برؤية إنسانية بحتة، لخص الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، قيام جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي «كلانا»، بأنه «ما كان ليكون لولا سلمان بن عبد العزيز الإنسان قبل كل شيء، وبمنظور أبوي مشفق، وذلك عندما تعاطف مع قضية إنسانية واجهتها عائلته الصغيرة، فإذا به يهتم بعائلته الكبيرة (كلانا)، التي تعمل على مؤازرة ومساعدة من تعرض لمشاكل صحية وبالتالي تشخيصها وبحث الحلول المناسبة لها، في الوقت الذي أصبحت فيه الجمعية أنموذجا صحيا يقتدى به».
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، المشرف على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي (كلانا)، خلال رعايته أمس الأحد فعاليات اليوم العلمي للكلى تحت شعار «صحة الكلى للجميع» بحضور وزير الصحة أحمد الخطيب، أن نسبة الإصابة بمرض الفشل الكلوي في تزايد مستمر، مشيرا إلى أنه حسب الإحصائية السنوية للمركز السعودي لزراعة الأعضاء فقد وصل عدد المرضى في المملكة إلى أكثر من 17 ألف مريض، منهم 15.6 ألف مريض يعالجون بالغسيل الدموي، و1.5 ألف مريض يعالجون بالغسيل البريتوني.
وأفصح أن نسبة الزيادة السنوية تصل إلى 9 في المائة سنويا، الأمر الذي يشير إلى خطورة هذه الأرقام المتصاعدة، ويوجب العمل على التخطيط اللازم لمواجهة هذه الأعداد المتزايدة، وتوفير مراكز الغسيل الكلوي ذات المستوى اللائق لتقديم الخدمات لهم، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية من طواقم الأطباء والتمريض والفنيين لخدمة هؤلاء المرضى، والتوسع في بناء وتجهيز مراكز الغسيل الكلوي في جميع مناطق المملكة، والذي أظهرته نتائج المسوحات الميدانية التي قامت بها جمعية «كلانا» وأقرت كبرنامج وطني وبتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن الكثير من الدول تنفق أموالا طائلة على علاج الأمراض المزمنة، في الوقت الذي توجه فيه الدول المتقدمة معظم إنفاقها على القطاع الصحي إلى الأبحاث والدراسات الطبية من جهة، وإلى توعية مجتمعاتها بضرورة الوقاية من الأمراض من جهة أخرى، معتبرا أن الإنفاق على توعية المواطنين بأخطار الأمراض المزمنة، وكيفية الوقاية منها، أو التخفيف من آثارها، هو ما يجب أن نسعى جميعا إلى تحقيقه على أرض الواقع.
وقال «من هذا المنطلق، دأبت جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي (كلانا) وبالتعاون مع وزارة الصحة، على إقامة هذا اليوم العالمي للكلى، الذي يقام في مارس (آذار) من كل عام، والذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي حول (وظائف الكلى)، والتنبيه إلى أن أمراضا مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب تعتبر من عوامل الخطر الرئيسية لمرضى الكلى المزمن، وتشجيع الفحص المنتظم لجميع المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض، بهدف الاكتشاف المبكر لمرضى الكلى المزمن، وتشجيع السلوكيات الوقائية، وتثقيف جميع المهنيين الطبيين حول دورهم الرئيسي في الكشف عن مخاطر أمراض الكلى المزمنة، والحد منها، لا سيما في الأشخاص الأكثر عُرضة للمرض الكلوي المزمن، والتأكيد على أهمية دور القطاعات الصحية المحلية والوطنية في مكافحة المرض، فالقطاعات الصحية في جميع أنحاء العالم سوف تضطر إلى التعامل مع ارتفاع التكاليف، وتصاعد حالة عدم اتخاذ أي إجراء لمعالجة الأعداد المتزايدة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، وتشجيع زراعة الكلى كأفضل الحلول لعلاج الفشل الكلوي النهائي، والحث على زيادة التبرع بالأعضاء سواء من الأحياء أو المتوفين دماغيا، لإنقاذ حياة المصابين بالفشل العضوي، وتخفيف معاناتهم».
وأضاف أن «تكلفة الإصابة بأمراض الكلى لا تقع على المريض فحسب، وإنما تتعداه إلى التكاليف الاقتصادية بشكل عام، حيث من المتوقع حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية أن تتجاوز تكاليف العلاج بالفشل الكلوي والزراعة في العالم أكثر من تريليون دولار أميركي خلال العقد المقبل، داعيا الجميع إلى ضرورة الكشف في المراحل المبكرة للمرض، للعمل على ضبط العنصر المسبب، والتحكم به، مما يساعد على تأخير أو منع تدهور وظائف الكلى والوصول إلى مرحلة الفشل الكلوي، وبالتالي المحافظة على وظائف بقية أعضاء الجسم.
من جانبه، أكد أحمد الخطيب، وزير الصحة، أن أمراض الكلى أصبحت تمثل ظاهرة عالمية مثيرة للقلق، حيث أشارت الإحصاءات العالمية إلى أن معدل الإصابة بأمراض الكلى المزمنة يتجاوز 600 مليون نسمة، أي ما يقارب 14.2 في المائة من عدد السكان، أما محليا فهناك ما يقارب 15 ألف مصاب بمرض الفشل الكلوي يخضع أكثر من ثلثيهم للغسيل الكلوي ببرامج الوزارة، لافتا إلى أن الوزارة تبذل جهودا ملموسة لمواجهة هذا المرض من خلال محورين مهمين هما الجانب الوقائي عبر التوعية وتعزيز الصحة، والجانب العلاجي من خلال التوسع في إنشاء وحدات ومراكز الكلى وشراء الخدمة من القطاع الخاص بالاستعانة بالشركات العالمية الرائدة في هذا المجال.
وأضاف وزير الصحة «لدينا قناعة بأنه لا غنى عن المشاركة المجتمعية الفاعلة من خلال المؤسسات الخيرية وعلى رأسها جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، التي تعد إحدى المؤسسات التي نزهو بها، ونفخر بأدائها وعطائها الخيري، حيث عبرت عن تحول مشرق في العمل المجتمعي وأحدثت تغييرا إيجابيا في حياة مرضى الفشل الكلوي، وجسدت في الوقت نفسه قيمة المواطنة الحقيقية».
8:30 دقيقه
عبد العزيز بن سلمان: جمعية «كلانا» وليدة قضية إنسانية حظيت برعاية الملك سلمان
https://aawsat.com/home/article/312861/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%A7%C2%BB-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B8%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
عبد العزيز بن سلمان: جمعية «كلانا» وليدة قضية إنسانية حظيت برعاية الملك سلمان
أكد تزايد نسبة الإصابة بالفشل الكلوي إلى 9 % سنويًّا.. و17 ألف مريض في المملكة
الأمير عبد العزيز بن سلمان بصحبة وزير الصحة خلال رعايته ليوم الكلى العالمي أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
- الرياض: بندر الشريدة
- الرياض: بندر الشريدة
عبد العزيز بن سلمان: جمعية «كلانا» وليدة قضية إنسانية حظيت برعاية الملك سلمان
الأمير عبد العزيز بن سلمان بصحبة وزير الصحة خلال رعايته ليوم الكلى العالمي أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




