دامسغارد: إنجلترا حصلت على ركلة جزاء غير مستحقة

لاعب سامبدوريا يتحدث عن «مرارة» خسارة الدنمارك أمام إنجلترا في يورو 2020 ونشأته الكروية

دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في  شباك إنجلترا (إ.ب.أ)
دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في شباك إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

دامسغارد: إنجلترا حصلت على ركلة جزاء غير مستحقة

دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في  شباك إنجلترا (إ.ب.أ)
دامسغارد يتقدم للدنمارك من ركلة حرة مباشرة في شباك إنجلترا (إ.ب.أ)

رغم تألق اللاعب الدنماركي الشاب ميكيل دامسغارد بشكل ملحوظ في أول بطولة دولية كبرى يشارك فيها مع منتخب بلاده، فإنه يتحلى بالهدوء والاتزان. ولم تكن العطلة التي حصل عليها دامسغارد بعد يورو 2020 رائعة، حيث يقول عن ذلك: «لقد قضيت العطلة بالكامل في منزلي في الدنمارك وكنت طوال الوقت مع عائلتي وأصدقائي».
وعاد دامسغارد إلى جنوا للمشاركة في التدريبات استعدادا للموسم الجديد. وقدم الجناح الدنماركي البالغ من العمر 21 عاماً مستويات استثنائية في أول موسم له مع سامبدوريا في الدوري الإيطالي الممتاز، قبل أن يلفت أنظار الجميع في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 عندما سجل الهدف الافتتاحي لمنتخب بلاده في مرمى روسيا وقاده لتصدر المجموعة الثالثة.
لقد أصبح دامسغارد بهذا الهدف أصغر لاعب دنماركي يسجل في بطولة كأس الأمم الأوروبية، وقاد منتخب بلاده للوصول للدور نصف النهائي رغم البداية المتعثرة. وكاد سقوط كريستيان إريكسن مغشيا عليه في المباراة الافتتاحية للدنمارك أن يؤثر بشكل كبير على منتخب الدنمارك والبطولة بأكملها، لكن المنتخب الدنماركي سرعان ما استعاد توازنه وثباته وقدم مستويات رائعة بعد ذلك.
يقول دامسغارد عن المباراة التي سقط فيها إريكسن: «أود أن أقول إنني كنت سعيداً جداً لأنني لم ألعب تلك المباراة. لقد شعرت أن المباراة لم تكن مهمة على الإطلاق». ويشيد دامسغارد بالمدير الفني، كاسبر هولماند، الذي أشركه لأول مرة في صفوف الفريق الأول لنادي نورشيلاند وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يستدعيه لصفوف المنتخب الدنماركي الأول وهو في العشرين من عمره، ويؤكد على أن هولماند قد لعب دورا كبيرا في مساعدة لاعبي المنتخب الدنماركي في التغلب على الصدمة بعد سقوط إريكسن. يقول دامسغارد: «لقد كان هولماند متفهماً للغاية واستمع إلى ما قلنا. يمكنك أن تشعر أنه تأثر أيضا بما حدث، لذلك فإنه تفهم ما كنا نحتاجه بشكل جيد».
ويشير دامسغارد إلى أن مباراة المنتخب الدنماركي أمام روسيا كانت هذه اللحظة التي شعر فيها اللاعبون الدنماركيون بأن الجماهير الغفيرة في كوبنهاغن قد بثت الحماس الشديد في نفوسهم. ويقول: «لقد كان رد الجميل للجماهير الدنماركية التي كانت هناك من أجلنا شعوراً جيداً». ويقول دامسغارد مبتسما إن المباريات التي لعبتها الدنمارك على ملعبها في البطولة كانت «تجربة تحدث مرة واحدة في العمر». وأضاف «خوض مثل هذه المباريات في بلدك يجعلك تشعر بالسعادة والحماس في نفس الوقت. لقد كان الدعم الذي حصلنا عليه جنونيا، وكان أحد الأسباب الرئيسية في المستويات الجيدة التي قدمناها خلال البطولة».
وأدت هذه المستويات الرائعة إلى وصول المنتخب الدنماركي للدور نصف النهائي أمام إنجلترا على ملعب ويمبلي، وهي المباراة التي سجل فيها دامسغارد هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة - كان الهدف الوحيد الذي سجل من ركلة حرة مباشرة في يورو 2020، يقول دامسغارد: «لقد كان هدفاً رائعاً، وعندما سجلت هذا الهدف شعرت حقاً بأننا قادرون على هزيمة إنجلترا والوصول إلى النهائي».
وبعد ذلك تعادل المنتخب الإنجليزي بهدف من نيران صديقة، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الوقت الإضافي بعد سقوط رحيم سترلينغ داخل منطقة الجزاء، لينبري بها هاري كين ويسجل هدف الفوز. يقول دامسغارد عن ركلة الجزاء: «إنه شعور سيئ بعض الشيء لأنه يبدو أنهم حصلوا على ركلة جزاء غير مستحقة. إذا كان يتعين عليك اختيار فريق واحد للفوز، فقد كانت إنجلترا هي الفريق الأفضل في تلك الليلة، لكن الطريقة التي خسرنا بها اللقاء جعلتنا نشعر بالمرارة».
لكن الانطباع السائد بعد تلك البطولة هو أن منتخب الدنمارك يمتلك فريقا قويا وشابا يمكنه تحقيق نتائج جيدة في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر. يقول دامسغارد: «لدينا الكثير من المواهب الرائعة وينتظرنا مستقبل مشرق. إننا نتطلع للمستقبل بثقة تامة». لقد بدأ دامسغارد مسيرته الكروية في نادي نورشيلاند خارج كوبنهاغن مباشرة، والذي انضم إليه قبل عيد ميلاده الثالث عشر.
ويبني هذا النادي، المملوك لأكاديمية «رايت تو دريم» (الحق في الحلم) ومقرها غانا، فلسفته على إنتاج لاعبين وأشخاص يمتلكون شخصيات متوازنة ومتكاملة. يقول دامسغارد عن السنوات التي قضاها في ذلك النادي وهو صغير: «أعتقد أننا كنا مدركين تماماً أننا مختلفون. بالطبع أنا الآن سعيد جداً بكل شيء تعلمته لأصبح شخصاً أفضل ولقدرتي على مساعدة الآخرين».
ويعتقد دامسغارد أن قدرته على التعامل مع التغيير الثقافي بعد الانتقال من الدنمارك إلى إيطاليا وهو في التاسعة عشرة من عمره، في خضم تفشي فيروس «كورونا»، يعود إلى أنه كان يتعامل مع العديد من اللاعبين من خلفيات وجنسيات مختلفة منذ سن مبكرة، كما كان يتعامل مع مدربين من غانا وساحل العاج في أكاديمية الناشئين.
يقول دامسغارد عن ذلك: «لقد تعلمت الكثير عن العالم عندما كنت في أكاديمية (رايت تو دريم). لم أكن أعرف حقا ما الذي كان يحدث في البداية. لقد وجدت فجأة 20 رجلاً جديداً في غرفة خلع الملابس الخاصة بي وكان الأمر غريباً نوعاً ما، لكن عندما تعودت عليهم وتعرفت عليهم جيدا، أصبحوا زملائي في الفريق وتوطدت العلاقة بيننا. إنني أدرك الاختلاف بين الثقافات وأشعر أننا جميعاً متساوون، حتى لو كنا مختلفين».
وحتى عندما كان في نادي نورشيلاند، كان دامسغارد يشعر بحماس شديد. وقد وصفه المدير التقني للنادي، فليمنغ بيدرسن (الذي يشغل الآن منصب المدير الفني) ذات مرة بأنه «أعظم موهبة أنتجتها الدنمارك منذ مايكل لاودروب». يقول دامسغارد عن بيدرسن: «لدي علاقة جيدة للغاية معه، وهو يقول بعض الأشياء المجنونة في بعض الأحيان. كنت سعيداً بالطبع لأنه يراني موهبة كبيرة. لا أعتقد أنني حققت شيئا حتى الآن، لكننا سنرى ما سيحدث مع نهاية مسيرتي. لكن لاودروب مثل أعلى لجميع اللاعبين الدنماركيين، ومن الصعب مقارنة نفسك بلاعب تتطلع إليه دائما».
ومن بين المعجبين أيضا بقدرات دامسغارد رئيس نادي سامبدوريا، ماسيمو فيريرو، الذي يتذكر الجميع رد فعله المذهل في المدرجات عندما أحرز دامسغارد أول أهدافه مع فريقه الجديد في المباراة التي فاز فيها سامبدوريا على لاتسيو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. يقول دامسغارد ضاحكا: «لقد كان يبدو مذهلا حقا».
وقال فيريرو، وهو أحد مشجعي نادي روما، في تصريحات صحافية لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» هذا الأسبوع: «دامسغارد هو لاعب خط الوسط الذي يحتاجه روما». ويعترف دامسغارد بأنه من المحتمل أن يرحل عن سامبدوريا، قائلا: «مهما حدث، أعتقد أنني سأكون سعيداً».


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث