الأرجنتين وإسرائيل تنددان بتسمية وزير إيراني متورط في «تفجير آميا»

الجنرال أحمدي وحيدي إلى جانب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي أبرز المسؤولين العسكريين في تفجير آميا في بيونس آيرس عام 1994 (تسنيم)
الجنرال أحمدي وحيدي إلى جانب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي أبرز المسؤولين العسكريين في تفجير آميا في بيونس آيرس عام 1994 (تسنيم)
TT

الأرجنتين وإسرائيل تنددان بتسمية وزير إيراني متورط في «تفجير آميا»

الجنرال أحمدي وحيدي إلى جانب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي أبرز المسؤولين العسكريين في تفجير آميا في بيونس آيرس عام 1994 (تسنيم)
الجنرال أحمدي وحيدي إلى جانب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي أبرز المسؤولين العسكريين في تفجير آميا في بيونس آيرس عام 1994 (تسنيم)

نددت الحكومة الأرجنتينية ووزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، بقرار تسمية أحمد وحيدي، أحد المتهمين في تفجير استهدف مركزاً يهودياً في بوينس أيرس في 1994، وزيراً للداخلية في الحكومة الجديدة التي اقترحها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.
وقالت وزارة الخارجية الأرجنتينية، في بيان، «تعرب الأرجنتين مجدداً عن إدانتها الشديدة لتعيين أحمد وحيدي في منصب وزاري في إيران»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت أن الحكومة برئاسة ألبرتو فرنانديز تعتبر أن «تعيين أحمد وحيدي لتولي منصب في الحكومة الإيرانية، تحديداً وزارة الداخلية، يشكل إهانة للقضاء الأرجنتيني وضحايا الاعتداء الإرهابي ضد الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية».
ووحيدي هو أحد كبار المسؤولين الإيرانيين الملاحقين من القضاء الأرجنتيني الذي يتهمه بالاضطلاع بـ«دور أساسي في اتخاذ القرار والتخطيط للاعتداء الذي وقع في 18 يوليو (تموز) 1994» ضد مركز للجمعية الأرجنتينية اليهودية، و«هناك مذكرة توقيف دولية في حقه صادرة عن شرطة الإنتربول»، ونوه البيان بأن تعيين وحيدي وزيراً للدفاع في أغسطس (آب) 2009 كان «أثار قلقاً كبيراً لدى الحكومة الأرجنتينية وكان يستحق أشد الإدانات».
وأوقع تفجير بوينس أيرس 85 قتيلاً. وبعد 27 عاماً على حصوله، لم يتم توقيف أي شخص. ومن بين المسؤولين المطلوبين، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، الذي كان وزيراً للخارجية حينذاك، وتشمل أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، ووزير الأمن الأسبق علي فلاحيان.
وكان وحيدي يشغل منصب أول قائد لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يترك منصبه في 1998 ليتولاه الجنرال قاسم سليماني الذي قضى بضربة أميركية في بغداد، مطلع العام الماضي.
ودعت الأرجنتين الحكومة الإيرانية الجديدة إلى «التعاون كلياً» ليحاكم الأشخاص المتهمون من القضاء الأرجنتيني «أمام المحاكم المختصة» في بلد لا يتضمن نظامه القضائي نصاً يجيز محاكمات غيابية.
وقدم الرئيس الإيراني، الأربعاء، مرشحيه إلى المناصب الوزارية، وطغت على لائحته أسماء من التيار المحافظ منها، إلى جانب أحمد وحيدي، الدبلوماسي حسين أمير عبد اللهيان لوزارة الخارجية.
ولم يكشف بعد عن كل أسماء الوزراء المقترحين. ومن المتوقع أن يعلن البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون، لائحة الأسماء رسمياً السبت، قبل أن يشرع في إجراءات منح أعضائها الثقة ليتم تعيينهم رسمياً.
ودعت الخارجية الإسرائيلية، المجتمع الدولي، إلى إدانة تعيين وحيدي، وفي تغريدة على «تويتر»، كتب حساب إسرائيل باللغة الفارسية، إن وحيدي وزير داخلية إيران الجديد «مجرم مطلوب من قبل الشرطة الدولية لقتله 85 شخصاً بريئاً في الهجوم المروع على مبنى يهودي في بوينس آيرس».
وأضافت في تغريدة ثانية: «إنه وجه الحكومة الإرهابية الجديدة في طهران»، وأشارت ضمناً إلى الاتهامات التي تطارد الرئيس الإيراني الجديد، بسبب مناصبه القضائية، خصوصاً إعدامات 1988. وكتبت الخارجية الإسرائيلية أن الرئيس الإيراني «جزار طهران»، وأضافت أنه «مسؤول عن قتل آلاف الإيرانيين، ووزراؤه مسؤولون عن قتل الناس حول العالم».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»