«الفيدرالي» يميل إلى تقليص الأصول قريباً بما يعزز مناقشة رفع الفائدة

التضخم وسوق العمل يدعمان التوجه المحوري

أكد عدد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي التوجه لتقليص مشتريات السندات قريباً (رويترز)
أكد عدد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي التوجه لتقليص مشتريات السندات قريباً (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يميل إلى تقليص الأصول قريباً بما يعزز مناقشة رفع الفائدة

أكد عدد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي التوجه لتقليص مشتريات السندات قريباً (رويترز)
أكد عدد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي التوجه لتقليص مشتريات السندات قريباً (رويترز)

قال مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الاثنين، إن الاقتصاد الأميركي ينمو بسرعة، وإنه في حين أن سوق العمل لا يزال أمامها مجال للتحسن، فإن التضخم وصل بالفعل إلى مستوى يمكن أن يفي بمرحلة واحدة من اختبار رئيسي لبدء رفع أسعار الفائدة.
وقال رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، مساء الاثنين، إنه يتطلع إلى الربع الأخير من العام لبدء تقليص شراء السندات، لكنه منفتح على بداية في موعد أقرب إذا حافظت سوق العمل على وتيرة التحسن النشط التي شهدتها في الآونة الأخيرة.
وقال هو ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين، إنهما يعتقدان أن التضخم وصل بالفعل إلى عتبة اثنين في المائة التي حددها البنك المركزي، وفقاً لتقديراتهما المنفصلة. وهذا أحد شرطين يجب الوفاء بهما قبل النظر في رفع أسعار الفائدة.
وكان جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، قد ردد وجهة النظر ذاتها عندما قال الشهر الماضي، إن الوتيرة الحالية للتضخم عند 3.5 في المائة سنوياً، وفقاً للمقياس المفضل للبنك المركزي، أي أعلى بكثير من هدفه البالغ اثنين في المائة، وهو مناسب من وجهة نظره لتعويض التضخم الضعيف السابق كما هو مطلوب في إطار عمله الجديد.
وبموجب إطار عمل جديد تم الكشف عنه العام الماضي، اتفق مسؤولو «المركزي» الأميركي على ترك أسعار الفائدة عند مستويات قريبة من الصفر حتى تصل سوق العمل إلى الحد الأقصى للتوظيف ومتوسط التضخم إلى اثنين في المائة.
وأبلغ بوستيك الصحافيين، أنه يتوقع أن البنك المركزي الأميركي قد يبدأ في تقليص مشتريات الأصول بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلين إذا سجلت الوظائف مكاسب كبيرة لشهر أو اثنين آخرين.
وقال بوستيك، إنه يدعم نهجاً «متوازناً» لتقليص لمشتريات الأصول بحيث يقلل الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري وسندات الخزانة بنفس المعدل. وأضاف أنه يؤيد تقليص مشتريات الأصول على مدار فترة أقصر مما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي في السابق.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بوستيك قوله للصحافيين عقب مشاركته في حلقة نقاشية عبر الإنترنت الاثنين «نحن نسير بصورة جيدة في الطريق نحو تحقيق تقدم جيد في اتجاه هدفنا»، مشيراً إلى أنه تمت إضافة 943 ألف وظيفة جديدة إلى سوق العمل خلال الشهر الماضي، وهو أمر مشجع للغاية بالنسبة للتحرك نحو تقليص إجراءات التحفيز النقدي الذي يتبناها البنك المركزي حالياً... رأيي أنه إذا استطعنا مواصلة هذا الأداء خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، أعتقد أننا سنكون حققنا تقدماً مهماً نحو هدفنا، وسيكون علينا التفكير في موقف سياستنا النقدية”.
بدوره، قال إريك روزنجرن، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنه ينبغي للبنك المركزي الأميركي أن يعلن في سبتمبر (أيلول) أنه سيبدأ تقليص مشترياته الشهرية من السندات البالغة 120 مليار دولار بحلول خريف هذا العام.
وفي مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس»، ردد روزنجرن أيضاً بعض الانتقادات التي وُجهت إلى مجلس الاحتياطي مؤخراً بأن جادل بأن مشتريات السندات لم تساعد في خلق الوظائف، لكنها تساعد في الغالب في ارتفاع أسعار السلع الحساسة لمعدلات الفائدة مثل المساكن والسيارات. وتتزايد أسعار المساكن في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة في نحو 20 عاماً.
كانت لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قررت في ختام اجتماعها الدوري في الشهر الماضي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 0.25 في المائة دون تغيير مع استمرار برنامج شراء السندات بقيمة 120 مليار دولار شهرياً.
وجاء قرار اللجنة متفقاً مع توقعات المحللين، حيث قال مجلس الاحتياطي، إن اقتصاد الولايات المتحدة يزداد قوة في الوقت الراهن رغم المخاوف من تجدد انتشار فيروس كورونا المستجد، مشدداً على أن تقدم برامج التطعيم ضد الفيروس سيؤدي إلى استمرار تراجع تأثيرات الأزمة الصحية الحالية على الاقتصاد.
كما قررت اللجنة استمرار برنامج شراء السندات بقيمة 120 مليار دولار شهريا حتى «يتحقق تقدم كبير» في سوق العمل ومعدل التضخم.


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.


السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.