الولايات المتحدة تسجل إصابات متزايدة بـ«كوفيد - 19»

لويزيانا وفلوريدا تشهدان أعلى معدلات الإصابة... وجدل سياسي مستمر حول اللقاحات

الولايات المتحدة تسجل إصابات متزايدة بـ«كوفيد - 19»
TT

الولايات المتحدة تسجل إصابات متزايدة بـ«كوفيد - 19»

الولايات المتحدة تسجل إصابات متزايدة بـ«كوفيد - 19»

رغم كل المحاولات لتطويق وخفض حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19»، فإن الولايات المتحدة لا تزال بين أعلى الدول التي لديها معدلات إصابات متزايدة من «كوفيد - 19» خاصة في الولايات الجنوبية حيث يرفض العديد من السكان تلقي اللقاح. وقد شهدت الولايات المتحدة انخفاضاً في معدلات العدوى خلال الشهور الأولى من العام الحالي مع تسارع حملات اللقاح، حيث أصبحت اللقاحات متاحة على تطاق واسع. وجاء هذا الانخفاض بينما شهدت دول أخرى مثل الهند والبرازيل ارتفاعات متزايدة في حالات الإصابة اليومية.
وخلال شهر أغسطس (آب) الحالي شهدت الولايات المتحدة أكثر من 1.5 مليون حالة إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19»، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الأرقام الخاصة بإيران والهند - اللتين تحتلان الآن المركزين الثاني والثالث. وتجاوز متوسط الأيام السبعة أكثر من 135 ألف حالة، متقدماً بشكل كبير على الدول الأخرى.
وأوضحت بيانات جامعة جونز هوبكنز أن متوسط عدد حالات الإصابة الجديدة بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة يتجاوز 100 ألف حالة يومية، وهو أعلى معدل في خلال الستة أشهر الماضية، ولذا يستعد الأطباء لتكرار المشاهد الصعبة في حالات الوباء التي حدثت في عام 2020 في ذروة تفشي الوباء.
وتتصدر ولايتا لويزيانا وفلوريدا قائمة الولايات التي لديها معدلات مرتفعة في حالات الإصابة الجديدة. وحطمت ولاية فلوريدا يوم الجمعة أعلى رقم قياسي لها في حالات «كوفيد - 19»، حيث أبلغت عن 151415 حالة جديدة - وهي أكبر عدد من الإصابات المسجلة خلال فترة سبعة أيام منذ بداية تفشي الوباء في جميع أنحاء العالم. وقد غذى هذا الارتفاع من خلال متغير دلتا الأكثر قابلية للانتقال والعدوى، والذي يكتسح المستشفيات في جميع أنحاء البلاد.
وفي ولاية لويزيانا، قال حاكم ولاية لويزيانا جون بيل إدواردز إن حالات دخول المستشفيات سجلت رقماً قياسياً للوباء بلغ 2907 مرضى على الأقل، وأضاف: «إنها ليست أعلى معدلاتها على الإطلاق. إنها أعلى بنسبة الثلث تقريباً من أي نقطة أخرى في هذا الوباء. مستشفياتنا تكافح، ونحن قلقون بشأن هذه الطفرات لأننا نقترب بسرعة من نقطة الانهيار».
وأبلغت ولاية ألاباما عن زيادة مقلقة في عدد الأطفال والمراهقين في المستشفى مع «كوفيد - 19» مما آثار القلق حول فتح المدارس بشكل طبيعي مع بداية العام الدراسي. وهو الأمر الذي يثير الكثير من الجدل، حيث يتشاجر المسؤولون المحليون حول تفويضات القناع واللقاحات ويأخذ الشجار بعداً سياسياً كبيراً بين الحكام الديمقراطيين والحكام الجمهوريين في مختلف الولايات.
فالحكام الجمهوريون ومن بينهم رون ديسانتيس بولاية فلوريدا وجريج أبوت بولاية تكساس، أصدرا أوامر تنفيذية تحظر تفويضات القناع في ولايتيهما. ذهب رون ديسانتيس أبعد من ذلك وهدد بحجب رواتب المشرفين وأعضاء مجلس إدارة المدرسة الذين يتجاهلون أمره. ويوم الجمعة، حكمت محكمة الاستئناف في تكساس ضد حاكم الولاية جريج أبوت، مؤيدة إبقاء تفويضات القناع. وكان حاكم الولاية قد طلب تعليق فرض الأقنعة.
وفي خضم مواجهة تلك المعدلات المتزايدة في الإصابات سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) يوم الخميس بالجرعة الثالثة من لقاحات مرض فيروس كورونا للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وقالت جانيت وودكوك، مفوضة إدارة الغذاء والدواء، في بيان»دخلت البلاد موجة أخرى من جائحة كوفيد - 19. وإدارة الغذاء والدواء تدرك بشكل خاص أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بأمراض خطيرة».
وأضافت وودكوك أنه «بعد مراجعة شاملة للبيانات المتاحة، قررت إدارة الغذاء والدواء أن هذه المجموعة الصغيرة الضعيفة قد تستفيد من جرعة ثالثة من لقاحات فايزر ومودرنا». وتشير التقديرات إلى أن 2.7 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من نقص المناعة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.