعارضة جيراردو بلايد يعرضون مذكرة التفاهم (إ.ب.أ)
من اليسار إلى اليمين: رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز ووزير الخارجية المكسيكي مارتشيلو ابرارد ورئيس وفد التفاوض النرويجي داج نايلاندر ورئيس وفد المعارضة جيراردو بلايد يعرضون مذكرة التفاهم (إ.ب.أ)
TT

ممثلو الحكومة الفنزويلية والمعارضة يوقعون «وثيقة تفاهم»

من اليسار إلى اليمين: رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز ووزير الخارجية المكسيكي مارتشيلو ابرارد ورئيس وفد التفاوض النرويجي داج نايلاندر ورئيس وفد المعارضة جيراردو بلايد يعرضون مذكرة التفاهم (إ.ب.أ)
من اليسار إلى اليمين: رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز ووزير الخارجية المكسيكي مارتشيلو ابرارد ورئيس وفد التفاوض النرويجي داج نايلاندر ورئيس وفد المعارضة جيراردو بلايد يعرضون مذكرة التفاهم (إ.ب.أ)

تأمل المعارضة الفنزويلية بقيادة خوان غوايدو، أن تؤدي المفاوضات التي تستضيفها حاليا المكسيك وترعاها النرويج، إلى تنظيم انتخابات حرة وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. أما خصمها، أي حكومة الرئيس نيكولاس مادورو الاشتراكية، فتهدف من الجولة الجديدة، إلى تخفيف العقوبات الدولية. ووقع ممثلو الجانبين وثيقة تفاهم تؤكد اتفاقهم على إجراء «حوار شامل وعملية تفاوض». وتشدد «مذكرة الاتفاق» على ضرورة «رفع العقوبات» واستقرار الاقتصاد وتجنب أي نوع من العنف السياسي. وستشارك هولندا وروسيا في المحادث بجانب المعارضة والحكومة. ورغم عدم مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات، إلا أنه يمكن أن يكون لها دور محوري في العملية. وحثت الولايات المتحدة مادورو سائق الحافلة السابق الذي أصبح رئيسا بعد وفاة راعيه هوغو تشافيز في 2013، على بذل جهود جادة لإجراء انتخابات إذا كان يريد تخفيف العقوبات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن العقوبات التي تشمل حظرا نفطيا تهدف إلى «التأكيد على المحاسبة» بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقال برايس للصحافيين «أوضحنا أيضاً أن نظام مادورو يمكن أن يوجد طريقا لتخفيف العقوبات عبر السماح للفنزويليين بالمشاركة في انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية حرة ونزيهة طال انتظارها».
وقال رئيس وفد المعارضة جيراردو بلايد إن فنزويلا «في وضع سيئ جدا وشعبنا يعاني من أسوأ أزمة في تاريخه الحديث»، موضحا أنه يتوقع «أوقاتا صعبة» للمفاوضين. من جهته، دعا رئيس البرلمان خورخي رودريغيز الذي يقود وفد السلطة إلى التقدم نحو «اتفاقات عاجلة» لتخفيف معاناة الشعب والاقتصاد.
وقال داج نايلاندر، رئيس وفد التفاوض النرويجي يوم الجمعة في مراسم في مكسيكو سيتي، حيث تجري المحادثات، «لقد اتخذا القرار الشجاع لبدء عملية تفاوض شاملة». وكانت عدة جولات من المحادثات بين الجانبين قد فشلت في السنوات القليلة الماضية. ولم تفض المحادثات السابقة التي جرت في الدومينيكان في 2018 وبربادوس في العام التالي إلى حل الخلافات التي تركزت على الرئيس نيكولاس مادورو وخوان غوايدو زعيم المعارضة الذي اعترفت به نحو ستين دولة رئيسا موقتا للبلاد. ولم يحضر أي منهما مراسم افتتاح المحادثات الجديدة في المتحف الوطني للأنثروبولوجيا في مدينة مكسيكو. وقال أحد ممثلي المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية في المكسيك «نحن نذهب إلى هذه العملية بحذر وبدون آمال مرتفعة للغاية. لكن الوضع الطارئ لا يمكن أن يستمر أكثر من ذلك». وهناك حاجة إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين بشكل عاجل، نظرا لأن فنزويلا على شفا أن تصبح دولة فاشلة.
ويتوقع أن يجتمع الطرفان مرة أخرى في وقت لاحق من الشهر الجاري لمناقشة برنامج من سبع نقاط لا يشمل رحيل مادورو الذي تتهمه المعارضة بأنه أعيد انتخابه بالاحتيال في 2018.
وأشاد مادورو في تغريدة الجمعة بتوقيع الوثيقة وشكر المكسيك والنرويج على «جهودهما من أجل سلام الشعب الفنزويلي».
مع ذلك، رأى بيتر حكيم، الرئيس الفخري لمؤسسة «حوار الدول الأميركية» الفكرية ومقرها واشنطن أن موافقة مادورو على إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة أمر غير مرجح كما يبدو. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مادورو يظهر بقوة في السلطة، بثقة أكبر من أي وقت مضى بينما المعارضة لا تزال منقسمة كما كانت دائما بلا استراتيجية فعالة وتضعف الدعم الدولي والإقليمي». وأضاف أن مادورو «قد يكون مستعدا لقبول فوز بعض المعارضين في الانتخابات طالما أن الأكثر تشددا ليسوا بينهم والمعارضة لا تهدد سلطته أو سيطرته».
تفاقمت الأزمة الاقتصادية في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بعد سلسلة من العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن في أعقاب انتخابات 2018 المثيرة للجدل. وقال مادورو في برنامج للتلفزيون الحكومي الخميس إن بلاده ستذهب إلى المحادثات «باستقلالية ولا تخضع لابتزاز أو تهديدات من حكومة الولايات المتحدة».
قبل ذلك، أكد مادورو أنه يسعى إلى «رفع فوري لكل العقوبات الإجرامية» التي فرضت بقيادة الولايات المتحدة بينما أعلنت واشنطن في 2019 أنها لم تعد تعتبره الرئيس الشرعي للبلاد على إثر اتهامات بمخالفات انتخابية.
وتحدث غوايدو الجمعة عن جدوى العقوبات للضغط على مادورو وأقر بأن «بعض الحلول لن تكون سهلة»، محذرا من أن الفشل على طاولة المفاوضات لن يؤدي سوى إلى «تعميق النزاع».
ويريد غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً لفنزويلا في 2019 ضمانات بشأن الظروف الانتخابية وبرنامجا واضحا للاقتراع الرئاسي إلى جانب إطلاق سراح السجناء السياسيين. وكتب غوايدو على تويتر الجمعة أن فنزويلا «تحتاج إلى حل وتستحقه».
ولم يفقد مادورو السيطرة على مؤسسات البلاد لا سيما القوات المسلحة، بينما لم يعد غوايدو رئيسا للبرلمان بعد أن قاطعت المعارضة الانتخابات التشريعية في ديسمبر (كانون الأول).
ويرى بيدرو بينيتيز المحلل السياسي والأستاذ الجامعي الفنزويلي، أنه يمكن للطرفين التوصل إلى اتفاقات إذا ما أقرا بأنه «لا يمكن لأي منهما سحق الآخر».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.