175.2 مليار دولار إجمالي قيمة الاتفاقات الموقعة في المؤتمر الاقتصادي المصري

دعم التشريعات والقوانين الجديدة يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية على المدى الطويل

175.2 مليار دولار إجمالي قيمة الاتفاقات الموقعة في المؤتمر الاقتصادي المصري
TT

175.2 مليار دولار إجمالي قيمة الاتفاقات الموقعة في المؤتمر الاقتصادي المصري

175.2 مليار دولار إجمالي قيمة الاتفاقات الموقعة في المؤتمر الاقتصادي المصري

انتهى المؤتمر الاقتصادي المصري «مصر المستقبل»، الذي امتد على مدار الثلاثة أيام الماضية بنجاح كبير محققا معظم مستهدفاته التي سعت إليها الحكومة المصرية، ومتجاوزا التوقعات الرسمية، وحصد المؤتمر 175.2 مليار دولار قيمة إجمالي الاتفاقات الموقعة.
وبحسب تصريحات مسؤولين رسميين، يتوزع حصاد المؤتمر الاقتصادي، بواقع 15 مليار دولار اتفاقيات نهائية، 18 مليار دولار قيمة الاتفاقيات الخاصة لنظام التنفيذ والتشغيل والتوريد، 5.2 مليار قروض ومنح، 92 مليار مذكرات تفاهم «تتحول لعقود خلال فترة زمنية معينة»، و45 مليار دولار للعاصمة الإدارية.
وشارك في المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس، قرابة 90 دولة من مختلف قارات العالم، منها 20 وفدا على المستوى الرئاسي ونحو 25 منظمة إقليمية ودولية، و2500 مشارك و775 شركة.
وتتجاوز الاتفاقات النهائية الموقعة مع المستثمرين، 15 مليار دولار، التوقعات الرسمية المصرية الصادرة قبل المؤتمر والبالغة من 10 إلى 12 مليار دولار.
وأثنى الخبراء الذين استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط» على التنظيم الجيد للمؤتمر ونجاحه في رسم صورة جيدة عن مناخ الاستثمار في مصر، مشددين على أهمية النجاح في تنفيذ الاتفاقات النهائية خلال الفترة المقبلة، لجذب رؤوس الأموال باستثمارات مباشرة حقيقية تدفع عجلة النمو.
وانعكس التفاؤل على أداء البورصة المصرية، حيث شهدت ارتفاعا جماعيا قادته الأسهم العقارية وصعدت قرابة 2 في المائة في مستهل الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه خلال اليوم ليغلق مرتفعا نحو واحد في المائة عند 9726 نقطة.
وجاءت كلمة وزير الاستثمار المصري خلال اليوم الأخير من المؤتمر لتؤكد على أهمية التشريعات والقوانين الجديدة التي من شأنها تشجيع المستثمرين على ضخ استثماراتهم في مصر.
وقال أشرف سلمان وزير الاستثمار المصري، إن الاستقرار التشريعي بما يشمله من الإصلاحات التشريعية لمناخ الاستثمار ووضوح الرؤية والالتزام بالخطط طويلة الأجل يزيد من ثقة المستثمرين، مشيرا إلى عدد من التشريعات التي تم إصدارها في الفترة الأخيرة، ومنها التمويل متناهي الصغر والطاقة المتجددة والتعدين، والاستثمار وغيرها علاوة على عدد من القوانين الجاري الانتهاء منها، وهي قانون المناطق الاقتصادية الخاصة، وضريبة القيمة المضافة والإفلاس والشركات وغيرها ستساعد في دفع عجلة النمو.
وأكد مصرفيون على أهمية دخول استثمارات حقيقية إلى مصر، وليس الاعتماد فقط على السيولة المتوفرة لدى البنوك، حيث قال هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري في تصريحات صحافية إن الجهاز المصرفي المصري لديه فائض كبير من السيولة تصل إلى ما يقرب من 600 مليار جنيه، ولكن في حالة الرغبة في تحقيق معدلات نمو حقيقية، فلا بد من دخول استثمارات مباشرة وحقيقة إلى مصر.
وقال عمر الشنيطي الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لمجموعة «مالتبيلز» للاستثمار، لـ«الشرق الأوسط» إن المؤتمر الاقتصادي لاقى نجاحا باهرا على مستوى الصورة الكلية، من شكل سياسي ودعم دولي وتنظيم راقٍ، وجلب الاستثمارات الفعلية المتوقعة.
وأضاف الشنيطي إن استضافة ومشاركة مؤسسات دولية كبرى مثل صندوق النقد والبنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي، وغيرها من المؤسسات المالية، تمثل نجاحا فعليا في التنظيم والإعداد الجيد لمشاركة تلك المؤسسات الكبرى، مع جذب استثمارات ضخمة من دول العالم المختلفة.
وأكد أن الحكومة المصرية يجب أن تسعى لتخفيض سقف التوقعات لدى المواطنين، حيث إن الاستثمارات الحقيقة التي توقعتها الحكومة استطاعت أن تحققها بالفعل، وإن زادت عنها قليلا لتصل إلى 15 مليار دولار، وقد تستغرق تلك الاستثمارات من عام إلى عامين حتى تبرز ثمرتها الإيجابية.
وشدد الشنيطي على أن نجاح تلك الاستثمارات ومساعدة الدولة المصرية في تذليل العقبات أمامها وسط مناخ اقتصادي وسياسي ناجح سيجذب المزيد منها، وقد ينجح في إتمام مذكرات التفاهم الموقعة خلال المؤتمر.
ويرى الشنيطي أن نجاح المؤتمر في الحصول على دعم مالي من الدول الخليجية أثبت أن الدول العربية لم تتخلّ عن شقيقتها مصر مثلما كان يراهن البعض خلال الفترة الماضية.
واستطاعت مصر أن تجمع نحو 12 مليار دولار من المساعدات والاستثمارات من الكويت والسعودية والإمارات العربية، حيث أعلنت كل من السعودية والإمارات عن تقديم مساعدات قيمتها 4 مليارات دولار من كل منها من بينها 3 مليارات في الإجمال في صورة ودائع لدى البنك المركزي المصري، وأكدت الكويت أنها ستستثمر 4 مليارات دولار في مصر، وتعهدت عمان بتقديم 500 مليون دولار نصفها في صورة منحة والنصف الآخر في شكل استثمارات.
ودعمت دولة الإمارات العربية المتحدة مصر بكثير من الاتفاقات الضخمة ومذكرات التفاهم بقيمة إجمالي تقارب 34 مليار دولار.
وركزت الحكومة المصرية من خلال المؤتمر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في ظل معاناة الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية جراء الاضطرابات السياسية المختلفة، التي أثرت على البنية الهيكلية للاقتصاد.
حيث أظهرت الأرقام التي جمعتها الوحدة الاقتصادية أهمية الاستثمارات الأجنبية للاقتصاد المصري بعد أن بدأت صافي الاستثمارات الأجنبية في التراجع مع نهاية العام المالي 2007 - 2008، عندما بلغت 13.24 مليار دولار، لتصل إلى معدلات سالبة في بداية العام المالي 2011 - 2012 وصلت في الربع الثاني منه (أكتوبر «تشرين الأول» إلى ديسمبر «كانون الأول» 2011) إلى النطاق السالب - 858.2 مليون دولار، لتنتعش في الربع الأول من العام المالي 2014 - 2015 وتصل إلى 1.8 مليار دولار.
وتسعى الحكومة المصرية رغم سيطرة الإنفاق الاستهلاكي على معدلات النمو الاقتصادي لدفع الإنفاق الاستثماري ليسهم بشكل إيجابي في معدل النمو ليصل إلى 1.4 في المائة خلال العام 2014 - 2015 مقابل مساهمة سالبة قدرها 0.75 في المائة خلال عام 2013 - 2014.
وظل الإنفاق الاستهلاكي هو المساهم الأكبر في معدلات النمو الاقتصادي، في حين يستمر التغير في الصادرات بمساهمة سلبية، مما يعكس الزيادة المتوقعة في عجز الميزان التجاري خلال العام المالي 2014 - 2015، طبقا للتوقعات الحكومية.
وتستهدف الخطة الحكومية المصرية زيادة حجم الاستثمارات الكلية بشقيها العامة والخاصة، كما تتوقع تحقيق استثمارات كلية قدرها 336.9 مليار جنيه خلال عام 2014 - 2015 مقابل نحو 241.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2012 – 2013.
وقال جاسون تيفري الاقتصادي في «كابيتال إيكونومكس» في مذكرة بحثية حديثة إن المؤتمر الاقتصادي من الأهمية بمكان في ظل انخفاض الاستثمار الأجنبي وتفكك المشاريع الاستثمارية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أصبح مصدر قلق لاحتمالية أن يؤدي إلى ضعف في البنية التحتية ويزيد من مشاكل الطاقة. وأضاف أن الحكومة يجب أن تجد مصدرا جديدا لزيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل عن طريق برنامج واضح من الإصلاحات الاقتصادية، والإعلان عن تدابير لعلاج الدعم وسعر صرف مرن يعزز ثقة المستثمرين، ويقلل من عبء الروتين لتحسين بيئة الأعمال.
ونصح «تيفري» الحكومة المصرية بالتركيز على مشروعات الصناعة التحويلية، حيث أظهرت التجارب السابقة أن هذا القطاع يمثل دافعا قويا للاقتصاد، وسيجعل مصر تتمتع بمعدل نمو اقتصادي مستدام.
وشرعت الحكومة بشكل فعلي من خلال خطتها التنموية في تعديل التوزيع القطاعي لحجم الاستثمارات الكلية، بالإضافة إلى هيكل تمويل الاستثمارات العامة، حيث تستهدف أن يستحوذ قطاع الصناعات الاستخراجية والتحويلية على نحو 30 في المائة من إجمالي الاستثمارات، ويليه قطاعا الخدمات الاجتماعية والبناء والتشييد والأنشطة العقارية بما يقارب 13.8 في المائة و13.3 في المائة على الترتيب.
وحاولت مصر من خلال المؤتمر الاقتصادي تنويع الاستثمارات المختلفة طبقا لرؤيتها الاستثمارية، وكانت أبرز الاستثمارات التي استطاعت أن تحصل عليها مصر في قطاع البترول، حيث وقعت الحكومة على اتفاقيات بترولية باستثمارات قدرها 21 مليار دولار، وكان أهمها هو اتفاق وزارة البترول مع شركة بريتش بتروليوم البريطانية (بي بي)، لتطوير 5 تريليونات متر مكعب من موارد الغاز و55 مليون برميل من المكثفات في منطقة غرب دلتا النيل باستثمارات تبلغ 12 مليار دولار.
كما اتفقت الوزارة أيضا مع شركة «بي جي» البريطانية لتنمية منطقة «9B» للغاز في البحر المتوسط وإصلاح بعض الآبار وحفر آبار في حقل روزيتا باستثمارات 4 مليارات دولار. إضافة إلى اتفاق آخر مع شركة «إيني» الإيطالية لإنتاج 900 مليون قدم مكعب من الغاز خلال 4 سنوات بقيمة 5 مليارات دولار.
ووقعت وزارة الإسكان مذكرة تفاهم مع شركة «آبار» الإماراتية و«بالم هيلز» المصرية لتنفيذ مشروع عقاري تحت اسم «واحة أكتوبر» على مساحة 10 آلاف فدان في مدينة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) باستثمارات 20 مليار دولار، إضافة إلى مذكرة تفاهم أخرى مع الشركة العربية السعودية «أركو»، لتنفيذ مشروع تنمية منطقة جنوب مارينا، باستثمارات 24 مليار جنيه.
وكان عقد إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة بين أبرز الاتفاقيات، بعد قيام وزارة الإسكان المصرية بالاتفاق مع الإمارات ممثلة في شركة «إيجل هيلز» بتكلفة استثمارية 45 مليار دولار.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.

عاجل وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار