السعودية تمنع مخالفي أحكام «الغش التجاري» من السفر

منح النيابة العامة تنفيذ القرار لمن يثبت ارتكابه المخالفة حتى صدور الحكم النهائي

توجه سعودي لمنع مرتكبي الغش التجاري من السفر لضبط سوق السلع والمنتجات (الشرق الأوسط)
توجه سعودي لمنع مرتكبي الغش التجاري من السفر لضبط سوق السلع والمنتجات (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنع مخالفي أحكام «الغش التجاري» من السفر

توجه سعودي لمنع مرتكبي الغش التجاري من السفر لضبط سوق السلع والمنتجات (الشرق الأوسط)
توجه سعودي لمنع مرتكبي الغش التجاري من السفر لضبط سوق السلع والمنتجات (الشرق الأوسط)

قررت السلطات السعودية منح النيابة العامة صلاحية أن تطلب منع سفر من يُثبت التحقيق ارتكابه مخالفة لأحكام نظام مكافحة الغش التجاري إلى أن يصدر الحكم النهائي في القضية، وذلك في إجراءات جديدة اتخذتها المملكة لتطبيق النظام بحق جميع مخالفي نظام الغش التجاري على أراضيها.
وبحسب معلومات تحصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الجهات العليا في السعودية وجّهت وزارة الداخلية في حال صدر حكم نهائي بإدانة غير السعودي بارتكابه أياً من المخالفات المنصوص عليها في المادة الثانية التي تحدد أنواع التجاوزات لهذا النظام، بإبعاده من المملكة ومنعه من دخولها وفقاً لضوابط تضعها وزراتي الداخلية والاستثمار.
وكان مجلس الوزراء السعودي أصدر مؤخراً بعض التعديلات على مواد نظام مكافحة الغش التجاري المعتمد في المملكة، ليكون بذلك من حق النيابة العامة المطالبة بمنع سفر أي شخص يثبت عليه تبعاً للتحقيقات مخالفته لنظام مكافحة الغش التجاري المعتمد داخل البلاد لحين صدور الحكم النهائي الخاص بقضيته المرفوعة، وفي حالة تم ثبوت التهمة على أحد المقيمين غير المواطنين يتم إبعاده عن المملكة ومنع عودته مرة أخرى.
وقرار مجلس الوزراء جاء بعد الاطلاع على المعاملة الواردة من الديوان الملكي السعودي المشتملة على برقية وزير الاستثمار وخطاب من قبل وزير التجاري في شأن دراسة حالات إبعاد الأجنبي المخالف لأحكام نظام الغش التجاري من المملكة؛ حيث اطلع المجلس على توصية معدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى وتوصية اللجنة العامة للمجلس، أصدر الموافقة على تعديل المادة الثالثة والعشرين من النظام ليتوافق مع توجهات الدولة ومكافحة مخالفي النظام.
ويعتبر المنتج المغشوش بحسب تعريف وزارة التجارة السعودية هو الفاسد وغير الصالح للاستعمال أو الاستهلاك الآدمي والحيواني، وكذلك غير مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة ومنتهية فترة صلاحيته أو ظهور عليه الفساد والتلف وتغيرت خواصه الطبيعية ومكوناته من حيث الشكل واللون والطعم والرائحة، إضافة إلى احتوائه على ديدان أو يرقات وحشرات وفضلات.
ولمأموري الضبط القضائي في سبيل تأدية عملهم القيام بالبحث والتحري وتلقي البلاغات وضبط وحجز المنتجات المشتبه فيها وسحب عينات منها للفحص والتحليل وتحرير محضر بذلك، علاوة على ضبط إفادة المخالفين ودخول وتفتيش المنشآت وأماكن التخزين ووسائل النقل للتحقيق من وجود المخالفة ومصادرة وإتلاف المنتج، كما لدى المأمورين صلاحية إغلاق المحلات لحين تمكينهم من دخولها والاستعانة بالجهة الأمنية المختصة عند الاقتضاء.
ويعاقب مخالفو نظام مكافحة الغش التجاري بغرامة مالية تصل إلى مليون ريال (266 ألف دولار) أو السجن مدة تصل إلى 3 أعوام أو بهما معاً، ومصادرة المنتج والأدوات التي تم استخدامها في الغش وإتلاف السلع المغشوشة، إضافة إلى التشهير بالمخالف على نفقته وإغلاق المنشأة مدة لا تتجاوز العام.
وشهّرت وزارة التجارة السعودية الأسبوع الماضي بمالكة مؤسسة تختص في تجارة الأدوات الصحية والكهربائية بمحافظة الأحساء، إثر صدور حكم قضائي بإدانتها بمخالفة نظام مكافحة الغش التجاري، بعد ضبط 997 منتج إنارة مغشوشاً وغير مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة معروضة للبيع.
ونشرت الوزارة الحكم القضائي الصادر من المحكمة الجزائية في الدمام، والمتضمن فرض غرامة مالية وإغلاق المنشأة المخالفة لمدة 10 أيام ومصادرة وإتلاف المنتجات المضبوطة ونشر الحكم في صحيفتين على نفقة المخالفة.
وتؤكّد وزارة «التجارة» على حماية وحفظ حقوق المستهلكين وتطبيق العقوبات النظامية على المنشآت المخالفة لنظام مكافحة الغش التجاري حيث ينصّ النظام على فرض عقوبات تصل إلى السجن 3 سنوات وغرامات مالية تصل إلى مليون ريال أو بهما معاً، مع التشهير بالمخالفين وإبعاد العمالة المخالفة.
وتحثّ الوزارة عموم المستهلكين على التقدم ببلاغاتهم عن المنشآت المخالفة عبر تطبيق «بلاغ تجاري» أو عن طريق مركز البلاغات على الرقم 1900 أو الموقع الرسمي للوزارة على الإنترنت.



«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، الثلاثاء، حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.

وأوضحت «قطر للطاقة»: «تضرر وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وأخرى لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان».

وقالت إن السبب هي «هجمات صاروخية على مركز رأس لفان الإنتاجي التابع للشركة يومي 18 و19 مارس (آذار) تتسبب في أضرار جسيمة».

وأكدت أنها تواصل تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على العمليات، موضحة: «نقيّم الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة».


«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.